تدريب الطلاب على قيم المواطن الفعّال تطوعا PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: محمد عبد الجبار الشبوط   
الخميس, 05 تشرين1/أكتوير 2017 18:33

m7mdalshboo6
الوقت يمضي سريعا وينقضي ولا وزارة التربية ولا غيرها من مؤسسات الدولة او المجتمع تفعل شيئا لتربية الفرد العراقي تربية تجعل منه مواطنا فعالا.
حالة المجتمع العراقي الحالي لا تساعد على التنشئة السياسية السليمة للفرد لجعله مواطنا فعالا. ولا يوجد مكان اخر لتحقيق هذا الهدف. لم يتبقَ لدينا غير المدرسة. فالمدرسة هي المصنع التربوي الذي يخرّج مواطنين فعّالين صالحين. لكن وزارة التربية، وهي الجهة المعنية بهذا الامر، غافلة عن الموضوع.
غير ان بإمكان المدرسين والمعلمين المؤمنين بفكرة المواطن الفعّال وتاليا فكرة الدولة الحضارية الحديثة يمكن ان يتطوعوا للقيام بهذه المهمة دون ان يكلفهم ذلك شيئا.
والفكرة سهلة من حيث المضمون ومن حيث التنفيذ.
نفترض ان هناك ٢٤٠ مفردة من القيم الاخلاقية والتربوية والحضارية التي يمكن ان تنتج مواطنا فعالا. نقوم بتوزيع هذه المفردات الى ١٢ مجموعة، كل مجموعة تحتوي على ٢٠ مفردة توزع على مراحل الدورة الدراسية الكاملة منذ السنة الاولى الى السنة الاخيرة (يعني ١٢ سنة).
يتطوع المعلمون والمدرسون المؤمنون بهذه المفردات بإدخالها ضمن مناهجهم التدريسية ونشاطاتهم اللاصفية، كل مدرس حسب اختصاصه. لا يتطلب الامر ان يخصص المدرس او المعلم وقتا لهذه المفردات، انما تأتي في سياق مادته التعليمية، وحسب المرحلة الدراسية التي يقوم بالتدريس فيها.
لنفترض ان مدرس اللغة العربية للصف الاول متوسط اخذ مفردة الحرص على الزمن. يمكن لهذا المدرس ان يدخل هذه الفكرة في أمثلته التي يستخدمها لشرح مادة النحو او القواعد.يستخدم المدرس المثال التالي:
أعرب ما تحته خط:
زيد يحرص على وقته اكثر من حرصه على امواله. (الخط تحت كلمة وقته)
الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك. (الخط تحت كلمة الوقت)
وهكذا في كل درس ما يناسبه.
مع التذكير ان هناك الكثير من الوقت المتاح للمدرس او المعلم في الترويج لعشرين مفردة فقط خلال سنة كاملة.
فهل هناك معلمون ومدرسون يمكن ان يحملوا راية التغيير تطوعا من اجل تربية مواطنين فعّالين؟
........

المشروع بحاجة الى قيام عدد من التربويين المتخصصين بتحديد ٢٤٠ مفردة تمثل قيما حضارية وسلوكية كفيلة بإنتاج المواطن الفعّال. وتوزيع هذه المفردات بواقع ٢٠ مفردة للسنة الدراسية الواحدة بما يتناسب مع عمر الطالب.