Facebook
فنانو البصرة يتظامنون مع شعب ليبيا PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: متابعات   
الأحد, 12 حزيران/يونيو 2011 12:24

قدمت رابطة فنية شبابية في محافظة البصرة، الجمعة، مسرحية كوميدية تضمنت انتقادات ساخرة للزعيم الليبي معمر القذافي، وسلطت الضوء بأسلوب هزلي على بعض أقواله وتصرفاته الغريبة، مبينة انها انتجت المسرحية تضامناً مع الشعب الليبي، وتأييداً لحركات التحرر في بعض الدول العربية.

albasra

وقال رئيس رابطة "حياتنا فن" ومخرج مسرحية (القذافي..زنكه..زنكه) نوار المرهون في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المسرحية تتناول بعض التصرفات الغريبة وغير المنطقية للزعيم الليبي معمر القذافي بأسلوب هزلي وتتوقف امام بعض أقواله المثيرة للسخرية، منها قوله في كتابه الأخضر على سبيل المثال، ان الطلاق سببه الزواج، وان الفرق بين الرجل والمراة هو ان الرجل ذكر، والمرأة أنثى".

وأشار المرهون الى أن "المسرحية التي عرضت اليوم لأول مرة على خشبة مسرح عتبة بن غزوان بحضور حشد كبير من المواطنين، استغرق اعدادها أكثر من شهر، ويشارك فيها نخبة من الممثلين الشباب"، مضيفاً أن "المسرحية مهداة الى الشعب الليبي، والى كل الشعوب العربية الثائرة ضد الأنظمة القمعية والديكتاتورية".

يشار الى أن رابطة "حياتنا فن" ومقرها في محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب بغداد، هي رابطة فنية شبابية مستقلة تأسست في العام الماضي 2010، وتضم عشرات الفنانين البصريين من الأكاديميين والموهوبين، وتشمل اهتماماتها المسرح والسينما والموسيقى والفنون التشكيلية.

بدوره، أفاد كاتب المسرحية عمار المرهون في حديث لـ"السومرية نيوز"، بأن "المسرحية لم تقتصر على اظهار التناقضات في شخصية القذافي، فتضمنت مشاهد تناولت بالنقد الساخر شخصيات أخرى، أبرزها رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين، والرئيس المصري السابق حسني مبارك"، لافتاً الى أن "المسرحية تضمنت أناشيد باللهجات الليبية والمصرية والعراقية".

من جانبه، قال الإعلامي عبد العظيم السريح في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المسرحية كانت متقنة من الناحية الفنية بدليل انها أضحكت الجمهور كثيراً لكنها في الوقت نفسه أشعرتهم بعمق المأساة التي تعاني منها بعض الشعوب العربية"، معتبراً أن "التركيز على عدم اتزان القذافي وبعض الحكام العرب كان الغرض منه التأكيد على أنهم غير مؤهلين لقيادة شعوبهم".

وأضاف السريح أن "المسرحية اعتبرت أن الحكومة الامريكية هي التي نصّبت بعض الحكام العرب، وهي التي تحدد مواعيد ازاحتهم عن كراسيهم"، معتبراً أن "هذا الطرح مثير للجدل".

وتشهد المنطقة العربية منذ منتصف كانون الثاني الماضي، احتجاجات جماهيرية عاصفة، أسفرت حتى الآن عن الإطاحة بالنظامين التونسي والمصري، فيما تهدد باسقاط السلطات الحاكمة في ليبيا، اليمن، وسوريا.

وتتعرض ليبيا منذ الـ19 من آذار الماضي، الى ضربات صاروخية بالطائرات تشارك في تنفيذها بعض دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والهدف منها إجبار زعيم النظام الحاكم منذ أكثر من أربعين عاماً العقيد معمر القذافي على التنحي عن السلطة بعد الإشتباكات المسلحة التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة، وفيما تسيطر كتائب الثوار الليبيين على بعض المدن وأبرزها بنغازي، تتواصل المعارك بينها وبين الكتائب الموالية للقذافي في أطراف مدن أخرى.