Facebook
تبغددوا.. تسعدوا! PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: عبد الزهرة زكي   
الأحد, 01 كانون2/يناير 2017 12:19

3bdalzhraazke
بعد ساعات مضت على أكثر من تفجير في بغداد أمس احتفلت مدينة السلام بعامها الجديد.
كانت احتفالات بغداد استثنائية جداً على مدار تاريخها، لا أذكر أن بغداد احتفلت هكذا بمثل هذه المناسبة، لكن يحضر في البال فقط احتفالها بيوم السلام وانتهاء الحرب مع إيران. والبارحة كانت بغداد واحدة من مدن قليلة على الأرض احتفلت بهذا الشكل الاستثنائي.
خرجت والعائلة لثلاث ساعات ليلة أمس، مررنا بأغلب أحياء الرصافة من الكرادة حتى الأعظمية، فكانت أضواء السماء تعبيرا حيا عما كان يجري على الأرض من فرح ومسرة وأمل.
ربما بالغ البغداديون باحتفالهم، لكنها مبالغة تحمل أكثر من معنى، ويجب فهم معناها.
دائما بغداد كانت تتألم كلها لأي تفجير يحصل في أي مكان منها.
بغداد أيضا تألمت يوم أمس، لكنها نهضت متكئة على جرحها واحتفلت بعام جديد، بحياة تنتظرها، بأمل لا تريد له أن ينطفئ.
الارهاب لا يفهم ولا يريد أن يفهم معنى احتفالات البغداديين.
لكن القوى السياسية الحاكمة في بغداد يجب أن تفهم معنى الرسالة.
الرسالة تفيد بأن العراقيين شعبٌ يقدّر معنى الحياة، ودائماً يتطلع إلى أن يعيش هذه الحياة بكل ما تستحقه.
من يريد الاقتراب من قلوب العراقيين عليه أن يفهم هذه الطبيعة التي خرج من أجلها البغداديون، فقيرهم وغنيهم، الحزين منهم والسعيد، الحالم واليائس.
بغداد لن تتخلى عن طبيعتها البغدادية.
تبغددوا.. تسعدوا!