Facebook
دراسة التاريخ البشري ... PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: قيس مجيد المولى   
الجمعة, 16 تشرين1/أكتوير 2015 17:26

 

8eeesmolaa copy
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

إن ظهور الإنسان ووجوده حسب مارأى البعض من الباحثين كان قبل أربعة الأف سنة قبل العصر المسيحي وهذا يعني بالحسابات التقليدية أن هناك مايقارب من مئتي جيل قد تعاقبت قبل ظهورنا الحالي وقد إستطاع العلمُ أن يمدنا بكم هائل من المعلومات التي تتعلق بدراسة الطبيعة في فترة ما حيث هيأ ذلك لخلق التكييف المطلوب مابين البيئة والإنسان ، ولكنه بالمقابل أي العلم ووقتها لم يتقدم بخطوات بعيدة تجاه دراسة المجتمع والتاريخ ،
ومن المعلوم أن دراسة التاريخ البشري تمدنا بالكثير من الأساليب والأسباب التي كانت عليها المجتمعات البشرية لنستطع معرفة هذا الفرق الشاسع الذي شهدته البشرية منذ قيام جيلها الأول والأجيال اللاحقة إلى يومنا هذا ، وبلاشك فقد حصلت تطورات هائلة إتسمت بالإنتقالية السريعة بالمجتمعات إلى مراحل متقدمة ضمن محاور الحياة الإنسانية المختلفة ،
وقد درس المفكرون والباحثون والعلماء هذه الإنتقالات الحادة من خلال دراستهم للتاريخ الإنساني بعمقه المتمثل بفلسفة التاريخ أي عدم الوقوف على الظواهر بل معرفة سببيتها ولابد من التذكير إن لكل مرحلة تاريخية فلسفتها الخاصة بها وهذا الإختلاف في المراحل قد أدى إلى نشوء أنماطا من المدارس الفلسفية لفهم التاريخ ونقده ،
وكما ذكرنا فإن ظهور الإنسان ووجوده حسب مارأى البعض من الباحثين قبل أربعة الأف سنة قبل العصر المسيحي يعني بالحسابات التقليدية وما نعنيه بتعاقب الأجيال ، ،
يعني :
أن القاسم المشترك بين كل تلك الأجيال أن الإنسان سعى لكي يعي أهدافه (حاجاته )
كما أنه أي الإنسان إشترك مع الآخرين في حماية الأهداف الجماعية وتطبع البعض بالبعض لسد الكثير من غير الحاجات المادية ليتم بأعلى صوره حراك المجتمعات عِبرَ:
إتساع أفق الحاجة ،
تنوع المصدر ،
الرغبة في تقوية عامل (الأنا ) ،
كان الإنسان في بدايته قد أخضع الطبيعة لأفكاره البسيطة إذ رأى أنها مجموعة من الأحداث والإرادات المنفصلة لقوى خارجية وتفسيره لكل مايجري يخضع لضمن هذا المفهوم وقد إصطبغ هذا التفسير بالصبغة اللاهوتية والذي كان يمثل البدايات البدائية الأولى للفكر الإنساني الذي رأى أن لكل ظاهرة من الظواهر إلآها ينجبها ويتبناها ويأمرها متى يشاء ليصب غضبه من خلالها على رعيته وهي القضية التي خلقت البذور الفكرية الأولى
للإنتباه :
لعلية الموت ،
مفاهيم العالم العلوي والسفلي ،
متطلبات الرحيل والعودة ،
صراع البقاء ضمن مفهوم لايخلو من (الإرادة الإلهية )، فالإمبراطوريات مثلا تضمحل أدوارها وتحل إمبراطورية بدل أخرى لتتبوأ مكانة فريدة بين الأمم لتقوم بالدور الذي تريده الآلهة بالنيابة عنها وهذه الأولوية وهذه المكانة تتم ضمن مفهوم (العنايةالإلهية ) ، لقد ظل هذا التفسير طاغيا لفترة طويلة
وهو لايراعي :
جمع الحقائق
ولاجمع الظواهر والمسببات
ويغفل الواقع التاريخي كونه يعول كل تلك المتغيرات على أنها (معجزات تاريخية ) ،
لقد ضمت فلسفة القديس (أوغسطينوس ) في تصوراته عن الكون هذا المفهوم اللاهوتي ولكن سرعان ماإصطدمت هذه المفاهيم بمفاهيم مناقضة وأكثر رقيا والتي توجت بجهود (فولتير – بطريرك فيرنيي ) حيث بدأ التفسير للظواهر لايعتمد على وجود قوة واحدة بل الدعوة لدراسة الأشياء التاريخية دراسة شمولية حصراِ
أي :
الدعوة لتفسير التاريخ تفسيرا علميا يعتمد على تحليل الأوضاع الإقتصادية و والإجتماعية والسياسية التي تستند على طبيعة المتناقضات التي تولدها حركة المجتمعات ضمن حقائقها المادية والنفسية بما في ذلك الأخطاء والنزوات في أي مجتمع ما يسعى لتحقيق أهداف نبيلة أو غير نبيلة ،،