Facebook
دفناه سويه PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: محمد وناس   
الأربعاء, 24 شباط/فبراير 2016 18:35

 

3joooz copy
مسند جدتي وضحه ..
الحكايه الاولى ..

عن جدتي وضحه قالت حدثتني امي سعده عن امها قالت
في زمن الجشع والشره حيث تتهاوى الانسانيه في منحدر الحيوانيه بل قد تتجاوز في انحدارها قانون الغاب .
كان هنالك رجلان . يصارعان الجوع والفقر والجشع بحمار هزيل , يستخدمانه للكراء ونقل بضائع الناس في السوق , كان الحمار بالنسبه لهما باب رزقهما الوحيد ويكاد يكون اخوهما ..
في يوم قائض وهما ينقلان بضاعه لتاجر حبوب من احد الحقول القريبه من المدينه سقط الحمار صريعا من ثقل الحموله وحراره الجو والجوع .
جلس الرفيقان يندبان حظهما العاثر وقررا ان يدفنا الحمار بجانب الطريق .
اكملا الدفن وجلسا عن القبر يبكيان حالهما من بعده .
مر عليهما بعض اهل المدينه فسالوهما لما تبكيان ولمن هذا القبر .
اجابا ..( انه للعزيز المفدى صاحب الروح الطيبه السخي الأبي الصابر الزاهد . الذي لا ياكل الا ما دونه ,لا يخاصم ولا يشتكي , صبور مساعد . قوي على الشدائد).
سمع الناس مديحهما ووصفهم فضنوا ان في القبر سيدا زاهدا من اهل التقوى . فاجمعوا رايهم ان ينصبوا سباكا ويبنوا على القبر مقاما يزوره الناس .
استبشر الرجلان وكتما سرهما ونصبا نفسيهما قائمين وخادمين لمرقد الزاهد الصابر .
فاتت تجبى النذور والهدايا للضريح المبارك واصبح القبر مكان لفض نزاعات المدينه فياتي المتخاصمون للقسم بضريح الزاهد الصابر . وهما يقومان على خدمه مريدي المرقد فاصبح باب رزق لهما في حياته وفي مماته . واصبح شباك الضريح مليئ بمال النذور والهدايا .
اجاد الرجلان الدور باداء تمثيلي يفوق نجوم السينما .
في احدى الليالي وهما يتقاسمان مافي الشباك من اموال اختلفا في ما بينهما وتماديا في النزاع . نهض الاول مسرعا الى شباك الضريح وامسكه بقوه وهزه بكلتا يديه وهو يهتف ((( اقسم بروح هذا السيد ان ما اقوله هو الحق ..)))
ضحك صاحبه ضحكه مدويه ملئت المكان ارفها بهتاف ساخر . (( ايها الغبي هل نسيت اننا دفناه سويه .. انه حمارنا ياصاحبي ))
قد ينسينا الجشع والشره وحب الدنيا من نكون حتى نكذب ونصدق كذبتنا بل نؤمن بانها حقيقه خالده ..