riadh324٤

قطرة حبر

 

رياض الفرطوسي 

 

 

 

 


سلاما لقامة العراق النزيهه الباذله PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: رياض الفرطوسي   
الإثنين, 22 آب/أغسطس 2016 21:05

ثمة اشخاص يتشكل وعيك بهم او عنهم بشكل مبكر وسريع كلما اقتربت منهم اكثر تدرك حقا انهم يستحقون كل ذلك الانتباه من الوهلة الاولى .
هذا ما حصل معي حين التقيت الدكتور حسن الياسري لاول مره في برنامج تلفزيوني مشترك ,
هذا المحارب النزيه يمتلك فكرا تنويريا وعلميا مؤطرا بكل ماهو روحي واخلاقي وانساني ,
قرأت الياسري من خلال لقاءات مكررة وتماديت في الاقتراب من عوالمه وكم ادهشتني روحه الغنية بالمعرفة والتواضع والهدوء ,
كل الذين رافقوا هذا الرجل يتحدثون عن شفافيته وصدقه ونظافة يده ولسانه ,
كان قبوله مسؤولية تصديه رئاسة النزاهة في واقع مجنون وعاصف هو نوع من التحدي فمن يمسك بهكذا مسؤولية في بلد مثل العراق لا يمكن ان يكون بشرا عاديا ,
لكنه تحمل اعباء المرحلة بوقت قياسي ونهض بها وبجدارة , هذه الاشارة لا يفهمها صغار القامة من الوشاة والدمى والخصيان ,
كان الياسري كبير بضميره ومواقفه وافعاله رغم اننا في منعطف وتحول خطير في منظومة المعايير الكبرى .
اية اعباء تحملها هذا المجاهد وهو يسير وسط حقل من الالغام ,
لكنه كان صامدا امام الاستفزازات والضغوط في مرحلة عاصفة ومناخ سياسي ملتبس .
وبعد انتشار خبر تقديم استقالتة اقول :
اذا تنحى الياسري فسنكون جميعا شركاء في هذا الاقصاء اما لاننا صمتنا او لم نشارك بحملة دعمه ولو بـ اضعف الايمان
هذا الصديق النقي والسيد الجليل يستحق موقفا شجاعا منا جميعا
كلمة اقولها وبراها قلمي من اجل صغارنا وامهاتنا وفقرائنا.
أنه يتمتع بمواصفات المسؤول الملتزم والمهني .. لم يسمح للآخرين من التأثير على قراراته الصائبة .. وابتعد عن المهاترات في أحاديثه عن ضرورة العمل الجاد والدؤب لاجل محاربة الفساد ..
الياسري ضميرا منتبها للحق , حيث رسم لنفسه من البداية طريق التمسك بفكرة الثبات على مبادئه وقيمه الانسانية والاخلاقية وقد كتب : انني ساكون على هذا المبدأ حتى لو كلفني ذلك حياتي .
هذه القامة العراقية الشريفة تستحق ان نرفع لها القبعات تبجيلا واحتراما .