Facebook
من الواقع ... PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: لبنى الحسو   
الثلاثاء, 18 آب/أغسطس 2015 23:15

 

lbnaaa copy copy copy
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

ثلاث سنوات اعمل موظفة باحدى المؤسسات ،
مديري رجل بمعنى الكلمة ، تعامله معي ومع بقية العاملين بغاية اللطف والاحترام ، انما كنت انا احظى باهتمام اكثر من زملائي وقد لاحظت هذا الاهتمام حين طلبت منه توقيع على بعض الاوراق ، وبحس الانثى شعرت بانه يختلس النظر ليدي اليمنى ، كانتً دبلتي واضحة امامه وهو يسترق النظر مرة عليها ومرة على الورق ، وتكررت تلك النظرة المكبوتة ، الغريب انه لمً يغير طبعه اللطيف معي واهتمامه الاستثنائي لي ، وحدث ان اختلفت مع خطيبي وذهب كل منا بطريق ، حزنت على نفسي وبانً على وجهي المي ، وكعادة مديري خطف نظرة على يدي فما وجد دبلتي ، لم يعلق ولم يسأل ،، هناك اشخاص نلتقيهم نقول معهم كل الاحاديث بصمت ، كان هو من هذا النوع فهم كل القصة بدون اي كلام ، فقال : اتسمحين لي ان اواسيكي بطريقتي ؟ قلت : حزني اكبر من المواساة .. وكانت هذه الجملة هي اليقين بالنسبة لي باني في قلبه لكن لمً اكن من النوع الذي يبدأ منً جديد بهذه السرعة ، وتمر ثلاث اشهر ليطلب نفس الطلب ، اتسمحين لي ان اواسيكي بطريقتي ؟ فقلت : نعمً ، بلى ، يس ، موافقة ، بكل اللغات اقولها ، لتبدأ اجمل واعمق واكبر قصة حب في حياتي فتمر الايام سريعة بيننا وكما وعدني كان رجل عاشق لي منً اصبع قدمي لاخر شعرة في راسي ، وجاءت اللحظة التي تفصل الحلم عن الواقع ليقول الحق كلمته فسالته ؛ هل سنكون لبعض ؟ حاولت ان اتذاكى بسؤالي لكنه اذكى مني بالجواب ، فقال : انتي الحب الذي لا ولن انساه وستجدين جوابي غدا على طاًولتك ، وجاء الغد دون ان يمر على اجفاني الغد بل خلتها سنيين ، وجدت ورقة مطوية فوق طاولتي ، ظننت اني طويت سنين معاناتي كلها مع طية الورقة ، كتب لي يقول ( نعم احبك .. نعمً اتمناك .. لكني رجل شرقي .. لا استطيع الزواج منك وانا اعلم ان غيري لمسك ، وان غيري ضمك الى صدره يوما ما ) ،، طويت الورقة وكتبت خلفها استقالتي ..
اليوم انا زوجة لرجل رائع وام لبنت جميلة ، زوجي لا يعلم بخطيبي الاول ولا بعلاقتي .. هذا هو الشرقي ، ما دام الصدق يؤرقهً ، فهنئيا له الكذب .