Facebook
كاري كاتير / الأمور غير محسومة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: فنان الكاريكاتير كفاح محمود   
الخميس, 06 كانون1/ديسمبر 2012 19:01

bed
لازالت الكثير من أمورنا ومنذ أكثر من خمسة عشر قرنا ولحد هذه الساعة التي صرنا بها نتنفس الهواء على صفحات الفيس بوك غير محسومة وعلى الاطلاق.

لازلنا نحن أمة الاسلام والمسلمين منشقين بين جماعة كانت ولازالت مع ال بيت الرسول محمد (ص ) والجماعة الأخرى مع الرسول نفسه ولازالت القضية والخلاف غير محسوم ولحد هذه اللحظة التاريخية التي نعيشها.

لازلنا لحد اليوم مشقوقين الى مجموعتين .. الأولى تشتم يزيد بن معاوية قاتل الحسين (ع) وأخرى وهي التي تدعي أنها من الفئة التي قررت أن تكون مع الرسول الكريم والى يوم يبعثون تترحم وتترضى على يزيد قاتل الحسين .. والأمور لازالت ولحد هذه اللحظة غير محسومة بين الفريقين.

لازال البعض من هذه الأمة الاسلامية العظيمة ولحد هذه اللحظة الصاروخية الفضائية الكومبيوترية يعتقد بأن قيادة المرأة للسيارة من الكبائر وإنها من علامات الساعة كما كان يقول أحدهم في أحد البرامج الدينية الموجودة على موقع اليوتيوب ، في الوقت الذي كانت النساء في السابق تركب الجمال وتذهب بها محرضتا الجموع نحو ساحات الحرب والقتال ولم يعترض عليهن أحد في ذلك الزمن الغابر .

لازالت مدارسنا تعلم الطلاب الرسم في كل مراحل الدراسة الابتدائية والإعدادية والجامعية بينما يحرم رجال ديننا الرسم ويجعلونه من كبائر الأمور من التي تدخل أصحابها جهنم حتى وبدون أن يحاسبوا .. ولا زالت القضية غير محسومة ولحد هذه اللحظة السوبرمانية التي نحياها .. ندرس الاطفال الرسم صباحا ثم نكفرهم في المساء من على منابر المساجد ومن على شاشات التلفاز الذي هو بالأساس صورة والصور حرام كما يقولون .. ولازلنا في حيص بيص من أمرنا ولازالت القضية معلقة والى يوم يبعثون .

لازلنا كل يوم نعرض لأطفالنا في أفلام الكارتون الرفيق ميكي ماوس والسيد بطوط والأخ بندق ، ومن على نفس الشاشة التي تعرض أفلام الكارتون يخرج لنا أحدهم ممن تلطخت لحيته بالحناء الحمراء ومن الجماعة التي تترضى على السيد يزيد بن معاوية ليخبرنا بأن مشاهدة هذا الميكي حرام وأن هذا الفأر نجس ولا يجوز علينا لا تربيته ولا حتى الاستمتاع بمشاهدته .. ولازالت القضية معلقة هل نتفرج على هذا الميكي المسكين ..أو الفرجة حرام كما يدعي هذا الشيخ الجليل أجلكم الله.

لازلنا لحد هذه الساعة السوداء التي نعيشها يعتقد البعض منا بأن وجه المرأة حرام ولا يجوز إخراجه للملأ .. بينما تعرض فضائياتهم الجميلة كل ساعة بل وفي كل دقيقة صدر الفاتنة اليسا و مؤخرة الأخت الفاضلة هيفاء بنت وهبي وشفايف الأمورة الحلوة نانسي بنت عجرم اللي مثل اللوز المقشر كما يقولون أخوتنا المصريين .. ولا يزال الموضوع محيرا وغير محسوم بالمرة .. بين وجه المرأة الحرام وبين مؤخرة السيدة الجميلة هيفاء بنت وهبي التي تبوس الواوا كل يوم ولا من رقيب أو حسيب ولحد هذه اللحظة التاريخية التي تورطنا بها .. ولا يزال الجدل مستمرا والأمور غير محسومة بالمرة .