Facebook
ملكة لجمال الاخلاق في كربلاء PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: من كربلاء   
الأربعاء, 04 أيار/مايو 2011 12:04
jmaal
تمتاز مدينة كربلاء بتمسكها الديني وتقاليدها الاجتماعية المتوارثة التي تطغى الصورة الاجتماعية لسكانها، وتقام بين فترة وأخرى العديد من

المسابقات الدينية والثقافية والتي تضم شرائح مختلفة في محافظة كربلاء. والكثير شاهد مسابقات الجمال للنساء التي تقام في العالم، أما في هذه المدينة فالفتيات يحظين اليوم بتتويجهنّ بلقب ملكة "جمال الأخلاق"، حيث يشاركن ضمن مسابقة تقام سنوياً لهذا الغرض بالتعاون بين المؤسسات الدينية والثقافية وإدارات المدارس. وتقول رسل علوان وهي معلمة؛ إن "ما يميز الفتاة المؤمنة هو تمسّكها بأخلاقها وتقاليد أهلها ومدينتها، فهي لا تتأثر بالمؤثرات الخارجية المستوردة لها من البلدان الغربية وإنما تعمد إلى تقوية نفسها وحثها على الفضيلة، وتأتي مسابقات ملكة جمال الأخلاق عرفاناً وتقديراً لهذه الفتاة الفاضلة". وتضيف "تأخذ الفتيات من سيرة النساء العظيمات كالسيدة فاطمة الزهراء بنت النبي (محمد) قدوة لهنّ في التمسك بالأخلاق والتعاليم الدينية من غير تقيّد وإنما بحرية تامة". وتشير المواطنة خجة فاضل وهي أم لثلاث فتيات إلى إنّ "أكثر ما يفرح الأم هو أن ترى ابنتها ناجحة في حياتها ومتمسكة بأخلاقها وعفتها بحيث تتفاخر بها وتجعلها قدوة للأخريات". وتلفت فاضل إلى إنّ "المجتمع العراقي متحضّر ومثقف ومنه سكان مدينة كربلاء؛ وليس غريباً أن تكون هنالك شريحة واعية من الفتيات اللواتي يحملن الصفات الطيبة بالأخلاق والسعي وراء المراتب العلمية العالية، كما وإن العراق اليوم بحاجة إلى هذه الشريحة المثقفة لكي ينهضن هن أيضاً في مشروع البناء". ويوضّح والد إحدى الفتيات اللواتي فزن بلقب "الملكة" وهو بشار عليوي في حديثه بأنّ "التأكيد على تمسّك الشباب بأخلاقهم وتقاليدهم أمر مهم لحفظ تاريخ وحضارة هذه الأمة العريقة، لأن التسلّح بالعلم والأخلاق أعظم جدار لصدّ التآمر الفكري والثقافي على المجتمع العراقي". ويعرب عليوي عن سعادته بتتويج ابنته "هدى" ملكة لجمال الأخلاق بعد فوزها في المسابقة التي أقامتها إحدى المؤسسات الدينية في كربلاء العام الماضي، مشيراً إلى إنّ "تعب الوالدين في تربية الأبناء لم يذهب سدى". وتتسم محافظة كربلاء التي يقطنها المسلمون الشيعة، بهدوئها والتوافق الثقافي والديني بين سكانها، كما وإن مجتمعها يغلب عليه التمسّك الديني، وتجد الفتيات فيها نصيباً كبيراً من التعلّم وكذلك الأجواء الدينية غير المتشنجة، بحسب مراقبين. وتوضح مدير مؤسسة الزهراء الثقافية آمال الموسوي "تسعى مؤسستنا منذ ثلاث سنوات إلى إقامة مسابقة ملكة جمال الأخلاق، حيث تقام المسابقة بمشاركة عدد كبير من الفتيات في المحافظة، وتطرح عليهن الأسئلة الخلقية والدينية والثقافية ويمكن من خلال إجابتهن وكذلك مظهرهن تمييز الفتاة التي ستتوج ملكة لجمال الأخلاق". وتؤكّد الموسوي أنّ "إقامة مثل هذه المسابقات لتحفيز الفتيات على الاهتمام بأخلاقهن وتعليمهن إضافة إلى الاهتمام بالجمال المظهري، وبالتالي تكون الفتاة متحلية بالصفات المعنوية والمادية العالية والتي تؤهلها إلى بناء أسرة جديدة وبذرة صالحة في مجتمعها".