Facebook
مهرجان كان وتالق النجوم PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: متابعات   
الأربعاء, 18 أيار/مايو 2011 16:42

kaan
مهرجان كان السينمائي هو أحد أهم المهرجانات السينمائية في العالم. يرجع تأسيسه إلى سنة 1939 وهو يقام كل عام عادة في شهر مايو/ أيار، في مدينة كان في جنوب فرنسا. يوزع المهرجان عدة جوائز أهمها جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم. مركز إقامته قصر المهرجانات في شارع لاكروازييت الشهير على سواحل خليج كان اللازوردية.

مع دخول "مهرجان كان السينمائي" أسبوعه الثاني، بدأ سباق التوقعات والمراهنات على الأفلام الأوفر حظّاً في نيل جوائز الدورة 64. ويمكن اعتبار الدورة الحاليّة أحد أخصب مواسم "كان" منذ مطلع الألفية الجديدة، ويمكن تلخيص حصيلة هذا الأسبوع الأول في ثلاث نقاط أساسية: هناك سمة غالبة تتمثل في سطوة السينما النسائية، من خلال ثلاثة أفلام نسائية باهرة عُرضت حتى الآن، في انتظار فيلم رابع لليابانية ناوومي كاواسي. أما النقطة الثانية فهي مفاجأة باهرة حملتها التشكيلة الرسمية، وتتمثل في فيلم "مايكل" الذي ينافس على "السعفة"، وأيضاً على "الكاميرا الذهبية"، لكونه العمل الأول لمخرجه النمساوي ماركوس شلينزر. وأخيراً، فيلمان يستحق كل واحد منهما "السعفة الذهبية" بإجماع النقاد هنا، هما "صبي الدراجة" للأخوين داردين، و"لدينا بابا" لناني موريتي.

الأفلام النسائية الثلاثة التي خطفت أضواء المهرجان في أيامه الأولى، حملت معها مفاجأتين عُدّتا ضمن أبرز محطات النصف الأول من هذه الدورة. لعل أبرزها الأداء الباهر للنجمة الإسكتلندية تيلدا سوينتون في فيلم "يجب أن نتحدث عن كيفن" لمواطنتها لين رامسي، ما جعل النقاد يجمعون -في ضوء ما عُرض حتى الآن- على أن جائزة "أفضل ممثلة" لا يمكن أن تفلت من هذه الفنانة الإشكالية القادمة من عالم التشكيل، التي تجسّد نموذجاً فنياً مناقضاً تماماً للصورة النمطية للنجومية الهوليوودية.

من جهته، حمل فيلم "بوليس" للفرنسية مايوان مفاجأة مماثلة، لكن على صعيد الأداء الذكوري، إذ بهر نجم الراب الفرنسي جوي ستار (فرقة NTMالشهيرة) جمهور الكروازيت بأدائه في دور مفتش شرطة الآداب الباريسية. إلى جانب الموهبة التمثيلية التي برهن عنها الفنان المشاغب الذي سبق أن شتم الشرطة في إحدى أغنياته، كان تقمّصه دور شرطي مفاجأة صادمة لجمهوره من شباب الضواحي. فهؤلاء يحملون مشاعر عداء مزمنة تجاه الشرطة الفرنسية، على خلفية التجاوزات العنصرية المتكررة التي أدّت مثلاً إلى إطلاق شرارة انتفاضة الضواحي الباريسية في خريف 2005.

بعض النقاد رشّح جوي ستار لجائزة أفضل ممثل. لكن الفيلم/ المفاجأة "مايكل" للنمساوي ماركوس شلينزر، سرعان ما نسف هذه التوقعات. الممثل النمساوي مايكل فويث الذي يؤدّي فيه دور وحش بشري يعتدي جنسياً على صبي قاصر ويحتجزه في قبو بيته، أثار موجة عارمة من التصفيق، رغم القتامة الشديدة التي يتّسم بها العمل، والسمات السلبيّة والمنفِّرة للشخصية التي تقمّصها.