Facebook
كاري كاتير / فرهود PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: رسام الكاريكاتير كفاح محمود   
الأربعاء, 08 نيسان/أبريل 2015 19:06

 

dfjdsklf
خاص بمجلة سطور 

 

الفرهود في معجم اللغة يعني الغلام الجميل والممتلئ ، وهو أيضا ابن الأسد أو الوعل ، والفعل فرهد أي امتلأ وصار حسنا. أما في الواقع فيستخدم هذا الفعل في حالات السرقة الجماعية المصحوبة بهياج شعبي يحترق فيها الأخضر واليابس.
العرب عموما أو بدو الجزيرة العربية خصوصا وقبل اكتشاف النفط الأسود كان الفرهود لديهم حالة طبيعية ، وكان ابن العم يغزو أولاد عمه صباحا لتمويل العشيرة بما يلزمها من مأكل أو مشرب ، أما مساءا فيذهب لهم ليزورهم ويشرب القهوة المرة وهو يضحك ويلعب.
في غزوة أحد تمكن جيش أهل مكة من تحقيق نصر عسكري على جيش المسلمين الذي ترك المعركة وأنشغل بجمع الغنائم من ساحة الوغى (أي بعملية الفرهود الجماعي) ، وتمكن بعض أفراد من جيش مكة من الوصول الى الرسول محمد (ص) وإصابته.
في بداية الحرب العراقية الايرانية في ثمانينات القرن الماضي احتلت القوات العراقية مدينة (المحمرة) العربية وتم تحرير المدينة من الاحتلال الفارسي وبعد ذلك تم تحريرها من كل محتوياتها الانسانية ، يعني بالعربي الفصيح قام الجيش العراقي البطل بفرهدة المدينة تماما ولم يبقوا على شيء يذكر.
في منتصف الثمانينات قامت القوات المسلحة التي تحمي مدينة (الفاو) العراقية بمسح المدينة بالكامل ولم يبقوا فيها على شيء ، أي تم فرهدة المدينة على بكرة أبيها.
في بداية التسعينات وبعد أن احتل الجيش العراقي دولة الكويت قامت القوات المسلحة والحشد الشعبي آنذاك بسرقة الدولة ومنازل الناس ومصالح الشعب الكويتي بالكامل مع أن سبب الاحتلال كان (ارجاع الفرع الى الأصل) والمصيبة لم يعترض أحد على هذه الكارثة وتحديدا الإعلام العالمي الحر.
اليوم ، فجأة وبدون سابق انذار صارت دموع التماسيح تذرف في معظم وسائل الاعلام العربي والعالمي على ثلاجات تكريت المنهوبة. أما رفاق القائد الضرورة في مجلس النواب العراقي الحالي فلم يتوقفوا لحظة واحدة عن الردح واللطم والرقص في المجلس الموقر وهم يوجهون اصابع الاتهام الى الحشد الشعبي و قواتنا المسلحة البطلة التي وضعت أكبر خازوق في العالم في مؤخرة داعش.
لماذا اليوم فقط يثار هذا الموضوع وبهذه الخسة والسفالة ونحن نمتلك تاريخ طويل من اللصوصية والسرقة والفرهووووووووووووووووود.