التعليم في المدارس يتهاوى تحت ضربات الدخلاء والمتطفلين PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: رعد ال عيدي   
الثلاثاء, 07 شباط/فبراير 2017 18:37

3addd
سوط السياسة يلهب ظهر التربية والتعليم ويسقطهما ارضا

تدني مستوى التعليم في المدارس الحكومية وضعف الاداء من قبل ادارات المدارس وقلة المناهج وتسرب الطلبة من مقاعدهم الدراسية والدوام الثلاثي وعدم تناسب عدد المدارس مقارنة بالازدياد السكاني وغيرها الكثير من المشاكل التي يعاني منها قطاع التعليم منذ عام 2003 ولحد الان وهذه تثير اكثر من سؤال وسؤال تقف طوابير تنتظر الاجابة عنها فبعد ان كانت المدارس بيوت فاضلة تساهم في خلق وتنشئة اجيال لها اليد الطولى في بناء البلاد هي نفسها اليوم تتخلى عن هذه المسؤولية وتترك المجال مفتوحا امام المدارس الاهلية لتنتعش وتتربع على عرش التعليم وتزيح التعليم الحكومي عن مكانته وتبقى الاسئلة مفتوحة يتطاير شررها على الجميع فالبناء على حد قول اكثر المربين يبدأ من المدرسة وهي اللبنة الاولى للتغذية التربوية والمعرفية تعاضده الاسرة بالدرجة الثانية وامام هذه الاشكالية فان الوزارة تقف عاجزة عن طرح الحلول والمعالجات للحيلولة دون تأزمها اكثر وكان أوهنها ما يدور الان في اروقة الوزارة ومكاتبها من دراسة لاحتساب الخدمة في المدارس النائية كخدمة مضاعفة لجذب الملاكلات التدريسية الشابة اليها بعد ان شهدت عزوفا من شريحة واسعة وحسب ما أفاد بذلك مدير تربية الرصافة الثالثة ( حسين علي ناصر العبودي ) مشيرا الى طرح مشروع (مدرستنا بيتنا )لترميم عدد كبير من مدارس الرصافة من خلال التبرعات المادية لاولياء امور الطلبة الى جانب مشروع السنة الحسنة الذي يقوم على جمع مبالغ نقدية من الناس المقتدرين لتنفيذ مشروع بناء مدارس جديدة تعويضا عن النقص الحاصل فيها فبعد ان كنا نحتاج الى 4000 مدرسة بينما الان نحتاج لاكثر من 20000 مدرسة في البلاد عموما كما طرحنا العودة الى نظام الاشراف التربوي الذي كان معمولا به في السابق منذ مراحل حينما كانت الوزارة تعين الملاكات القديمة والتي توشك على التقاعد بالعمل في الاشراف التربوي كونه يمتلك خبرات تراكمت بمرور الزمن بدلا من تعيين مشرفين جدد مدفوعين من الجهات المتنفذة والتي تفتقر للخبرة وقلة التجربة ففاقد الشيء لايعطيه ،وتبقى بعض المشاكل والحديث لازال للعبودي متعلقة بالوضع العام للبلد ومن أجل الخروج منها لابد اتباع اسلوب اللامركزية في التربية والتعليم للخروج من الروتين الذي يثقل الهيكل الاداري بمعنى ان يكون المسؤول هو من يتصدى للعملية التربوية ويرسم سياستها الجزئية وحسب الرقعة الجغرافية المناطة به ومن جانب اخر جرى التاكيد على بعض هذه السلبيات مرتبطة بالوضع السياسي العام لليلاد الذي القى بظلالةه القاتمة على حياة المجتمع وشدد على احتياج البلد للمشروع الوطني الذي يسحب كل مناحي الحياة الى جادة الصواب ومنها العملية التربوية كونها الاساس في التربية وبناء جيل يطور البلاد دون التبعية للاخرين
وهكذا وبعيدا عن كل الطروحات ولو بحسن النية تبقى العملية التربوية على جناح طائر قد يختفي في السماء اما هذه الحلول فهي كالجبل حين تمخض فولد فارا .