Facebook
لحظة / زاهد الشرقي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: زاهد الشرقي   
السبت, 12 أيار/مايو 2012 21:46

l7da
اللحظة (هي تطابق بين التزمن وألا تزمن ) , والزمن هو مجموعة من اللحظات الآنية تتوالى علينا لحظة بعد لحظة. وكلمة ( لحظة) نرددها كل يوم عشرات المرات في حياتنا من عمل ومحاورة ولقاء وكل شيء . ولكننا لازلنا نستخدمها من أجل التوقف او متابعة أمر أخر دون التمعن بها وما لفائدتها في حياتنا وبالأخص في العراق .

...

لماذا لا نتوقف ( لحظة) مع النفس منها نسير نحو غمار دواخلنا وأفكارنا وما نريد حتى نفهم ونخطط لكل شيء نطالب به بدل الوقوف على أعتاب ألألم والخوف واليأس من ما حصل وسوف يحصل . قد لا يصدق الكثير بأن تلك الكلمة السحرية ليست السبب ألأصلي في ما نريده من حياة حملت الكثير من الأوجاع .لكنها مرحلة نتوقف ومنها ننطلق لما نريد ... نعم أيها الشعب الجريح والجميل ومن لا زالت البسمة على شعاركم رغم الموت والدمار الذي صنعته العقول الفارغة .. نعم نحن بحاجة إلى ( لحظة) مع أنفسنا أولا من أجل أعادة ما مضى وتصحيح الأخطاء ودعم كل ما هو ايجابي وطرد كل الخرافات التي تسلح بها الفاشلون وجعلوها عناوين في حياتنا . ومن ثم ننطلق من النفس إلى الأهل والأقرباء والأصدقاء والمحيطين بنا وصولاً للمجتمع ولمساحة أكبر .من أجل التصحيح والوعي والتفكير وحسن الاختيار والمضي بكل قوة إلى ما نريد لأن وقت العمل والنهوض وتمزيق رداء الخوف والتردد قد حان .

لحظة ... هي سلاحنا الأول في بداية الطريق . وهو العنوان الذي لا يستطيع كل الطغاة محاربته لأنه في داخلنا وأنفسنا وعقولنا . كلنا نحمل نفس العقل ولا يوجد متميز .. لكن هناك من أستطاع توسيع الفكر والطرح ومن ثم النجاح , وهناك من بقي منغلق على ذاته ومردداً كلمات ألألم وهو يعلم بأن الكثير من ألأمور حصلت منه بالذات وبسبب سوء ألاختيار أو التضليل.

لحظة .. واحدة تأخذنا للكثير من ما مضى وفات ولكن لا يهم فالحياة مستمرة ولم تتوقف في محطة واحدة يتحكم بها بعض الفاسدين والتابعين للآخرين . (لحظة) .. منها ستكون صحوة الفكر .

تذكروا جميعاً بأن المال والقتل والعنف لا يطول مهما كان وسوق يأتي زمن الفكر والطرح والعلم والمعرفة عندما نستطيع أن نكون أناس يجيدون أهم أسس الحياة وهو ( حسن الاختيار).

لحظة .. أيها العراقيون منها نغير الكثير بدل أن نلعن الأيام التي مضت . لنتوقف (لحظة) .. ونفكر كيف وصل الجاهل وأصبح وزيراً ؟؟ وكيف أصبح المضمد وكيلاً ؟؟ وكيف ما كان سمسار النساء مستشاراً أو وزيراً ؟؟ وكيف من كان بالأمس صارخاً بالعدل نراه اليوم تابعا وذليلاً ؟؟ وكيف ,, وكيف ,, وكيف . نعم (لحظة) من اليوم مع النفس ولا تقولوا لا ينفع .. فقط قرروا وسوف تشاهدون كيف أن العراقي أقوى من كل شيء وأقوى من إرهابهم المنظم وغيره . بل أقوى حتى من كل ما يخططون له لإثارة لوضع من أجل كرسي زائل...بلحظة من التفكير الصحيح سنزيل الوجوه العفنة وبحسن الاختيار سوف نبني العراق مهما طال الزمن .

نعم أنها لحظة الحقيقة سلامات يا لحظة .. وأخ منك يالساني