Facebook
سرد الطلاسم والاحجيات ! PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: حسن النواب   
الثلاثاء, 01 كانون1/ديسمبر 2015 15:14

 

7ssenanwaaab
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

بعض الرواة يكتبون بلغة فخمة وجزلة ، لكن هذه اللغة تفقد رونقها وحتى معناها حين تترجم الى لغة أخرى ولا يبقى منها الاّ شحوبها الذي يكون عاجزا على إغراء القارىء لمتابعة السرد ، روايات فلكها لا يتجاوز اللغة العربية ، وليس الجميع يستسيغون هذه المغالاة باللغة ، تولد ميتة حالما تطبع على الورق .
اضع بعض الأمثلة على ذلك من رواية أقرأها ..
" الغبرة الحافّة بالرجال الخمسة والعشرين ستبدو من بعيد لقوم حنظلة كرة هائلة من لئلاء فضي ، اذ يتخللها ضوء القمر ، لاشيء سيُرى من تينك المبعدة غير غبرة تربط مابين سطح البطحاء والسماء ، وثمة وقع حوافر يسمع ، اجل ، لن يرى العتاة المهرولون وهم ينتهون معلقين بأذيال الجياد واللهاث آخذ بهم ، ولن يُرى جواد الوضاح حسن الدنيا تحيط به كوكبة الجياد العشرة ، كما لن يُسمع خارج الغبرة صوت فارسه مؤكدا للحاملين ، لا فرق بين تابع وعات موعود .
بربكم هل فهمتم شيئا ، حتى ترشدوني الى طريقة افهم من خلالها هذه الجمل المضببة ، سرد كأنه طلاسم وأحجية ، فكيف سيكون لو ترجم هذا المقطع الى اللغة الأنكليزية ، بصراحة عجزت عن ذلك ، وفشلت قواميس اللغة الأنكليزية في نجدتي ..
الرواية حافلة بهذه اللغة المعقدة ، جعلتني اشعر بمشقة وجزع من مواصلتها ، لغة يابسة لا تمنحك لذة وقاصرة من رسم صورة واضحة للمشهد ، كأنك تقرأ برواية وسط ضباب كثيف .
لا تزعل صديقي الروائي .. ارجوك .. فوجهة نظري قد تكون خاطئة ، وأتمنى ذلك .