Facebook
نفاق من أجل الحياة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: واصف الشنون   
الأربعاء, 06 تموز/يوليو 2011 23:52

zoaaar
انتشرت طرفة بين اوساط العراقيين ايام قوة وبطش ديكتاتورية صدام حسين ،خلاصتها ان عراقي محزون ذهب الى مرقد الأمام الكاظم وسط بغداد ثم أمسك بقضبان شباك الضريح الذهبي واخذ يدعو ويقول أيها الأمام..أيها الكاظم أنقذنا وخلّصنا من – صدّام – عدوك وعدونا،ثم ما ان التفت خلفه حتى رأى صداماً بشحمه ولحمه ،فخرّ على قدمي السيد الرئيس وهو يتضرع ويبكي ويقول : ياصدّام خلّصنا (أنقذنا ) من هذا وهو يشير الى ضريح الأمام الكاظم ...!!

******

كما انتشرت طرفة أخرى بين العراقيين اثناء حرب ايران والعراق بعد انتشار "ظاهرة "جداريات بصور ضخمة للسيد الرئيس القائد بطل القادسية الثانية المهيب الركن (صدّام حسين ) في كل مكان وخاصة في مداخل المدن والساحات العامة والشوارع الرئيسية، مما ادى الى شعور نائبه الرفيق (عزت الدوري ) بالغيرة والغبن والإهمال ومع ضغوط زوجته وبعض المقربين قرر الرفيق عزت الدوري ان يذهب الى احد الرسامين لتنفيذ جدارية ضخمة له "إسوة بالسيد القائد" بصورته وهويرتدي زي الرفاق العسكري مع البيرية( القبعة العسكرية ) ،وهو في طريقه حاملا صورته (ربع سكوب ) صادفه الرئيس القائد :فسأله الى أين ايها الرفيق عزت ؟؟أجاب الرفيق النائب :سيدي انا ذاهب لإستخراج شهادة الجنسية العراقية..!!!!

******

كنت فاراً من الجيش بلا عمل ولا مأوى أثناء حرب ايران والعراق وأتنقل بين بغداد والناصرية، كان عمي الفنان حسين الشنون واحداً من اشهر رسامي صور صدّام آنذاك، وفي صباح ما ،قال حسين الشنون لي :تعال غدا معي ..لدينا موعد في الجمعيات الفلاحية..، حضرنا اللقاء كنت أصغي وكأني خارج عن الوجود، كان رئيس الجمعية يقول لحسين الشنون : نريدك ان ترسم السيد الرئيس وهو لابس (عكال) وراكب فرس الأمام الحسين عليه السلام ، وحسين الشنون المشهور بنكاته وهزلياته يقول نعم الحصان سهل رسمه ولكن صعب وضع السيد الرئيس على الحصان ، المهم انتهى النقاش..وتم وضع الجدارية الضخمة المصورة والسيد الرئيس يركب حصاناً ويشد رأسه بيشماغ عراقي..!!!

*******

في حومة الحرب بين صدّام وأية الله الخميني اخذ التلفزيون العراقي يبث صورا مقززة للقتلى الإيرانيين وكان بعض الناس يتهربون من مشاهدتها، فبدأت السينمات في بغداد تشهد إقداما واسعا عليها لعدة اسباب من ضمنها (قتل الوقت ) خاصة للعاطلين عن العمل والهاربين من الجيش، فامرت الحكومة دور السينما بأن تعرض هي الأخرى " صور من المعركة " ايضا قبل بداية عرض الفيلم ،حينها انتشرت طرفة مفادها ان الرئيس القائد تنكر ودخل احد العروض السينمائية لكي يتلمس ويتحسس حب الجماهير له عن قرب ، فجلس وسط الجمهور وبدأ عرض صور من المعركة واخذت الجماهير تصفق حينما ظهر الرئيس في جبهة القتال ،فشعر الرئيس بالفرح لكنه كان لا يصفق ،فبادره الشخص الذي يجلس في المقعد المجاور سائلاً :هل تريد حياتك؟؟اجاب صدام نعم فقال الشخص :اذن صفق ..صفق عزيزي قبل ان تطير رقبتك !!!

*******

في اواسط السبعينات من القرن المنصرم كان السيد (طاهر البكاء ) أشدّ طلبة الإعدادية حباً واخلاصا لحزب البعث العربي الأشتراكي حتى اصبح عضوا قائدا في المكتب التنفيذي للأتحاد الوطني لطلبة العراق بعد ان كان رئيسا لفرع الأتحاد لمحافظة ذي قار ، ونجح بامتحان البكالوريا بمكرمة من القائد اواخر السبعينات ،ودخل كلية التربية وهو مستمرا بنشاط دؤوب لايعرف الكلل والملل من اجل الحزب وتأديب المعارضين ،وتخرج وهو يحمل شهادة دكتوراه اطروحتها تدور حول ( عظمة القادسية الثانية ) وتبرأ من اخيه الذي قتل في انتفاضة 1991، وبعد 2003 وفي حكومة السيد علاوي تم تعيين الدكتور البكاء وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي ، والأن هو احد ابرز السياسيين لسببين الأول انه "سيد ابن رسول الله" والثاني انه دكتور ووزير سابق ، ومنزله يعد منارة لأهل المدينة التي يعيش فيها...!!!!