Facebook
علي الشلاه لك إخوة ينصفوك PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: جعفر المزهر   
السبت, 12 كانون2/يناير 2013 20:45

 

w1
w2
w4
w3
  • السابق
  • 1 of 4
  • التالي
لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لمجلة سطور

 

بداية لمن لا يعرفني اقول اضطرارا وبكل تواضع اني قضيت ثلاثة عشر عاما من عمري مقاتلا ضد البعثيين ونظامهم الفاشي ، فهذا العقد ونيف قضيته متنقلا بين الهور وبين جبال كردستان في شمال العراق ، ولم اندم يوما على هذه الرحلة الشاقة والصراع المرير مع البعثيين ، ولم اقبض ولن اقبض ولن اطالب بأي مردود مادي من دولة ما بعد البعث اتجاه هذا الجهد البسيط الذي قدمته لإرضاء ضميري ووفاءً لشعبي . وكذالك اقول لم نكن يوما انذالا كما كان البعثيون ، فلم ننقض يوما قتلا او اهانة على من كانوا يتهاوون امامنا اسرى او جرحى في كل صولة يصولها ابناء الجنوب العراقي الاشداء الكرام . ولم تسيطر البغضاء يوما على نفوسنا ولم نفرق في رأفتنا بين شيعي وسني او غير مسلم .

قف

سقت التعريف السابق حتى لا ينط علي بعثي تاب وتحول اثناء الحملة الايمانية الصدامية او بعدها ليشرق ويغرب في تصنيفاته العرجاء التي تقمصها من شعارات الحملة الايمانية الصدامية ، وهي حملة كلنا يعرف تاريخها السيئ وحقبتها التي اعقبت الانتفاضة التسعينية وتوابعها القاتلة . بعد هذه المرحلة التي عشتها في اجواء مقارعة البعثيين مباشرة انتقلت في سنة ( ستة وتسعين وتسع مئة والف ) الى سويسرا لأتعرف من خلالها لمجموعات عراقية من شتى مدن العراق ومن ضمن هؤلاء كان ( علي الشلاه ) وايضا وجدت بعض الاصدقاء الاشداء من مقارعي النظام في اهوار الناصرية والبصرة وبدأنا جولة جديدة من النضال السلمي ضد النظام البعثي من خلال الاعتصامات والمسيرات لكشف فضائح النظام وكان للمرحوم الشهيد علي العضاض – اغتالته ايدي الارهاب في العراق بعد سقوط النظام – الدور كبير في قيادة هذه الفعاليات وتنظيمها ، وكان علي الشلاه معنا في قيادة كل هذا النشاطات متفانيا وفاعلا ولم يتردد يوما في كل ما يطلب منه في تطوير هذه الفعاليات وادامتها سواء في العاصمة السويسرية بيرن او جينيف او مدينته زيورخ .

ينطلق كثير من متديني الحملة الايمانية في تصنيف الناس وفق المعاير التي سادت بعد التسعينيات وخصوصا المجموعات التي استطاع الشهيد الصدر الثاني رحمه الله ان ينقلها من خانة البعث الى خانة التدين وبدون ان تمر بفترة نقاهة حقيقية او اعداد توعوي رصين يجنبها مزالق الغلو والتطرف . ومن هنا اصبح هؤلاء التائبون الجدد او المتحولون الشكليون يصنفون الناس على اساس قربهم او بعدهم من توجهات الشهيد الصدر الثاني مع العلم ان الكل يعرف، ان هذه ، ما هي الا ذريعة يداري بها جل هؤلاء تاريخهم المتهاوي او تاريخ ابائهم الذي كان يقطر دموية في محاربة معارضي نظام البعث . فهؤلاء التائبون المتحولون يسعون من خلال تصنيفاتهم محاصرة الاخرين ، فهم لا يستطيعون ان يقفوا بوجه الاخرين من خلال عراقة مواقفهم وتاريخهم بل هم يتعكزون على تحولات الحملة الايمانية متناسين ان الالاف غيرهم قد سبقوهم بالايمان والتصدي للبعثيين عندما كان كثير من الصدريين اليوم يتقلبون في اعقاب البعثيين من اباءٍ واجداد .

وبالعودة الى علي الشلاه فاقول ان اباه المجاهد السيد فاضل الشلاه وهو من ثقاة الشهيد الصدر الأول ومعروف لاهل الحلة وانه لم يكن يوما بعثيا ولقد اعتقل من البعثيين لاسهامه في قيادة الحركة الاسلامية في اواخر الستينات وطوال السبعينات قبل ان يغادر العراق الى السعودية مع الحجاج وأخوه السيد ناصر الشلاه معتقل باسمه بتهمة قيادة الحركة الاسلامية في الحلة وعرض باسمه على محكمة الثورة سيئة الصيت وهناك وفقظ امام قاضي المحكمة أعلن انه ليس المطلوب بل أخاه الذي كان قد توفي حينها ودفن في بقيع المدينة المنورة . اما علي الشلاه فقد خرج من العراق قبل الحملة الايمانية التي دخل بفضلها كثير من الصدريين اليوم الى البرلمان فهو خرج من العراق عام ( واحد وتسعين ) وحتى قبل ان ينطلق الشهيد الصدر الثاني بمشروعه الديني وكان عمر علي الشلاه اثناء خروجه من العراق اربعة وعشرون عاما واعلن مباشرة رفضه للنظام واعد اطروحة ماجستير في الشعر الحسيني والتي حسبت من البعثيين انذاك نشاطا طائفيا في الاردن واعتقل اخواه السيدان عباس وحسن وصهره أحمد وابتزوه بهم ليغير رسالة الماجستير عن الحسين لكنه رفض وقد حملت الطبعة الحديدة من كتابه كربلاء في الشعر العربي الحديث وثائق دامغة تزيد على العشرين عن دوره الكبير في تنطيم العمل المعارض للدكتاتورية في الاردن ,اوامر اعتقاله وتصفيته كما ان سبعة دواوين في فضح الدكتاتورية ترجم بعضها الى اللغات العالمية خير دليل على شجاعته في محاربة الطاغية ، وعلي الشلاه لا يخفي عضويته في اتحاد الأدباء ومنتداهم ككل الادباء العراقيين رغم انه لم يبق فيها الا اشهراً ثم غادر العراق هاربا مطلوبا كما تثبت الوثائق والاوامر الصادرة الى الحدود من الأمن العامة والمخابرات وكان يتحدث في مجالسنا عن الفترة الوجيزة التي انضم فيها الى الاتحادات الادبية وموقف غالبية المثقفين العراقيين الرافضة للدكتاتورية وأساليبها انذاك وكان يقول ان حبه للادب وكونه شاعرا جعله ينضم الى هذه الاتحادات ، وكان يتحدث عن هذا الامر بمنتهى الشفافية وحتى قبل ان يسقط حزب البعث ونظامه الايماني جدا ، وحتى قبل ان يتحول طرزانات التيار الصدري في البرلمان الى ربقة الايمان . وهنا لي ان ازعم ان علي الشلاه لو دخل في ربقة الحملة الايمانية الصدامية واعلن بعد سقوط النظام انه جندي من جنود السيد مقتدى الصدر لجُعل منه رمز ثقافي وسياسي بين الصدريين ! ومن هنا انا اتحدى كثير من الذين يتهجمون على علي الشلاه من الصدريين او حتى من بعض الاشخاص الذين هم في سويسرا من الذين تأكلهم نزعة الدونية والحسد ان يكشفوا عن سيرهم الذاتية قبل الحملة الايمانية وقبل سقوط البعث ونقارن بينهم وبين علي الشلاه الذي لم يكن يوما معتزا او متسترا على اي نشاط ادبي عام اداه طوال حياته، فعلي الشلاه على عكس ما يلفقه عليه المتحولون ، فهو كان شديد الاعتزاز ان يعلن في اي محفل عام او خاص يجمعنا : انه كله فخر لانه هجم معنا نحن جموع العراقيين في استشهاد الصدر الثاني على ممثلية النظام في جينيف ومحاصرة طاقم البعثيين العامل هناك وهو الذي اخذت السلطات السويسرية هوية اقامته أمام الجميع كضامن للتطاهرة وهو من سلم مذكرة الاحتجاج الى الامم المتحدة ، وعلي الشلاه هو اول من اقام مؤتمراً عالمياً في اربعينية استشهاد الصدر الثاني للتعريف بالسيد الصدر وبمشروعه ، وكان السيد حسين الصدر ( لندن ) متحدثا اساسيا للتعريف بتراث الصدر ، هذا هو علي الشلاه ايها المتحولون فمن المعيب ان نسكت على تخرصاتكم وزيفكم ونحن الذين لم نرتعد يوما ممن هم اعتى منكم وهم البعثيون . ان الذي فرض علي كتابة هكذا مقال هو حق الصداقة الذي يلزمني ان اقول كلمة حق اريح بها ضميري اتجاه صديق لي هو ( علي الشلاه ) الذي بقي هو هو ولم يتغير سواء قبل كرسي النيابة او بعده