ألحروب التي دمّرت الأنسانيّة: PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: عزيز الخزرجي   
الأربعاء, 12 نيسان/أبريل 2017 15:50

7meedalkzrjee copy
أنواع من الحروب اللعينة دمّرت الشعوب و الامم الأنسانيّة, حتى لم نشهد مثيلاتها في باقي الأمم الكونية و لا حتى في الحشرات و الحيوانات الوحشية, فبدل أن يطور الأنسان مع مرور الزمن علاقاته و أنماط سلوكه و أخلاقه و بحوثه لكشف حقائق الكون و الوجود للسير نحو العلى؛ نراه قد إنتكس و وصل للحضيض, حيث تفنّن في خلق أساليب التدمير و القتل و الخداع للسيطرة على الآخرين بآلقوة و الحيلة و المكر و التفنن لأنتصار الذات, و من أبرز ألأسلحة التي أستخدمت في تلك الحروب هي:
- الاولى: كانت بالسلاح الابيض كالسيوف و النبال و الأحجار و العصي.
- الثانية : كانت بالاسلحة النارية .. بعد ما إكتشف "نوبل" مادة الديناميت التي جنى من ورائها الكثير من المال, لكنه ندم كثيرأً على هذا الأكتشاف بعد ما إستخدمت تلك المادة الشديدة الأنفجار في صناعة الأسلحة النارية, لكن بعد خراب البلاد و العباد خصص لكل أختراع يفيد الأنسانية جائزة نقدية و شهادة تقديرية سمّيت بجائزة "نوبل", و فيها قال "كولت" مصمّم ألمُسدس الأمريكي "ماركة كولت": [الآن يتساوى الشجاع و الجبانٍ].
- الثالثة: كانت بالأسلحة النووية .. بدون مواجهة,و لا يحتاج لجهد سوى الضغط على مجموعة أزرار.
- الرابعة: كانت بآلأسلحة المذهبية و العنصرية, حيث تترك عدوك يُحارب نفسه بنفسه ، باستخدام و باستثمار الصراعات الفكرية و الدينية, مثل ما حدث في العراق و سورية و ليبيا و اليمن و غيرها.
الغرب الآن يقاتل الشرق بالتكلفة الصفريّة.. أيّ العدو يقتل نفسه.. العدو يدفع ثمن السّلاح ثم يقتل نفسه به..
يقول المستكبرون؛ العدو يطلبنا للتدخل لانقاذه فلا نقبل.. إلا بشروط و دفع أموال و أجور باهضة!
التكلفة الصفرية تعني أن الغرب لا يخسر شيئا في الحروب .. ثم ينتصر, هذه هي قمة المأساة التي تعيشيها الأنسانية بسبب الحكومات العربية و الأسلامية الظالمة!
نحن بحاجة لمواجهة ذلك بالوعي الفكري و التأمل العميق في أسرار الوجود ..
لأنّ نار الفتنة تحرق الجميع , هذا إن لم تكن قد حرقت بآلفعل .. و لا يوجد في الحروب خاسر و رابح, خصوصا في الحروب الأهلية, بل الكل يخسر الكل!
لكن بجانب كل تلك الحروب .. و مع بدء الألفية الثالثة .. ظهر حرب جديد آخر يبدو أنه أكبر و أخطر من الحروب الأربعة السّابقة, شرعتها المنظمة الأقتصادية العالمية الظالمة التي تسيطر على منابع القدرة والمال والشركات الكبرى في العالم خصوصا في مجال الطاقة و الأعلام و البنوك .. وهو حرب سمّيته بـ (عصر ما بعد المعلومات)(1), حيث يستخدم فيه الأعلام الكذب و تزوير الحقائق لتصريف برامجها و سلعها و أسلحتها, بل و عكس الحقائق تماماً لخدمة مآريهم بحيث يبقى السّامع المسكين, و فوقه المثقف و الأعلامي مُتحيّرأً من أمره .. لا يدري ما يفعل أو يقول, لأنّ رواتبهم و مخصصاتهم و محطاتهم و قنواتهم تُؤمّن من قبل الحاكمين!؟
و بآلتالي يتحوّل .. أو تحوّل إلناس بآلفعل لقطعان من الماشية, تسير حيثما تريد القوى العظمى المتسلطة في المنظمة الأقتصادية العالمية المجرمة بقيادة أمريكا و أذنابها الخنازير و الكلاب في الحكومات المتسلطة على شعوب الأرض المستضعفة.
فيا ويل الأنسان المستضعف .. المعاصر ممّا يعانيه إن لم يعي الحقيقة و يراجع من جديد ما آمن به من معتقدات موروثة و مذاهب باطلة أوصلته إلى هذا المصير المؤلم المخيف!