Facebook
زيتوني + مسدس PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: فنان الكاريكاتير كفاح محمود   
الثلاثاء, 05 آذار/مارس 2013 22:34

 

ا

ka
لمشهد الأول :-
إحدى الفضائيات العراقية تعرض برنامجا عن مقاول بنى جسرا صغيرا ليربط مدينة تكريت بالمدن العراقية الأخرى .. وصار يتقاضى على كل سيارة تعبر عليه عشرة ألاف دينار عراقي في الذهاب و الاياب...
المشهد الثاني :-
مشهد المذيعة وهي تردح ذات اليمين وذات الشمال محملتا المسئولية عل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي لم تفكر حكومته ببناء هذا الجسر ...
تنويه :-
تكريت هي مسقط راس الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي حكم العراق لمدة 35 عاما حتى سقوطه بواسطة القوات الامريكية عام 2003 (هذه الملاحظة لمن لا يعلم أو نسى أو يريد أن يتناسي أو من اخواننا العرب من الذين لا يعرفون شيئا عن الداخل العراقي ) .
معلومة :-
قدرت ثروة الرئيس العراقي قبل موته بأكثر من مئة مليار دولار أمريكي ، اختفت بعد القاء القبض عليه ولحد هذه اللحظة لا أحد يعلم أين ذهبت ...
مشاهدات تلفزيونية :-
من خلال متابعتي لبعض الفضائيات العراقية ومن باب ادانة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عرضت برنامجا لمدة ساعة تقريبا عن مدينة تكريت وعن حالة البؤس التي تعيشها هذه المدينة ... فالشوارع مهملة والمستشفى شيء بائس و مقرف ومعظم الخدمات في هذه المدينة معدومة ... !!!!
مشاهدات شخصية :-
خلال تواجدي في العراق خدمتني الظروف لزيارة الرمادي والموصل و سامراء .. أقصد المدن التي تنتفض اليوم ضد المالكي وتطالب بإسقاطة ، ووجدتها هي الأخرى مدن بائسة ..فلا خدمات ولا شوارع نظيفة والفقر في كل مكان و طبعا هذا الكلام أيام عز النظام العراقي السابق .. !!
انتفاضة :-
كلمة انتفاضة تتكرر اليوم عشرات المرات من على كل وسائل الاعلام العراقية والعربية .. في الوقت الذي تناست وسائل الأعلام العربية انتفاضة العام 1991 وهي البداية الحقيقية للربيع العربي والتي كلفت الشعب العراقي أكثر من 260 الف شهيد خلال ثلاثة أيام . سؤال بريء :-
أخواني المنتفضون اليوم .. لماذا لم تشاركوا أبناء شعبكم العراقي انتفاضته ضد الدكتاتور صدام .. و أين الكرامة العربية والنخوة العشائرية والشرف الرفيع .. ولماذا اكتفيتم بلقب المحافظات البيضاء بين قوسين المحافظات المؤدبة التي لم تتمرد على حكم السيد الرئيس القائد الضرورة ..
سؤال محرج :-
لماذا كل هذا الحب والولاء للسيد الرئيس المقبور صدام ابن حسين مع أنه لم يقدم شيئا مهما لهذه المدن بما فيها مدينته التي تفتقر لجسر بسيط بإمكان القوات المسلحة العراقية آنذاك أن تمد أكبر جسر عسكري خلال دقائق معدودة .. ثم لماذا ترفع صوره اليوم وأعلامه و أناشيده مادامت الانتفاضة اليوم انتفاضة مطالب .. والرئيس السابق لم يحقق شيئا يذكر للبلد أو لهذه المدن التي ساندته طوال فترة حكمه .. ؟!
استنتاج :-
هل هذا الحب التأريخي العميق لأن الرئيس كان يمنح أبناء هذه المدن بدله زيتوني مع مسدس ولا بأس بسيارة تويوتا نوع سوبر .. هذا مجرد استنتاج بريء .
دعوة :-
اذا كانت القضية بهذا الشكل أدعوا السيد نوري المالكي لتوزيع بدلات زيتوني و مسدسات على الشباب الثائر ، لأني لا أعتقد بأن غضب الناس سببه نقص الخدمات لأن هذه الأشياء كانت مفقودة من أيام عمو صدام ..
الحل الجذري :-
أخيرا أعتقد بأن حل هذه المشكلة يكون بتكرار العبارة التالية عشرة مرات ( أرنب أنور بمنورنا ) ... ( أرنب أنور بمنورنا ) ... فإذا نط هذا الأرنب من داخل الجملة و استقر على رأسك فعاجله بضربة قوية على أم رأسه بنعالك الجلدي الغليظ .. و اذا استمر الأرنب على هدوءه المعهود يلف ويدور في داخل المنور فما عليك إلا أن تذبحه وتطهيه لتطعم به ستون مسكينا وعندها لا يظل لمظلوميات أو مشاكل الناس مكان بعد هذه الأكلة الدسمة ... !!!!