بين السينما.. والواقع طباعة
الكاتب: حيدر الموسوي   
الثلاثاء, 20 كانون1/ديسمبر 2016 16:49

3339jj copy
صورة سينمائية بامتياز، فلربما لاول مرة في التاريخ يكون الجاني والضحية السياسية ومسرح الجريمة والمشاهدين، القريبين منهم (في الصالة)، والبعيدين (عير الشاشات) كلهم في صورة واحدة حقيقية وغير مرتبة لتصوير او صناعة فوتوشوب!
صورة واحدة فيها جريمة وعقاب، اغتيال وخطاب، كهول وشباب، فن جميل (اللوحات المعلقة) وخراب، اناس جاءت لمشاهدة الفن، او ربما للقاء الضحية التي تحولت في لحظة من شخص مخيف بنفوذه الى جثة هامدة تثير الاسى، وفي القاعة اناس اخرون جاءوا لاداء عمل روتيني، فجعلت تلك اللحظة منهم شهودا على مايمكن ان يكون لحظة مفصلية في التاريخ الحديث..
صورة واحدة فيها كثير من التفاصيل، ولكنها تثير عدد اكبر من الاسئلة! من هذا العلمدار القاتل؟ كيف لمن هو بسنه الصغير ان يكلف بمهمة خطيرة تتمثل بمرافقة سفير ثاني اقوى دولة في العالم؟ او حتى لو لم يكن معه ولكن وصل قربه بالسلاح ودون صعوبة؟
هل هو من غضب لحلب، فقرر الانتقام، وخطط الاغتيال، ونفذ الجريمة، وضحى بنفسه الشابة؟ ام ان هناك من كلفه بالامر، وكان ينتظر سماع الاخبار عبر الوكالات وكاميراتها المنصوبة في الصالة؟
اسئلة محيرة، اغلبها لن يصل الى بر الاجابة، فنحن نعيش في زمن اسثنائي مليء بالدسائس والكاميرات ، التي تصور كثير من الاحداث، لكنها لاتستطيع اخبارنا عن مخططيها..
في النهاية، ان كانت حلب قد قتلت السفير الروسي في انقرة، فمن ستقتل الموصل؟