Facebook
القانون الدولي والتقدم المضطرد
الكاتب: خالد الخفاجي   
الأحد, 12 حزيران/يونيو 2011 23:42

المقدمة

kaldalkfaaje
:

ان المجتمع الدولي يعاني من بعض التناقضات التي تؤثر على الإنسجام والتضامن الدولي ، مما ينعكس سلبا على القانون الإنساني الذي يفرض أن يستمد قوته الإلزامية من مدى الموافقة عليه وقبوله بصيغة جماعية وشمولية كنظام قانوني يحكم السلوك الدولي .

فبالرغم من أن مباديء الحماية الإنسانية تستمد قوتها القانونية من مرجعية واحدة تتمثل في اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولان الإضافيان لعام 1977 والصكوك والمواثيق الدولية لحقوق الانسان ، إلا أن الجماعة الدولية تتعامل مع انتهاكات القانون الدولي الانساني على نحو يعكس المناخ الذي تعيشه في حقبة تاريخية معينة .

وفي الأوضاع الدولية الراهنة حيث يدور العالم حول قطب واحد ، توظف الدول القوية خطاب الشرعية توظيفا نفعيا وانتهازيا يقوم على قانون القوة وتفويض مباديء العدالة والإنصاف وإهدار حقوق الإنسان ،ويمكن إستعراض أهم محددات فشل وعجز الجماعة الدولية في ضمان الزامية المعاييرالدولية للقانون الدولي الإنساني في إخفاق هيئة الأمم المتحدة في تطبيق حقوق الانسان في فترة النزاعات المسلحة ، وسياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الدول القوية في التعامل مع قضايا انتهاكات مباديء الحماية الانسانية ,

بعد هذا التقديم الموجز لموضوع بحثنا سنتناول غالبية المفاهيم التي توضح لنا الأبعاد القانونية والموضوعية للقانون الدولي الإنساني ، ومفهومه ومبادئه وقواعده ووسائل تطبيقه ، وكيفية تدوينه كل ذلك في عدة محاور تصل الى ثمان محاور ثم الخاتمة .

ومن الله التوفيق

أولا : مفهوم القانون الدولي الإنساني

يعرف القانون الإنساني الدولي بانه مجموع المبادئ والقواعد التي تحد من استخدام العنف اثناء المنازعات المسلحة او من الاثار الناجمة عن الحرب تجاه الانسان عامة فهو فرع من فروع القانون الدولي العام لحقوق الانسان غرضه حماية الاشخاص المتضررين في حالة نزاع مسلح كحماية الممتلكات و الاموال التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية و هو يسعى الى حماية السكان غير المشتركين بصورة مباشرة او الذين كفوا الاشتراك في النزاعات المسلحة مثل الجرحى و الغرقى و اسرى الحرب و يمكن القول ان القانون الدولي الانساني انطلق باتفاقية -جنيف- لسنة 1864و تلتها عدة اتفاقيات و برتوكولات هامة 

و تاثير القانون الدولي الانساني فيما يتعلق بحماية ضحايا الحروب واسلوب ادارة القتال بالصكوك الدولية الهامة في ميدان حقوق الانسان مثل الاعلان العالمي لحقوق الانسان و الاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية وذلك تاسيسا على ان الانسان يحق له التمتع بحقوقه اللصيقة بادميته و كرامته البشرية على قدم المساواة في زمن السلم او زمن الحرب

وتجدر الاشارة ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يخول للدول في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الدولة الحد من بعض الحقوق لكن شريط ان يكون ذلك في اضيق الحدود و اللى جانب الصكوك الدولية المذكورة فان القانون الدولي الانساني الهادف الى ضمان معاملة الانسان في جميع الاحوال معاملة انسانية زمن الحرب دون اي تمييز ضار يقوم على العنصر او اللون او الدين او المعتقد او الجنس او المولد او الثورة او اي معيار مماثل اخر قد تطور بفضل ما يعرف بقانون -جنيف- الذي يضم الاتفاقيات و البروتوكولات الدولية الموضوعة تحت رعاية اللجنة الدولية للصليب الاحمر و التي تهتم اساسا بحماية ضحايا الحرب و كذالك بقانون -لاهاي- الذي يهتم بالنتائج التي انتهت اليها مؤتمرات السلم التي عقدت في عاصمة هولاندا و يتناول اساسا الاساليب و الوسائل الحربية المسموح بها و كذالك بفضل مجهودت الامم امتحدة لضمان احترام حقوق الانسان اثناء النزاعات المسلحة و الحد من استخدام اسلحة معينة لعدم مراعاتها انسانية الانسان

ثانيا : الاطار القانوني للقانون الإنساني

يمكن القول ان القانون الدولي الانساني يتوفر اليوم على اطار قانوني دولي يختص مثلما سلف الاشارة اليه اعلاه بالصكوك الدولية المنعقدة في اطار الامم المتحدة وقانون -جنيف- -و قانون- لاهاي- والذي سنتولى كالتالي :

1/ اتفاقية ـ جنيف- لتحسين حال الجرحى العسكريين في الميدان :

تم توقيع الاتفاقية سنة 1864 و تحتوي الاتفاقية على عشر مواد تتضمن حياد الا جهزة الصحية ووسائل النقل الصحي و اعوان الخدمات الصحية و احترام المتطوعين المدنيين الذي يساهمون في اعمال الاغاثة و تقديم المساعدة الصحية دون تمييز و حمل شارة خاصة هي صليب احمر على رقعة بيضاء

تم تطبيق هذه الاتفاقية في الحرب النمساوية الروسية سنة 1866

تقتصر هذه الاتفاقية على العسكريين الجرحى في الميدان البري فقط لذلك تم سنة 1899 بمؤتمر –لاهاي- حول السلام ابرام اتفاقية لملائمة الحرب البحرية لمبادئ اتفاقية ـ جنيف-

2/ اتفاقية -جنيف- لعام 1906 الخاص بتحسين حال الجرحى و الرضى العسكريين في الميدان

هذه الاتفاقية الموقعة في 6 جويلية 1906 متممة و مطورة للاتفاقية الاولى و ظلت اتفاقية -برية- لان ضحايا الحرب البحرية من العسكريين يتمتعون بحماية اتفاقية -لاهاي- الثالثة لعام 1899

ووسعت اتفاقية 1906 نطاق سابقتها و شملت المرضى- ايضا وبلغ عدد موادها ثلاثا وثلاثين مما يدل على اهمية الاضافات الجديدة . كما نصت الاتفاقية على شرط له اثار قانونية هامة و هو شرط المعاملة بالمثل او المشاركة الجماعية .

و بموجبة فان الاتفاقية لاتطبق الا بين الاطراف المتعاقدة اذا نشبت الحرب بين طرفين اواكثر.

3/اتفاقيتا -جنيف- لسنة 1929 :

انعقد مؤتمر-جنيف- الدبلوماسي بدعوة من الحكومة السويسرية لسنة 1929 واثمرة اتفاقيتين: _ اتفاقية -جنيف- المتعلقة بتحسين حال الجرحى و المرضى في الميدان مؤرخة في 27 جويلية 1929:

_ وتضم 39 مادة وهي صيغة جديدة لاتفاقية سنة 1906 و اهتمت بالطيران الصحي و الاسعاف و اقرت استخدام شارتين الى جانب الصليب الاحمر و هما الهلال الاحمر و الاسد والشمس الاحمر .

_ اتفاقية - جنيف- لمعاملة اسرى الحرب بتاريخ 27 اوت 1909 .

تناولت الاتفاقية ضمن 37 مادة اهم ما يتصل بحياة الاسير و كفلت له التمتع بخدمات الدولة الحامية بواسطة اعوا نها التخصصين و كذلك بخدمات اللجنة الدولية للصليب الاحمر كما نصت على بعث و كالة ابحاث لجمع ما اتيح من معلومات عن الاسرى و تبادل الاخبار مع اهلهم و ذويهم.

لعبت هذه الاتفاقية دورا كبيرا في معالجة اسرى الحرب العالمية الثانية.

4/ اتفاقيات - جنيف ـ بتاريخ 12 اوت 1949

دعت الحكومة السويسرية المجتمع الدولي الى مؤتمر بمدينة - جنيف ـ سنة 1949اثر الحرب العالمية الثانية و تمخض المؤتمر عن ابرام اربع اتفاقيات هي المعمول بها حاليا في النزاعات المسلحة تهدف الى :

_ مراجعة وتطوير اتفاقيتي ـ جنيف ـ لسنة 1929 و قانون لاهاي و اقرار اتفاقية ثانية لحماية ضحايا الحرب البحرية من غرقى و جرحى و مرضى .

_ توسيع مجالات القانون الانساني لضحايا النزاعات و الفتن الداخلية للدولة وذلك لضمان حد ادنى من المعاملة الانسانية بين اطراف النزاع الداخلي المسلح .

_ حماية المدنيين تحت الاحتلال و زمن الحرب ضرورة انه تم لاول مرة الاهتمام بالمدنيين تحت الاحتلال ولم تتمكن الدولة من الموافقة على صيغ سنة 1977 .

5/ البروتوكولان الاضافيان لاتفاقيات ـ جنيف ـ ( 1977 ) :

وضع المؤتمر الديبلوماسي المنعقد - بجنيف ـ بين 1974 و 1977 عدد2 برتوكولات.

1_ البروتوكول الاول:

موضوعه ضحايا النزاعات المسلحة الدولية و هو متمم للاتفاقيات الاربعة لسنة 1949 و تضمن اعتبار حروب التحرير الوطني نزاعا دوليا مسلحا ووسع البروتوكول مجال الحماية القانونية للوحدات الصحية و اعوان الخدمات الطيبة المدنية على غرار الوحدات الصحية العسكرية واعطى تفاصيل عن وسائل النقل الصحي من سيارات وسفن وزوارق وطائرات و اعترف البروتوكول لمقاتلي حرب العصابات بصفة المقاتل وصفة اسير الحرب واهتم بالسكان المدنيين و صيانتهم و تجنيبهم تبعات النزاع المسلح اثناء العمليات العسكرية بهدف الحد من الاخطار التي تحدق بالسكان المدنيين زمن الحرب . ونص البروتوكول على بعث جهاز للإصلاح بمهام التحقيق في حالات الخرق الجسيمة للقانون الدولي الإنساني .

2_ البروتوكول الثاني لحماية النزاعات غير الدولية :

عرف البروتوكول النزاع غير الدولي بانه نزاع تدور احداثه على اقليم احد الاطراف المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة او جماعة نظامية مسلحة اخرى واقر مبدا عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة حتى لايكون القانون الانساني مطية للتدخل في الشؤون الداخلية للدولة.

ودعم الضمانات الاساسية لغير المقاتلين و تقديم الخدمات اللازمة لمساعدة الاسرى و ضمان الحقوق القضائية لهم عند تتبعهم

والى جانب هذه المواثيق الدولية يتعين ذكر بعض المواثيق الدولية التي لها علاقة بقانون -جنيف- مثل :

_ اعلان سان بتير سبورغ لسنة 1868 المتعلق بحضراستخدام بعض القذائف المتفجرة .

_ اعلان لاهاي لسنة 1899 لحضر الرصاص من نوع - دم دم - .

_ بروتوكول - جنيف - لسنة 1925 لمنع استخدام الغازات السامة و الاسلحة الجرثومية و البكتريولوجية.

_ اتفاقية الامم المتحدة لسنة 1980 لمنع استخدام بعض الاسلحة التقليدية.

ثالثا : مبادئ القانون الدولي الانساني

1/ مبادئ قانون ـ لاهاي ـ :

جاء في اعلان سان بيتر سبورغ لسنة 1868 ان ـ تقدم الحضارة يجب اي يؤدي الى التخفيف قدر الامكان من ويلات الحرب ـ باعتماد مبداي الضرورة العسكرية و المعاملة الانسانية .

أ _ مبدا التفرقة بين المدنيين و الاهداف العسكرية .

ينص المبدا المدنيين لايمكن يكونو عرضة للهجوم الذي ينبغي ان يقتصر على الاهداف العسكرية اي القوات العسكرية بما في ذلك المقاتلين و المنشآت التي تسام في تحقيق هدف عسكري و بالتالي لا يمكن مهاجمة الاموال المدينة لكن الخسائر العرضية بين المدنيين او اموالهم لاتعتبر خرقا لقانون الحرب .

ب_ حظر بعض انواع الاسلحة ( السامة و الجرثومية و الكيمياوية و بعض انواع التفجرات ) و الحد من استخدام الاسلحة التقليدية العشوائية بما في ذلك الالغام و الافخاخ و الاسلحة الحارقة .

ج_ حظر اللحوء الى الغدر اثناء القتال و هو يختلف عن الحيل الحربية المشروعة .

د_ احترام سلامة شخص الخصم الذي يلقي السلاح او لم يعد قادرا على القتال .

ه_ الاحتلال وضع واقعي لا يعطي المحتل في الملكية في الارض المحتلة و يمكن له ان يصادر بعض الاموال و يعمل على حفظ الامن .

2_ شرط مارتتر :

وفقا لهذا الشرط يظل المذنبون والمقاتلون في الحالات التي لاتنص عليها النصوص المكتوبه تحت حماية المبادئ الانسانيه وما يمليه الضمير العام وقد اعتمدت محكمة نور مبرغ هذا المبدأ عند البت في قضايا كبار مجرمي الحرب العالميه الثانيه

3 _ المبادئ الاساسية القانون جنيف

يجب الا تتنافى مقتضيات الحرب واحترام الذات والانسانيه

ــ حصانه الذات البشرية : ليست الحرب مبررا للاعتداء على حياة من لا يشاركون في القتال او الذين لم يعودوا قادرين على ذلك

ــ منع التعذيب بشتى انواعه و يتعين على الطرف الذي يحتجز رعايا العدو ان يطلب منهم البيانات المتعلقة بهويتهم فقط دون اجبارهم على ذلك .

_ احترام الشخصية القانونية فضحايا الحرب الاحياء ممن يعقون من قبضة العدو يحتفضون بشخصيتهم القانونية و ما يترتب عليها من اعمال قانونية مشروعة

_ احترم الشرف و الحقوق العائلية و المعتقد و التقاليد و تكتسي الاخبار العائلية اهمية خاصة في القانون الانساني و هناك جهاز خاص في ـ جنيف ـ هو وكالة الابحاث تتولى جمع الاخبار و نقلها الى من له الحق في ذلك .

_ الملكية الفردية محمية و مضمونة .

_ عدم التمييز فالمساعدة و العلاج و مختلف الخدمات و المعاملة بصورة عامة للجميع دون فرق الا تفرضه الاوضاع الصحية و السن .

_ توفر الامان و الطمانينة و حظر الاعمال الانتقامية و العقوبات الجماعية و احتجاز الرهائن واذا ارتكب شخص يحميه القانون الانساني جريمة فانه يعاقب وفقا للنصوص المعمول بها .

مع مراعاة الضمانات القصائية على مستوى الاجراء ات قبل التحقيق و بعده و عند المحكمة و بمناسبة تنفيذ الحكم .

_ حظر استغلال المدنيين او ستخدامهم لحماية اهداف عسكرية .

_ منع النهب والهجوم العشوائي والاعمال الانتقامية .

_ منع اعمال الغش و الغدر

رابعا : نطاق القانون الدولي الانساني

سبق ان اشرنا الى تخلي القانون الدولي عن استعمال لفظ ـ الحرب ـو اختياره لمصطلح ـ النزاع السلح ـ و اطلاقة على حالات معينة من استخدام القوة و ينظم القانون الدولي الانساني المجالات التالية :

1_ التراعات المسلحة الدولية :

يشترط ـ قانون لاهاي ـ ان لاتنشب الحرب الا بعد اعلان سابق تكون له مبررات او انذار مع اعلان حرب بشروط .

2_ اتفاقيات ـ جنيف ـ لعام 1949 :

تنص الاتفايات الاربع في مادتها الثانية المشتركة على انها ـ تطبق في حالة الحرب المعلنة او اي نزاع مسلح اخر ينشب بين طرفين او اكثر من الاطراف السامة المتعاقدة حتى و ان لم يعترف احدها بحالة الحرب ـ

و تطبق الاتفاقيات ايضا ـ في جميع الحالات الاحتلال الجزئي او الكلي لاقليم احد الاطراف السامة المتقاعدة حتى و ان لم يلق هذا الاحتلال مقاومة مسلحة ـ

3 _ البروتوكول الاول لعام 1977 :

تتضمن النزاعات المسلحة تلك التي تناضل الشعوب بها ضد التسلط الاستعماري و الاحتلال الاجنبي و ضد الانظمة العنصرية و ذلك في ممارستها لحق الشعوب في تقرير المصير كما كرسه ميثاق الامم المتحدة و الاعلان المتعلق بمبادئ القانون الدولي الخاص بالعلاقات الودية بين الدول طبقا لميثاق الامم المتحدة . و بذلك فان حروب التحرير ارتقت الى المستوى النزاعات بين الدول .

4 _ النزاعات المسلحة غير الدولية :

تبنى القانون الدولي التقليدي مبدا عدم التدخل في الحروب الاهلية كما تجلى ذلك في لائحة معهد القانون الدولي لعام 1900 حول حقوق وواجبات الدول الاجنبية و رعاياها في حالة حركة تمرد ازاء الحكومات القائمة المعترف بها والمتنازعة مع التمرد واوجب على الدول الاجنبية مراعاة الحكومة الشرعية بصفتها الممثل الوحيد للدولة . وللدولة المتنازعة مع الثوار ان تعترف لهم بصفة المحاربين و بعد ذلك لا يمكنها الاحتجاج على اعتراف دولة ثالثة بهم ـ كمحاربين ـ لكن اعتراف ـ الدولة الام ـ لايلزم الاطراف الاخرى بالاعتراف بصفة المحاربين . و يترتب عن منح مجموعة ثائرة صفة ـ المحاربين ـ تطبيق قواعد الحرب و تقاليدها و التزام افرادها بذلك و على مستوى المسؤولية الدولية فان الدولة التي تعترف للثوار بصفة المحاربين لن تكون مسؤولية دوليا عن اعمال تلك الفئة .

5 _ القانون الانساني والنزاعات الداخلية :

تكتفي المادة 3 من البروتوكول الثاني في جملتها الاولى بذكر النزاع المسلح الذي ليس له طابع دولي و الدائر في اراضي احد الاطراف السامية المتعاقدة و توجب على كل طرف في النزاع تطبيق احكامها .

و هذه المادة لا تعرف النزاع المسلح غير الدولي بل تنطق من كونه ظاهرة موضوعية .

و تشترط المادة لتوفر صفة نزاع مسلح داخلي الشروط التالية :

_ لابد للطرف المناهض للحكومة المركزية من تنظيم عسكري فيه قيادة مسؤولية عن سلوك مرؤسيها و له نشاط في ارض معينة و يكفل احترام الاتفاقيات .

_ لجوء الحكومة الشرعية الى القوات العسكرية لمحاربة الثوار .

_ اعتراف الحكومة بصفة المحاربين الثوار .

_ اعترافها بانها في حالة حرب .

_ اعترافها بصفة المحاربين للثوار بغرض تنفيذ الاتفاقيات .

_ ادراج النزاع على الجدول اعمال مجلس الامن او الجمعية العامة التابعين للامم المتحدة بصفته مهددا للسلام الدولي او خارقا له او يشكل عملا عدوانيا.

_ للثوار نظام تتوفر فيه خصائص الدولة

_ سلطات الثوار المدنية تباشر على السكان سلطة فعلية في جزء معين من التراب الوطني

_ تخضع القوات المسلحة لاوامر سلطة منظمة و تعبر عن استعدادها لاحترام قوانين الحرب و تقاليدها .

_ تلتزم سلطات الثوار المدنية بمراعاة احكام الاتفاقيات .

6 _ البروتوكول الثاني لعام 1977 :

تطبق مواده في حالات النزاعات المسلحة التي ـ تدور على اقليم احد الاطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة او جماعات نظامية مسلحة اخرى و تمارس تحت قيادة مسؤولية على جزء من اقليمه من السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة و منشقة و تستطيع تنفيذ هذا البروتوكول ـ .

بلغت عدد الدول الاطراف في الاتفاقيات الاربع 170 دولة بينما صادقت مائة و دولتان على البروتوكول الثاني .

7_ حالات لا يشملها القانون الانساني :

التوترات والاضطرابات الداخلية خارجة عن نطاق قانون النزاعات المسلحة ، ذلك ان هذا النوع من أنواع العنف المسلح لايعتبر نزاعا مسلحا حسب مقاييس القانون الدولي الإنساني وبالتالي لايسري هذا البرتوكول على حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية مثل الشغب , المظاهرات , واعمال العنف العرضية وغيرها من الأعمال المماثلة التي لاتعد نزاعات مسلحة

خامسا : الأشخاص المحميون بالقانون الإنساني

وفقا لموضوع اتفاقيات 1949 ترى ان القانون الدولي حدد أربعة فئات وكفل لها حقوقا على أطراف النزاع مراعاتها اثناء النزاع المسلح وهي :

_ الجرحى والمرضى من القوات المسلحة في الميدان

_ الغرقى والجرحى والمرضى من القوات المسلحة في البحار

_ أسرى الحرب

_ المدنيين

والفئات الثلاث الأولى تنتمي الى المقاتلين قبل ان تتوقف عن القتال اضطرارا او إختيارا أما الفئة الرابعة فهي بحكم طبيعتها لاتشارك في القتال اصلا .

سادسا : الشـــــــــــــــــارة المميــــــــــــــــــــــــزة

تضطلع الهيئات الانسانية المكونة للحركة العالمية للصليب او الهلال الأحمر بدور كبيرفي مساعدة ضحايا النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية ولابد من التذكير بأن اتفاقية جنيف لعام 1864 كرست شارة الصليب الأحمر على رقعة بيضاء كعلامة مميزة ومنذ العام 1876 طلبت تركيا المشتبكة انذاك في حروب القرم ، قرارها باستخدام شارة الهلال الأحمر مكان الصليب مراعاة لمشاعر الجنود المسلمين .

واحتفظت اتفاقية 1906 بشارة الصليب مضيفة انها تمثل لوني علم سويسرا معكوسين عرفانا لدورها وتحفظت تركيا وايران على استخدام شارة الصليب وقررت الأولى استخدام الهلال والثانية استخدام الاسد والشمس الأحمرين وقبلت الحكومة السويسرية ذلك ثم ابلغت الجمهورية الاسلامية الايرانية قرارها بالتخلي عن شارة الاسد والشمس الاحمر ين واستعمال الهلال الأحمر .

_ إستعمــــــــــــال الشارة بهدف الحماية :

توفر الشارة حصانة لاغنى عنها للأشخاص والأشياء على حد سواء وهي تخدم اغراضا انسانية محضة لااهدافا عسكرية لكل من :

_ مصالح الصحة التابعة للجيش

_ حمايات الاغاثة التطوعية

_ المستشفيات المدنية

_جميع الوحدات الصحية المدنية

_ استعمــــــــــال الشارة للتعريف زمن السلم :

تدل هذه الحالات على القيام بأعمال إغاثة ووجود مراكز معينة

_ أستعمـــــــال الشارة للتعريف زمن الحرب :

يحق للجمعيات الوطنية للهلال والصليب الأحمر استعمال الشارة للتعريف وتكون ذات حجم أصغر مما هو مستعمل للحماية حتى يقع التمييز بين الحالتين ولاتوضع على علامات الذراع او فوق المباني .

استعمال الشارة من طرف اللجنة الدولية للصليب الاحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر .

نظرا لدور هاتين المؤسستين الدوليتين في الحركة عموما والعمل الانساني خصوصا فان لهما الحق في استعمال الشارة في جميع الحالات من الاتفاقية الأولى ويمكن القول ان استعمال الشارة من طرفيهما زمن السلم هو التعريف ، وزمن الحرب يكون للتعريف والحماية .

_ التعســــــــــــف في استعمال الشــــــــــــارة :

يعتبر تعسفا في استخدام الشارة او سوء استعمال لها كل ماهو غير منصوص عليه في الاتفاقيات وتبعا لذلك يمنع في كل الحالات :

_ استخدامها على غير الوجه الوارد في الاتفاقيات من طرف الاشخاص الذين يحق لهم اصلا استخدامها .

_ استخدامها من طرف من ليس له الحق في ذلك .

_ استخدام علامة تكون تقليدا لها .

_ زجر التعسف في استعمال الشـــارة :

تتضمن القوانين والاوامر والقرارات الوطنية مثل تلك النصوص الكفيلة بصيانة علامة مميزة ذات ابعاد هامة .

سابعا : القواعد الاساسية لقانون النزاعات المسلحة

لقد العرف والتعامل بين الدول كثيرا في تطور انظمة طرق الحرب ووسائلها وأدى ذلك كله الى صياغة أحكام دولية بموجب اتفاقيات بين الدول تتعلق بوسائل القتال ونذكر :

_ اعلان سان بترسبورغ لعام 1868 لحظر القذائف المتفجرة .

_ اعلان لاهاي لعام 1899 حول قذائف / دم دم / والغازات الخانقة واتفاقيات لاهاي الأخرى

_ اتفاقيات لاهاي لعام 1907

_ بروتوكول جنيف لعام 1925 حول الغازات السامة والاسلحة الجرثومية .

_ بروتوكولا جنيف لعام 1977

_ اتفاقية الامم المتحدة لعام 1980 بشأن حظر او تقييد بعض الاسلحة التقليدية .

يرتكز قانون النزاعات المسلحة على مبدئي الضرورة العسكرية التي لاتخلو منها / نزاع / والانسانية التي لايجب ان تغيب عن أذهان المتحاربين .

وانطلاقا من المبدأ الأول فان على أطراف النزاع استخدام القوة الضرروية لإحراز هدف القتال وهو الانتصار على الخصم وشل قواه ، فاذا ماتم ذلك تصبح الأعمال الاخرى دون مبرر من مبررات الضرورة .

وتحكم سير العمليات العدائية عدة قواعد أهمها ، وجوب التفرقة بين المدني والمقاتل وتحديد وسائل الدفاع والهجومات الموجهة ضد الاهداف العسكرية دون الاشياء ذات الطابع المدني .

وتقضي قواعد القانون الانساني بحظر استخدام الاسلحة والقذائف والمواد ووسائل القتال التي من شأنها إحداث إصابات او آلام لامبرر لها ، وكذلك حظر الغدر في القتال بخلاف الحيل الحربية المشروعة .

أما فيمال يتعلق بقواعد تتعلق ضرب الأهداف العسكرية فان القانون الحربي يعرف الهدف العسكري / بأنه الشيء الذي يساهم مساهمة فعالة في العمل العسكري سواء كان ذلك بطبيعته او موقعه او استخدامه او غايته والذي يحقق تدميره التام او الجزئي او الاستيلاء عليه او تعطيله في الظروف السائدة حينذاك ميزة عسكرية اكيدة .

_ حظر او تقييد استخدام بعض الأسلحــــــة :

من الأسلحة النحظورة بنص معاهدة او قاعدة عرفية نذكر منها :

_ الاسلحة السامة / العرف ولائحة لاهاي /

_ القذائف القابلة للانفجار او الحارقة التي يقل وزنها عن 400 غرام .

_ القذائف المتفجرة القابلة للانتشار او التمدد في الجسم او القذائف / دم دم / .

_ الاسلحة الكيمياوية والجرثومية .

_ الاسلحة التي لايمكن الكشف عن شظاياها في الجسم بأشعة / إكس /

_ أسلحة تنظم استخدامها بالتحديد معاهدة دولية :

_ الألغام والأفخاخ او الشراك ومشاكلها

_ الأسلحة الحارقة

_ حماية البيئة الطبيعية في النزاعات المسلحـــــــــة :

وجوب حماية البيئة اثناء النزاعات وحظر الأساليب او الوسائل التي تلحق بها اضرار تؤدي الى الاضرار بالسكان انفسهم ، وتحظر ايضا الأعمال الانتقامية ضد البيئة .

وفي نطاق الامم المتحدة وافقت الجمعية العامة بتاريخ 10 ديسمبر 1976 على نص اتفاقية حظر استخدام تقنيات تغيير البيئة لأهداف عسكرية او أي أهداف عدائية اخرى .

حظر وتقييد استخدام انواع اخرى من الاسلحة تنص المادة 36 من البروتوكول الأول على التزام الأطراف المتعاقدة بملائمة الاسلحة او الأساليب الجديدة لمقتضيات القانون الدولي بما في ذلك البروتوكول المذكور .

وفي جميع الحالات يجب ان يخضع استخدام الأسلحة الجديدة ، كتلك الموجهة بواسطة طاقة معينة او أشعة ، للاحكام العامة المتعارف عليها .

أما الاسلحة النووية ، فهي مدار جدل كبير على المستوى الدولي لحد الآن .

ثامنا : وسائل تطبيق القانون الإنساني

يجب على الدول الالتزام باحترام القانون الانساني والعمل على احترامه من طرف الآخرين ، وهو التزام عام تضمنته المادة الأولى المشتركة للاتفاقيات الأربع وكذلك المادة الأولى من البروتوكول الأول ويشمل ذلك الاحترام جميع الأطراف المتعاقدة طوال ارتباطها بنصوص القانون الانساني جميعها والاحترام يكون ذاتيا .

ونصت اتفاقيات / جنيف / في مادة مشتركة على نشر احكامها على نطاق واسع في السلم كما في الحرب وعلى كافة الأطراف المساهمة في نشر ثقافة القانون الانساني في نطاق نشر ثقافة حقوق الانسان .

1 _ نظام الدول الحامية

الدولة الحامية هي عموما تلك التي تتولى رعاية مصالح ما ومصالح رعايا هذه الدولة لدى الدولة الاخرى بموافقة هاتين الدولتين .

تقضي الاتفاقيات الأربع بأن أحكامها تطبق بمساعدة الدول الحامية المكلفة برعاية مصالح أطراف النزاع وتحت مراقبة تلك الدول الحامية .

2 _ دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر

للجنة دور خاص اثناء القيام بمهام المساعدة والحماية القانونية لأنها على اتصال بالضحايا وبأطراف النزاع ، وعبر مندوبيها تلفت نظر السلطات المختصة الى أي انتهاك يقع وتقوم بالدور الوقائي اللازم حتى لاتتكرر الانتهاكات وبما ان النظامين الاساسيين لها وللحركة العالمية للصليب الاحمر والهلال الاحمر يسمحان لها بتلقي أي شكوى حول انتهاكات ما للقانون الانساني فانها تقوم بالمساعي اللازمة لدى السلطات المعنية وهي مساغ سرية مبدئيا لكن قد تخرج الى حيز العلن وفق الشروط المحددة .

3 _ التحقيق

نصت الاتفاقيات على إجراء تحقيق بطلب من أحد الأطراف المتنازعة بسبب أي انتهاك ، ويقوم بالتحقيق خبراء مختصون .

ويجب اعداد أولئك الاشخاص وقت السلم ، بمساعدة الجمعيات الوطنية ، حتى يكونوا على أهمية لتقديما المشورة للسلطات واعلامها بجوانب تطبيق قانون النزاعات المسلحة ، واذا تم لدولة ما تكوين مثل أولئك الأشخاص فان عليها إرسال قائمة الاسماء الى اللجنة الدولية حتى تكون تحت تصرف الأطراف المتعاقدة الأخرى عند الحاجة .

ويقوم المستشارون القانونيون لدى القوات المسلحة بتقديم المشورة للقادة العسكريين حسب الدرجة الملائمة بشأن تطبيق أحكام الاتفاقيات والبروتوكول والتعليم المناسب الذي يلقن للقوات المسلحة .

4 _ اللجنة الدولية لتقصي الحقائق

حرصا على تلافي نقائص الوسائل المذكورة في الاتفاقيات الأربع ، خاصة بعد تجارب واقع العلاقات بين أطراف النزاع ، حاول المؤتمر الدبلوماسي بعث جهاز تحقيق بموجب نص قانوني ، وفي المادة 90 من البروتوكول الأول المتعلقة باللجنة المذكورة تكون مهمة هذه الأخيرة :

_ التحقيق في أي عمل يوصف بأنه خرق او انتهاك جسيم بمقتضى الاتفاقيات والبروتوكول .

_ تسهيل العودة الى الالتزام بأحكام الاتفاقيات والبروتوكول بفضل المساعي الحميدة التي تبذلها لجنة تقصي الحقائق .

وهذه اللجنة مفتوحة للدتل فحسب وليست هيئة قضائية وانما هي جهاز دائم محايد وغير سياسي ، وتتكون من خمسة عشر عضوا على اساس التمثيل الجغرافي العادل وينتخب الاعضاء لمدة خمس سنوات .

5 _ المسؤولية المترتبة عن خرق القانون الدولي :

_ الحلول المستبعدة

الأعمال الانتقامية ، هي إجراءات اكراه مخالفة للقواعد العادية للقانون الدوي تتخذها دولة ما

أثر أعمال غير مشروعة ارتكبتها ضدها دولة اخرى وتهدف الى إجبار هذه الأخيرة ، بواسطة الضرر على احترام القانون . أقر هذا المبدأ معهد القانون الدولي لعام 1934 وهو يعكس الممارسة الدولية في هذا المضمار ، وأتى بعد قضية / توليلا / الشهيرة بين ألمانيا والبتغال وأدت الى قرار تحكيم صدر عام 1928 وحدد شروط اللجوء الى الأعمال الانتقامية وهي :

_ عمل سابق غير مشروع

_ استحالة حصول الدولة المضارة على ماتريد بوسائل أخرى

_ انذار يقي دون نتيجة

_ النسبية مع العمل غير المشروع الذي تأتي كرد عليه

_ حظر الاعمال الانتقامية بمقتضى أحكام القانون الانساني ، الاعمال الانتقامية ضد الاشخاص المدنيين والأموال ذات الطابع المدني وكل الفئات التي يحميها القانون الانساني غير جائزة بموجب اتفاقيات .

_ الجزاء والعقاب في حالة خرق القانون الانساني

_ سابقتا نورمبرغ وطوكيو

أثرت محاكمة كبار مجرمي الحرب في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، والتي أجريت في نورمبرغ وطوكيو على الأحكام المتعلقة بجرائم الحرب ، هذا بصرف النظر عن المحاكمات / الوطنية الفرنسية / والأمريكية والبريطانية التي نظمت في المناطق التي احتلتها في المانيا وفرضت عليها ادارة الحلفاء .

_ الفرق بين / الانتهاكات و الانتهاكات الجسيمة / .

الانتهاكات ، هي كل الاعمال المنافية للاتفاقيات والبروتوكول ويكمن ان تؤدي الى إجراءات ادارية او تأديبية او جزائية من طرف الدول المتعاقدة اما / الانتهاكات الجسيمة / فهي مذكورة بصورة محددة ومايميزها هو الاجراءات التي تتخذها الدول لإقاع العقاب من جهة الالتزام بعقاب او تسليم الجاني او شريكه من جهة أخرى وهي ايضا جرائم حرب .

_ وسائل ايقاف ومحاكمة مرتكب الانتهاكات :

_ دور القاعدة : منع مرؤوسيهم من الاتيان بما يخالف القانون الانساني ومعاقبتهم او رفع الأمر الى السلط عند الإقتضاء .

_ التعاون القضائي وتسليم المجرمين : وهو التزام تتحمله الأطراف المتعاقدة وليس فقط أطراف النزاع ، مع مراعاة أحكام القانون الدولي الأخرى خاصة في مايتعلق بمسألة تسليم المجرمين .

_ التعاون مع الأمم المتحدة تلتزم الدول المتعاقدة بالتعاون مع الأمم المتحدة لضمان احترام القانون الانساني ومنع الانتهاكات .

_ مبدأ التعويض عن الاضرار الناجمة عن مخالفة قوانين وأعراف الحرب ورد في قانون لاهاي .

خاتمـــــــــــــــــة

بعد هذا البحث الموجز عن القانون الانساني الدولي وتداعياته مع الفاعلين الأساسيين في تحريك العلاقات الدولية حسب المصالح الشخصية أحيانا والمصالح التي تخدم توجهاتهم السياسية على الساحة الدولية ، خلصنا الى أن حقوق الإنسان وحمايته ظلت تراوح دون أي تقدم وتزايدت الانتهاكالت لحرية وكرامة وحياة الإنسان وخير دليل على ذلك ماشهده الإنسان العراقي في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق وماتعرض له العراقيين شيوخا وشبابا نساء وأطفال الى إنتهاكات لم يشهدها التأريخ الدولي لما لاقوه من تعرض طال كرامتهم بما فيها إنتهاك حرمة الجسد وجرائم معتقل أبي غريب يشهد التي أرتكبها الجنود والمجندات الأمركيين بحق المعتقلين والتي تناولتها كافة قنوات العالم الإعلامية ومازالت مستمرة الى يومنا هذا ، دون أن ينتفض لها لا المجتمع الدولي ولامنظماته الدولية بما فيها الأمم المتحدة وجمعيات حقوق الانسان ولا الصليب ولا الهلال .

إذن مازال القانون الدولي الانساني لم يحظى بالإحترام الكامل من طرف المجتمع الدولي والحكومات ، لذلك فهو بحاجة الى وضع نظام مراقبة يرتكز على آليات أكثر فاعلية وإنسانية على حد سواء ، والعمل الفعلي السريع لتقديم مرتكبي الحرب الى العدالة الدولية لينالوا جزاء ماإرتكبوه بحق العراق وغزة وإفغانستان .

ويبقى السؤال المطروح : هل يمكن تحقيق العدالة الإنسانية الدولية من خلال تطبيق قواعد وقوانين القانون الدولي الإنساني ؟؟؟؟

المراجــــــع

د. عبد الواحد الناصر مدخل لدراسة العلاقات الدولية

محمد شكري القانون الدولي الإنساني

وثائق

تقارير

أنترنت