Facebook
كاركاتير / متاهة العراقيين‏ PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: رسام الكاركاتير احسان الفرج   
الجمعة, 10 شباط/فبراير 2012 12:26

urba
يحكى في أحدى الروايات إن أحدهم يسكن مدينة مزدحمة مكتظة بالبشر, لدرجة إنه يشعر بالضيق والأختناق لزحمة الناس من حوله , كان يدعو الله ويبتهل بأن يخلصه يومآ من هذه ( الأسراب البشرية )...ويبدو أن الله قد إستجاب لدعاءه , فقد تلاطمت الأمواج بالسفينة التي كان على متنها يومآ , وغرقت وغرق الركاب معها , ووجد جسده مرميآ على حافات شاطئ جزيرة لم يطأها بشر من قبله...فرح بتحقق حلمه أخيرآ وتذوق الوحدة والهدوء والسكينة التي طالما أنشدها...ثم بعد حين من الأيام وبعد أن تشبع , أخذ يبكي ويتوسل الى الله أن يخلصه من وحدته القاتلة هذه , ويعيده ( راضيآ قانعآ بكل تلك الحشود البشرية ) تلك.....!! تلك كانت الرواية ,وأما الحقيقة فهي أنه لم يخرج ( العراقيون ) من بلدهم بطرآ ولا ضيقأ ولا إختناقا , بل أخرجوا من بلدهم عنوة وتهديدأ وبطشا...والمأساة الملهاة اليوم هي أن من بقي في العراق يحلم بالخروج منه , ومن خرج منه يحن بالعودة اليه......!!! ياترى متى ستنتهي هذه المتاهة وتتوقف هذه المأساة التراجيدية......؟؟؟