Facebook
اثرياء الهند يتباهون امام الفقراء PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: نيودلهي - أ ف ب -   
الخميس, 19 أيار/مايو 2011 21:08

في الهند المزدهرة، لا يكفي أن يكون المرء غنياً، بل عليه أن يبرز ثروته... أو هذا ما يعتقده الأثرياء الجدد من الهنود، إذ يتشبهون بنظرائهم في روسيا والصين والشرق الأوسط. فالميسورون في الهند كانوا أقل ميلاً إلى إبراز ثرواتهم، خلال العقود التي تلت الاستقلال عن بريطانيا، عندما كان الاقتصاد الموجّه والتفكير الاشتراكي المهيمن، يحدّان من فرص التباهي بالثروات.

hnd

بيد أن أغنياء الهند الجدد يعتمدون حالياً الاستهلاك المفرط، مديرين ظهورهم لشعار التقشف الذي اعتمده بطل الاستقلال المهاتما غاندي.

ويقول رادا شادا، الذي شارك في وضع كتاب «ذا كالت اوف ذا لاكجيري براند» (أتباع العلامات التجارية المترفة) ودرس الثراء في الدول الآسيوية:

«لقد تخلوا عن مرحلة الشح الغاندية، عندما كان التباهي بالثـــــروة لا ينـــــمّ عن ذوق سليم، ففي أي مناسبة إجتماعية تقام اليوم في مومباي أو العاصمة نيودلهي لا بد أن تتمتع المرأة بشجاعة كبيرة كي تأتي من دون حقيبة يد تحمل اسم مصمم كبير».

والمؤشر الرئيس على التغير في التصرف حيال الغنى والتبضع، يكمن في تهافت الماركات الغربية الكبيرة إلى الهند، فضلاً عن شركات صناعة السيارات الرياضية. في الماضي، كان البذخ حكراً على العائلات الإقطاعية، خلال الحكم البريطاني، والتي كانت تشتري سيارات رولز رويس مصممة وفق الطلب، وماساتٍ بحجم بيضة أوزة، وقصوراً، إضافة إلى جيش من الخدم.

وقد بلغــــت هذه الظاهرة حداً دفـــع برئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ إلى دعوة الأثرياء للتخفيف من مبالغاتهم و «خفض استهلاكهم الجامح».

يقول البليونير الهندي عزيم برمجي أن هذه الظاهرة منتشرة في بلدان مثل الصين وإندونيسيا وتايلاند، حيث يتمتع بعض الناس بثروات جديدة. لكن برمجي معروف بنمط حياته التقشفي، وبأعمال البر التي يقوم بها وسط مجموعة من أصحاب البلايين المحليين الذين غـــالباً ما تتصدر أخبار بذخهم عناوين الصحف.

فأغنى رجل في الهند، موكيش أمباني مثلاً، انتقل للعيش العام المــاضي في مبنى، في مومباي، مؤلف من 27 طابقاً، بلغت كلفــــته بليون دولار. ويضم المبنى ثلاثة مدرجات للمروحيات، كما يطلّ على مدن صفيح مجاورة، وأهدى زوجته في عيد ميلادها طائرة «ايرباص» بـ 60 مليون دولار.

وشهدت مبيعات السيارات الفخمة، مثل مرسيدس وفيراري، ارتفاعاً بنسبة 80 في المئة العام الماضي. ويتوقع أن تتضاعف سوق السلع الفاخرة في الهند ثلاث مرات بحلول عام 2015.

والهنود هم أكثر أثرياء العالم ميلاً إلى شراء يخوت أو طائرات خاصة، كـــما يُتوقّع خلال السنوات المقبلة، وفق دراسة محلية. وفي الوقت ذاته يشير مراقبون إلى أن هذا التباهي بالثروات يبرز اتساع الهوة بين أثرياء الهند وفقرائها.

وتضم الهند أكبر عدد من الفقراء في العالم، إذ يعيش 42 في المئة من الهنود بأقل من 1.25 دولار في اليوم على ما يفيد البنك الدولي.