انقذوا الشعراء المحاصرين ! PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: عبد الهادي مهودر   
الأحد, 15 كانون2/يناير 2017 11:31

3bdalhademhudr34
لوكان ابو الطيب المتنبي من شعراء عصر الاتصالات لما ولدت روائعه الشعرية المذهبة التي ملأ الدنيا وشغل الناس بها على مر العصور .. كان الله في عون شعراء هذا الزمان الجامد الذي حاصر مخيلة الشعراء بناطحات السحاب وحجب عنهم رؤية زرقة السماء والأفق الممتد والكون الفسيح ، وألهتهم اضواء التكنولوجيا عن النظر الى نور القمر .

أسأل اصدقائي الشعراء بجد : منذ متى لم تقع عيونكم على نجوم السماء ؟ ومتى رأيتم وجه القمر المنير اخر مرة ؟!..
كان الله في عونكم .. ماذا بقي لكم لتنهلوا منه وفي اي فضاء تنتعش احاسيسكم المرهفة ؟
وفي أي أفق تطلقون العنان لخيالكم المحاصر بين اربع جدران ؟

متنبي عصرنا يمتطي صهوة الفيسبوك ويصول ويجول بالفايبر والتلكرام والواتساب ، ويرتجل بالكيبورد ويغرد على تويتر ، ولاتسمح له الاجراءات الأمنية المشددة ولا الحاشية بالهروب من الفسطاط الرسمي لكافور .. وحين يسرح ويصفو ذهنه ليتخيل يقطع الشرطي (المهتلف ) سلسلة افكارة عند نقطة التفتيش ويكاد يلطم على رأسه حين يسأله بكل بلاهة : ( شايل سلاح ؟ ) ..

لسان حال شاعرنا المغلوب على أمره يقول :
لاخيل لا ليل لابيداء تعرفني ..
لارمح لاسيف لاقرطاس لاقلم ..

إني اتساءل : إلهذا يظهر الشيب سريعا في رؤوس الشعراء ؟!

برأيي ان الشعر ..مهنة اصبحت شاقة وولادة القصيدة باتت صعبة ومتعسرة ..لا لعيب في شعرائنا ولكن لعيب في زماننا ..
لايلام الجندي اذا حوصر ونفدت ذخيرته .. اعطوه سلاحا وذخيرة ..ووطن.

لاتفهموني غلط إني متضامن معكم اخوتي الشعراء .