Facebook
ثورة محتملة في السعودية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: سيدة بن علي   
الأحد, 27 كانون2/يناير 2013 08:50

 

thoras3wdea
لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لمجلة سطور

 

في مذكرة رفعها بروس ريدل المساعد الخاص للرئيس الامريكي اوباما والمدير الأعلى لشؤون الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمجلس الأمن القومي وحصلت صحيفة واشنطن بوست على نسخة منها أعلن صاحب المذكرة بروس ان الاطاحة بالعائلة المالكة اصبحت امرا محتملا مما سيشكل تهديدا وخطورة على مصالح الولايات المتحدة في المنطقة ,وقد شبه بروس العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز بـ"لويس الرابع عشر"معتبرا نظامه اخر الانظمة الملكية المطلقة في العالم واضاف ريدل في مذكرته انه في حال حدوث تغيير ثوري في المملكة سيكون ذلك كارثة كبرى بالنسبة للولايات المتحدة وتهديدا لمصالحها في كافة المجالات وانتكاسة شديدة لموقف امريكا في المنطقة وراى بروس ريدل أن الثورة في السعودية لا تزال غير مرجحة، إلا أن الصحوة العربية جعلت الأمر ممكناً، ويمكن أن يأتي ذلك في فترة ولاية «أوباما» الثانية.وفي اعتراف بضعف النظام السعودي كشف صاحب لمذكرة ان العائلة المالكة السعودية انفقت أكثر من 130 مليار دولار منذ بداية الثورات العربية في محاولة لشراء صمت المعارضة الداخلية، ومضت لاتخاذ بعض الإصلاحات الصورية من خلال السماح للمرأة بالانضمام إلى مجلس استشاري غير فعال».وفي مقال بصحيفة جارديان البريطانية صرح المتحدث الرسمي لحركة الإصلاح الإسلامي المعارضة في السعودية واللاجئ الى بريطانيا "سعد الفقيه" أن المملكة تعيش حالة من الكبت والفساد والقمع وان آل سعود يعاملون الشعب على انه ملكية خاصة لهم فالنظام يعتقل عشرات الآلاف من السجناء السياسيين ومعظمهم دون اتهام واضح، وأصبح الفساد آخذاً في الزيادة مشيرا إلى أنه في الميزانية الأخيرة وحدها يوجد 100 مليار دولار مفقودة مشيرا الى ان كل العوامل التي ساهمت في تفجير الثورات العربية موجودة في السعودية فنسبة البطالة وصلت الى 30% حتى الآن وأن متوسط الرواتب يقل عن 1300 دولار شهريا ويعيش 22% من السعوديين في فقر، مستنكرا أن هذا كله يحدث في دولة تمتلك عائدات هائلة من النفط، وأنه بالنظر إلى المستوى المعيشي لدول الخليج، المالكة للنفط، سنعرف أن المملكة السعودية في حاجة ماسة للثورة وعلى الرغم من ذلك عبر الفقيه عن تفاؤله مؤكدا أن الأمور تتجه نحو التغيير في السعودية وأن البداية قد تكون بوفاة الملك الحالي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، 90 عاما,وهذا التصريح للفقيه لا يختلف في شيء عما ذهب اليه بروس ريدل في مذكرته الموجهة الى اوباما حيث راى ان «الصحوة العربية تفرض في الوقت الراهن على المملكة أكثر الاختبارات التي واجهتها صعوبة على الإطلاق، حيث تواجه التحديات الديموغرافية ذاتها التي أشعلت الثورة في مصر واليمن: جيل من النشطاء الشباب، ومستويات بطالة مرتفعة، فضلاً عن مشكلة التمييز بين الجنسين والاختلافات الإقليمية القديمة، إلى جانب الأقلية الشيعية المتمردة».

من جانبه، تحدث الكاتب الأمريكي و أستاذ السياسة الخارجية في جامعة جورج واشنطن، مارك لينش في فى مجلة «فورين بوليسى» عن المشكلة التي تمثلها السعودية بالنسبة لإدارة «أوباما»، قائلاً إن الأخير لن يستطيع فهم الربيع العربي بشكل صحيح إذا لم يقدم السعودية للمحاسبة مضيفا ان هناك انفصالا في الرؤى بين واشنطن والرياض حول النظام الاقليمي وتابع: «لقد أعلن أوباما، في خطاب تنصيبه، عن دعمه الديمقراطية من آسيا إلى أفريقيا، وإذا كان جاداً في هذا، ويأمل حقاً في تشكيل نظام إقليمي يعتمد على حلفاء أكثر ديمقراطية وانفتاحاً، فلا يجب أن يستثني السعودية من الأمر، لكن ينبغي عليه أن يدعم مطالب جميع العرب للمساءلة والشفافية والتعددية»