Facebook
المثقف وزوجته PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: دلال جويد   
الأربعاء, 07 آب/أغسطس 2013 07:01

 

666
لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لمجلة سطور

 

بحكم علاقاتي الاجتماعية وطبيعة عملي الصحافي التقيت بكثير من زوجات الأدباء والفنانين، ومعظمهن صديقاتي، واكاد اجزم انهم يتمتعن بمقدار من الصبر وطول البال كبير جدا، واغلبهن محبات معجبات بازواجهن يبجلنهم أمام الاخرين ويفتخرن بهم، وللاسف ما اقوله قد يزعج بعض اصدقائي المثقفين فاني رأيت بعضهم يتعامل بتجاهل او شكوى أو حتى انتقاص من تلك الشريكة التي اختارها يوما وعاش معها حياة كاملة يمكن ان يكون نتاجها عائلة واطفال ومسؤوليات كبيرة في الغالب تتحملها الزوجة..
ما اثارني لكتابة ما اكتبه الان أني قرأت مقالا ذات يوم لشاب مثقف ومحبوب ينتقص من عقلية زوجته ووعيها من دون أن يشعر، هكذا اظن الأمر، لأني أعتقد أن الأمر لا يتعدى أن يكون هفوة لم يقصدها.
كما أني رأيت بام عيني روائيا عربيا معروفا يعامل زوجته وكأنها جارية متوفرة لخدمته وليس من حقها أن تفكر بالحياة التي تليق بها.
هناك من تضع زوجاتهم صور بروفايل مشتركة هي وزوجها الكاتب او الشاعر، لكنه يتجاهل وجودها ويحاول مد شباكه إلى الاخريات وحين يُسأل عن الامر يقول ببساطة: الزواج ليس مثل الحب، الحب عالم آخر..
الخلافات بين الازواج امر طبيعي وبين الازواج المثقفين اكثر طبيعية لأختلاف الوعي وتمسك كل منهما برأيه ولطبيعة التمرد الموجودة عند المبدع.. ولكن نظرة الرجل إلى زوجته اي المرأة التي اختارها يوما بكامل وعيه هي التي تجعلنا نفكر هل مثل هذا المثقف قادر على أن يحترم مجتمعه بنسائه الاخريات؟
لذا عزيزاتي المعجبات انظرن الى المبدع كيف يقدم زوجته ويتحدث عنها، لتعرفن كيف يمكن أن ينظر إليكن...
تحية كبيرة لأصدقائي المبدعين الذين يقدمون انفسهم بوضوح مع شريكات حياتهم، فكلما رأيت صورة لزوجين في صفحة الزوج افرح لأنها حالة نادرة.. فقد تعودت أن أرى مثل تلك الصور في صفحات الزوجات في الغالب...

أعود إلى المقال وأذكر اصدقائي الكتاب بمحبة خالصة " ينبغي أن لا يكون ما يسعد الجمهور على حساب حياتنا والاستخفاف بها.. الجمهور يضحك ويستمتع وينسى لكن المقال المكتوب يكون في رصيدك دوما.. يظهر كلما قرر شخص البحث عنك"...