Facebook
مشاعرنا !! PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: بشرى الهلالي   
السبت, 09 تموز/يوليو 2016 20:27

bushra copy
نتكلم كثيرا.. نحن شعب يحب الكلام.. نتكلم في اي شئ وفي كل مكان.. ربما فقط لقضاء الوقت او للتواصل.. لا يهم ماذا يكون الموضوع، مستجدات السياسة.. مشاكل البيت والاولاد.. نوع الطعام في مطعم جديد..الملابس والموضة وعمليات التجميل.. الزحام في الشوارع.. الامور المادية.. طلبات الزوجة و(نقنقة) الزوج..
كل يتكلم عن كل شئ.. وفي كل شئ.. الا في (مشاعرنا) فنحن.. لا نجيد الكلام..
ربما هي تربية مجتمع يرى الحديث في المشاعر امرا مخجلا والاعتراف بها قد يقلل من شأن صاحبها.. فالزوج يكف عن البوح بمشاعره الى الزوجة بعد انتهاء فترة الخطوبة، والزوجة تضع مسؤولية البيت والاولاد فوق المشاعر، والولد (يستنكف) من كلمة حب ليبوح بها للام او الاب او الاخت او الاخ، والاخت تخجل من كلمة حب بحق الاخ او الاب احيانا. و تزداد الحالة تعقيدا في العلاقة بين الرجل والمرأة، فحتى ان كانت المشاعر اخوية، ترى المرأة حرجا في البوح بمشاعرها للرجل خشية ان يظن هو بأن (الفرج اجاه.. وجتي برجليها)، اما هو فيتردد في البوح بمشاعره لانها ستكفر (يريد يخطبني لو يريد غير شي؟)..
وهكذا مهما كبر ادراكنا وتطور وعينا وثقافتنا.. يظل الحديث في المشاعر امرا محرجا.. علما انه الامر الوحيد الذي نحتاج الى الحديث فيه لنمارس انسانيتنا.. و في كثير من الاحيان.. قد يمر الوقت، او نخسر الفرصة، او نفقد انسانا وتظل الكلمة سجينة الفم فترتد الى القلب ندما...