Facebook
كاري كاتير / ثورة الرعاع - كفاح محمود PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: رسام الكاريكاتير كفاح محمود   
الأحد, 16 أيلول/سبتمبر 2012 08:17

kfah
نقاد كما تقاد الخراف .. فجأة يختفي العقل (هذا ان وجد) وتدخل مجتمعاتنا العربية في غوغائية عجيبة يحسدنا عليها الأعداء قبل الأصدقاء ثم تسقط الضحايا قتيل وآخر ثم عشرة ومئات الجرحى وبعدها يقتل السفير الأمريكي في ليبيا وتحرق السفارة الالمانية والانكليزية في الخرطوم. وكل هذا بسبب شيء سخيف سمي بفيلم وهو ليس له علاقة بالسينما على الاطلاق .. عمل لمجموعة من المساطيل صور بكاميرا واحدة لمجموعة من الممثلين الغير محترفين ، مدة الفيلم 13 دقيقة ، والفيلم عبارة عن مشهد لخيمة واحدة في الصحراء ، في الخلفية يقبع حمار مسكين ليس له صاحب ، يظهر بعد ذلك بلال الحبشي وهذه المرة يتخلى عن سواد بشرته ويتحول الى مصارع ذو عضلات مفتولة وأحمر اللون (مفيش أحمر من كده) ثم تظهر جدة الرسول شابة صغيرة لم تتجاوز العشرين من العمر بينما الرسول تجاوز العشرين عاما .. بعدها يظهر جيش محمد مكون من ثلاث أشخاص فقط .. ثم في المشهد القادم يظهر الرسول وهو في الخامسة والخمسين لكن المخرج نسي أن يغير من أشكال أصحابه لعدم وجود ماكياج مناسب فيظل أبو بكر وعمر والى نهاية الفيلم وهم لم يتجاوزوا العشرين من العمر هذا بالإضافة الى ملابس الممثلين التي ظلت منذ بداية الفيلم وحتى نهايته لم تتغير أما النساء فكانت أثوابهن فوق الركبة بقليل (يعني ميني جيب) .. طبعا لا أعتقد بأن هناك محطة تجرؤ على عرض هذا العمل ليس لأنهم يحبون رسولنا الكريم محمد (ص) لكن لأن هذا الشيء لا يندرج تحت مسمى فن سينمائي على الاطلاق ومكانه الوحيد موقع اليوتيوب فقط

هذه الثورة العارمة الخرقاء كانت دعاية مجانية لفيلم غبي لم يكلف أصحابه أكثر من بضعة دولارات فقط تحول بين ليلة وضحاها الى الفيلم الأكثر مشاهدة على مستوى الكرة الأرضية .. ولا يأتيني أحدكم ليقول لي بأن هناك مؤامرة عالمية أمريكية صهيونية على هذه الأمة ، كل القصة وما فيها نحن بهائم مربوطة بحبل ، لكننا لا ندري من الذي يرخي هذا الحبل ومن الذي يشده .