Facebook
زناجير الدبابات PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: محمد عبد الجبار الشبوط   
الأربعاء, 13 تموز/يوليو 2016 10:33

m7mdalshboo6 copy
منذ الصباح الباكر ليوم امس شعر أهالي بغداد وبخاصة أولئك الذين توجهوا الى دوائرهم بان شيئا ما يحدث في عاصمة بلادهم. الطرق مقطوعة والدبابات في الشوارع والإشاعات تنتشر كانتشار النار في الهشيم. والعراقيون شعب يحب الاشاعات ويتابعها ويصدقها. ماذا يجري قبل يومين من ١٤ تموز، يوم اعلان الجمهورية الاولى في العراق؟
وكالة "السومرية نيوز" نشرت مقطع فيديو يسجل انتشارا كثيفا لآليات الجيش العراقي وسط العاصمة بغداد. وأرفقته بالنص التالي: "أفاق سكان بغداد، صباح اليوم الثلاثاء، على وقع انتشار كثيف لتلك الآليات مع مختلف صنوف القوات الأمنية، تزامناً مع إجراءات مشددة وقطع لأغلب الطرق الحيوية في العاصمة، ما جعل حركة المدنيين والموظفين شبه مشلولة، وتعذر على المئات منهم الوصول الى أماكن عملهم بعد أن علقوا في الازدحام الشديدة الناجمة عن قطع الطرق."
في ظل عدم معرفة ما يجري قال بعض الناس انه رد على تهديدات اوس الخفاجي بإعدام المحكومين بالإعدام، اخرون قالوا انه تزامن مع انعقاد جلسة مجلس النواب، ربط اخرون بين هذا وبين الدعوات الى تظاهرات عارمة يوم الجمعة. لم اسمع من يقول انه انقلاب عسكري ربما لان العراقيين يرون الان ان زمن الانقلابات العسكرية قد ولى خاصة وان هذه الانقلابات كانت تحدث قبل شروق الشمس وليس بعد خروج أربعة ملايين موظف الى دوائرهم!
ليس عندي نقاش في اصل الموضوع الذي قيل انه ممارسة استعدادا لاستعراض عسكري. فلا استطيع ان اعلق على امر لا اعرف أولياته وتفاصيله وملابساته. لكني اريد ان اقول للسلطات التنفيذية التي كانت وراء ما حصل صباح الثلاثاء: لا يصح ان تتركوا المواطن فريسة الجهل بما يجري، الجهل الذي يوفر مرتعا خصبا للاشاعات الضارة. كان بالامكان وبكل بساطة إذاعة بيان توضيحي يشرح ما تنوي هذه الجهات القيام به والإجراءات التي سوف تتخذ بهذا المجال. وتنبيه المواطنين الى الطرق المغلقة وإرشادهم الى الطرق البديلة مع تقديم اعتذار للمواطنين للإزعاج الذي قد تسببه لهم هذه الاجراءات. كان بامكان شبكة الاعلام العراقي ان تعلن هذا منذ ساعات الصباح الباكر لكي يتصرف المواطنون بما هو مناسب دون ان يعلقوا في شوارع العاصمة او يضطر بعضهم الى العودة الى بيوتهم بعد ان عجزوا عن الوصول الى مقاصدهم.
يا جماعة وظيفة الاعلام ان يٌعلم الناس بما يجري خاصة اذا كان ما يجري مرتبطا بشكل مباشر بتفاصيل حياتهم اليومية. اما الصمت وترك المواطن اخر من يعلم فلا يفعل سوى ان يزيد من معاناة الناس.