riadh324٤

قطرة حبر

 

رياض الفرطوسي 

 

 

 

 


محنة بلد وهوية وثقافة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: رياض الفرطوسي   
السبت, 02 كانون1/ديسمبر 2017 12:32

لنتفق على اننا نعيش محنة '
ومحنة اليوم هي محنة صراع ونظام ومؤسسات وسياسة '
وثقافة ومجتمع واخلاق '
محنة تشهير وتشنيع '
محنة تفاوت اجتماعي وطبقي وسياسي وحقوق و واجبات '
محنة تقاليد وقيم ( اذا لم يكن قد قيم الركاع من ديرة عفج ).
محنة اخلاق وعقلية ونهج ومستقبل '
محنة قمع وحرية '
محنة ضباع و ( فطايس ) '
محنة سرقة المال العام وربما سرقة الوطن بمسميات وشعارات عريضة وباهتة ورخيصة '
محنة الجربوع الذي اعتقد انه اسدا !'
محنة امل وسراب وعربدة وكتاب ملفقين يقادون ولا يقودون '
محنة وقوف الكاتب في باب المسؤول وليس العكس'
محنة بلد اغلب مثقفيه : منفيون وعزل ومقصيون '
محنة انتخابات قادمة يعتقد اغلب المرشحين لها انهم ابطال ومنقذين لهذا الشعب وان الخلاص على ايديهم .
محنة عمال وفقراء '
محنة صرخات الامهات الثكالى وهن يندبن حظهن المقتلع من جذور التاريخ .
محنة القلوب النظيفة والبريئة '
محنة الجلاوزة والقتلة واصحاب السوابق الغامضة '
محنة الرمز والقائد المنتظر الذي لم يظهر بعد '
محنة الحقائق الصارخة التي لم تجد لها آذان صاغية '
محنة ادوار : ياتي الجاهل ليتخذ دور المعلم او المربي '
والسارق يتخذ دور النزيه '
وبائع الفرارات او ( الخوشي السابق ) يتحول الى منظر ومجتهد .
محنة ( اللوكية ) ومن يتدخلون بما لا يعنيهم ويمارسون صفاقة الحضور والغرور .
لكن اقسى المحن هي محنة الصديق الذي ممكن ان يتحول الى ( عديق ) في اي لحظة '
رغم المشتركات في الوطن والثقافة والكتابة والعمل والصفاء والمحبة والعزيمة والضمير والادب والاخلاق والمبادرة والهمة '
محنة نكران المواقف بجرة قلم .
محنة من يريد اغتيالك عبر المشاغلة او الالهاء او المناكفة او الحسد .
كيف يمكن ان نخلق رؤية مضادة وسط هذا التيه وهذه الكوارث ؟
ان خلف هذه المحنة طبقة مروعة من المنتفعين تشكل انهيار في بناء واقع المجتمع على مستوى ثقافي واجتماعي وسياسي .