Facebook
رأي في تعريف الشرف PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: عماد مجيد المولى   
الأربعاء, 22 تموز/يوليو 2015 21:34

 

33335667778
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

الشرف في مجتمعاتنا الشرقيه أختزل على مر العصور ليرتبط ارتباطا وثيقا بالمرأة ..بدءا من غشاء البكارة انتهاءا بضحكتها ...
ومن يستقرأ تاريخ البشريه يجد أن العصور المتقدمه كانت هي العصور الذهبية للمرأه ,وأول ما جسد لنا هذه الحقيقه هي ((عشتار )) العراقيه الآلهه الأم ..الآلهه الأرض .. رمز الخصب التي توهب ابذور (الأجنه ) وتنتج الحياة ((النسل )) وتعطي الخيرات ((الحليب )) ...
إنقلب هذا المفهوم مع بواكير الثورة الزراعية الأولى وتبدلت نظرة الرجل للمرأه من رمز إلهي مقدس واهب للبذور الى مجرد ((حاضنة )) لها واداة للذه وتلك بداية نشوء المجتمع الذكوري الذي حط من قيمة المرأه أيما انحطاط وانزل مرتبتها من مرتبة الآلهه الى مرتبة الحاضنه .
خلال هذا العصر الزراعي تعزز مفهوم الملكيه الخاصه والذي عزز بدوره اختلاق مبررات وسلوكيات جديده للحفاظ على تلك الملكيه , ومعها برز مفهوم الشرف الملتصق بالمرأة سلوكا وشكلا ..
إذن هو حجة مبتدعه لضمان الحفاظ على ملكية خاصه ..
الأرض تحتاج الى ايدي عامله
الأرض تحتاج الى محاربين يدافعون عنها
الرجل يحتاج الى من يعد له طعامه ويغسل ثيابه ويفرش فراشه
الرجل يحتاج الى أن بشبع شهواته .
وتلك كانت التأسيس الأول لكذبة الممانعة في زواج المرأة من (( الغريب )) لضمان عدم خسارة تلك الملكيه الخاصه التي تؤدي كل تلك ((الأرباح من دون ثمن )) .
مصالح تتعرض للخطر .. تقابلها عناوين متعدده للحفاظ على تلك المصالح .وتفنن ((فلاحنا )) الأول في تنويع تلك العناوين حفاظا على مصالحه تلك , بدءا بحرية إختيار الزوج مرورا بغشاء البكارة وانتهاء بالصوت والصوره .
و يرى د. محمد شحرور في كتابه "فقه المرأة" أن الفُرس من أوائل الحضارات التي اضهدت المرأة، وفرضت عليها أن تضع لثاما على وجهها حتى لا تدنس أنفاسها النار المقدسة، الأمر الذي تطور إلى فرض حجاب كامل على الرأس حتى تخفي عارها تحت هذا الحجاب ، ويضيف أن اليهودية التي نشأت برعاية كورش الفارسي وداريوس وعزرا، هي أول دين يدعي الصلة بالسماء يُشرْعِن اضهاد المرأة ويحتقرها، ويرسخ النظرة الدونية لها، وقد امتدت هذه الثقافة فيما بعد من خلال المسيحية في عهد قسطنطين وخلفاءه الذكور الذين نجحوا في تحويل الأنثى المقدسة إلى شيطان مريد، ومحوا تماما أي أثر لاحترام الأنثى في الدين المسيحي الحديث، فالنساء اللواتي كن يوما نصفا أساسيا في التنوّر الروحي والديني طُردن اليوم من معابد العالم فلا تجد اليوم "نساء دين" لهن الحق في الإفتاء.
وقد تلقف فقهاؤنا هذه الأفكار وشرعونها على انها من ثوابت الدين بينما هي محض امتداد لفلسفات دينيه سابقه , بينما نجد أن الشيخ المجدد محمد عبده يرى أن البدع والخرافات التي تراكمت على الفكر الإسلامي في عصور الإنحطاط المظلمة حول المرأة والتي يحسبها البعض إسلاما أو في صلب الإسلام، هي في الحقيقة تعبيرا عن فكر عصر الحريم وليست من الإسلام في شيء .
كل هذه التراكمات أوصلتنا الى النتيجة الحاليه من ربط مفهوم ((الشرف )) بالسلوك الجنسي للمرأة ... بينما بقي الرجل ((صاحب الملكيه الخاصه )) بمنأى عن الحطأ , فالعار تتحمل تداعياته المرأة بما فيها غسل ذلك العار .
إذن الشرف اليوم لدينا غشاء بكاره
أن تنحط فكريا , تضطهد الآخر .. تبيع وطنك ..تقتل انسان ..تسرق ..تكذب , لايهم مادام غشاء حريمك لم ينهك ,
أنت شريف ومن عائله شريفه ...لكنك نسيت أن غشاء بكارة جديد صيني النشأ لايكلف أكثر من 100 دولار مما تنهبون ...!!!!!!!!