Facebook
شعراء في الجنة ...كارثة بشرفي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: نصيف الناصري   
السبت, 08 أيلول/سبتمبر 2012 17:22

{ حين نهضت للصلاة فجر اً } ..

nssef
هذا الكلام قرأته في موقع ما نهار يوم أمس لشاعر عراقي من جيلي ، لا هموم وجودية عنده ولا قلق ، ولا تعنيه الكوارث المحدقة بالعالم والبشرية ، وأعرف أن هذا الشاعر الذي نشر قبل 8 سنوات بصحيفة الزمان : { أعُجب لأولئك الذين يستمعون الى الأغاني } الخ . سيدخل الجنة على الفور بعد موته ، حيث انه يصلّي ولا يستمع الى الأغاني ، وبالتأكيد انه يحافظ على ثقافة ا...لسلف الصالح ويؤمن بمخاريق الثقافة الدينية الشعبية . شاعر مثله متخرج في كلية ، زارني قبل سنتين وسألني لماذا لا أصلّي ؟ حاولت التملّص منه عبر إجابات مجاملة فسألني : { زين من خلق البراكين ؟ } أجبته مجاملاً لتأكيد ثقته بنفسه وإيمانه الذي يتفوق عليه إيمان أمّي الفلاّحة الأمّية : { الله } . { زين من خلق المطر . { الله } . { لعد ما دام تعرف أن الله هو الذي خلق البراكين والأمطار ، ليش ما تصوم وتصلّي ؟ } . قطع علاقته بي بسبب عدم تلبيتي لرغبته . هؤلاء الشعراء وسواهم الكثير ، كانوا قبل الزلزال الذي أطاح بنظام الطاغية صدام ، لا علاقة لهم في الدين وطقوسه ، وأغلبهم كان يشرب معنا في الحانات ونادي اتحاد الأدباء ببغداد . الآن هم يصومون ويصلّون ، لكنهم يقومون بفعل الموبقات الكبيرة . الدجل . النفاق . الكذب . ضرب الزوجات والأطفال . المكر . الخنوع لما يطيّح حظهم ، وحظ ادعاءاتهم الكاذبة في الشِعر والفن والأدب . لن يصبحوا شعراء . كيف يصيرون شعراء والواحد منهم الآن يقترب من الستين ؟