riadh324٤

قطرة حبر

 

رياض الفرطوسي 

 

 

 

 


جيل الرماد .. المتقد PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: رياض الفرطوسي   
الثلاثاء, 23 آب/أغسطس 2016 07:57

جيلنا الذي خرج من انقاض الكوابيس والصمت والفقد والفقر والصبر والانتظار ,
خرج من الخسارات الكبرى والحروب الكبرى ,
جيل الرماد والمقابر واليتم والعوز والغربة والوجع والوشايات والسجون ,
جيل واجه الحروب والوحوش ,
تم دفعه الى المثارم والمطاحن ,
واحواض التيزاب ,
جيل المعارك التي لم تنته بعد ,
عقود من السنوات وانتظار على ابواب الجحيم ( انتظار قسري ) وخطوط الموت المستعرة والقلق المزمن من الحدود والمفارز والسيطرات ,
هل كان جيلنا هو جيل حكماء او عباقرة ؟
ام كان جيل تضحيات ومشانق وقتل على المبدأ ,
فالقتلة على الابواب دائما يتركون امهاتنا صرعى في خيمات العزاء بثيابهن السود المخططة باقلام الطين .
ماذا نتوقع بعد كل مراحل الانهاك والوصم والدكتاتوريات ,
هذه الكوارث التي انهكت جيلنا لو تعرض لها اي شعب او جيل بالعالم لاختفى من وجه البسيطة ولما وجدنا من يدافع عن وطنه وارضه ,
هذا الوطن الذي ارتبط اسمه بالموت والرعب والعذاب ,
مع كل ذلك يخرج بين رماد هذه المأسي .. جيل اخر هم ابطال ( الحشد الشعبي ) ,
هولاء الذين جأوا من بيوت العزاء والالم والحرمان يدافعون عن الارض والمستقبل والامل ,
لكن هذا الجيل سرعان ما انطلقت خلفه الدعايات والاقاويل وبدأت تضخم بعض الافعال الفردية والشخصية واخذت الكثير من القنوات والوسائل الاعلامية تحمله مسؤولية جرائم فردية وممارسات شخصية عملا بنظام القبيلة والعشيرة الجائر عندما تحمل العشيرة وزر ومسؤولية خيانه فرد منها .
ابناء الحشد النجباء يستحقون منا الكثير من الحب والرعاية والدراسة والاهتمام .
ولا يمكن لاحد ان يسلبهم حقهم في الدفاع عن العراق بيتهم الاول الذي امتلا بالافاعي .
انهم يخوضون الحرب نيابة عنا جميعا سواء كنا احزابا او منظمات
جمعيات ,
سفارات , فنادق , صالونات ,
رجال الحشد الشعبي يخرجون من رماد السنين ليعلنوا انتصارهم للعراق