Facebook
تتذكرون PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: زاهر الجيزاني   
الأربعاء, 27 أيار/مايو 2015 08:49

 

zahraljez
خاص بمجلة سطور 

 

تتذكرون عام 1979 عندما دعا صدام رفاقه البعثيين الى اجتماع في قاعة الخلد ،كان كمينا ، وضعهم بعد ذلك في احدى الساحات ونثر رؤوسهم بالرصاص ،
تتذكرون ال 1700 شاب عراقي بملابس مدنية ، وبلا أسلحة رفضوا القتال وأرادوا الذهاب الى بيوتهم ، قالوا لهم
سنوصلكم الى الشارع الرئيسي لتذهبوا ، ثم أخذوهم وذبحوهم قرب النهر في مجزرة لا تساويها الا محرقة الهولوكست،
تذكروا اليوم الجندي الأسير ، جندي بلا بندقية ، تذكروه أعزلا ووحيدا، في مدينة مأهولة ، علقوه بحبل قتلوه خنقا،
هؤلاء القتلة ، يهربون في المواجهة ، الم يهرب صدام حسين ، وفضل العيش في حفرة ، بدل ان يكون بطلا وطنيا
يقتل في ساحة الحرب دفاعا عن بلده لصد الغزاة، لماذا هؤلاء محترفون جدا في نصب الكمائن ، في الطعن من الظهر، في سفك دماء مدنيين في الاسواق العامة ،
اذا لم تتذكروا ، اذكركم ،
كان الجنرال لجمن القائد العسكري البريطاني المسؤول عن مناطق ابو غريب والرمادي ، اختار احد المهربين الاشداء من زوبع ضاري سلمان ، ليحرس القوافل التجارية التي تقطع الصحراء ، لكن لجمن اكتشف ان هذا المهرب ، يتعاون ايضا مع الأتراك ، وارسل اليه ليوبخه ، عرف ضاري مدى غضب لجمن عليه فاختار عددا من المسلحين لينتظروه قرب الباب وكانت اشارته لهم اذا خرج غاضبا ، عليهم ان يقتلوا الضابط ، كان الضابط يجلس في مكتبه عندما أجهزوا عليه ، هرب ضاري ومن معه ،
كان صدام وهو المحترف في نصب الكمائن ، والمحترف في قتل الاخرين غدرا ، يعرف ان ضباطه لا يقاتلون في ال حرب مع ايران ، ماذا فعل لهم ، وضع فرق إعدامات جوالة خلفهم لئلا يهربوا، وفي المدن حجز زوجاتهم وابناءهم
وأغدق عليهم بالامتيازات ، اذا كانت مشكلة الاسلام الاساسية التي نعاني منها اليوم ، هي نزعة الغزو ، الهجوم على الاخر المختلف ، تدمير بيته ونهب ثروته وسبي نسائه وفرض عليه عقيدة بالقوة
فالمشكلة في قتال دواعش تكريت ،الانبار والفلوجة ، انهم محترفون في الكمائن ، في الغدر ، في قتل الاعزل بوحشية
انهم سلالة مهربين صحراويين وقاطعي طرق ،
ليست لديهم ثقافة مواجهة ، ولا أخلاق القتال
لن اذكركم. بحلبجة، بعد ان سمموا خمسة الاف كردي عراقي ، ذهبوا الى خيمهم خيم الغجر يشربون ويرقصون