مختصر الكلام في موقف للأعلام PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: منهل عبد الأمير المرشدي   
السبت, 24 كانون1/ديسمبر 2016 10:39

mnhlllalmr copy
للأعلام مكانة متميزة في جميع دول العالم اما لدينا في العراق فقد اصبح الأعلام اخطر مما يتصور البعض واكبر تأثيرا من مثيلاته في دول العالم الأخرى خصوصا ونحن نخوض حربا شعواء على اكثر من جبهة اقليمية ودولية ضد اطراف معروفة تعمل على اجهاض العملية السياسية في العرا ق وأخرى محلية أمست ادوات بين ايدي تلك الأطراف الخارجية المعادية لشعب العراقي ومثلما يقال سابقا ان الاعلام نصف المعركة, فأننا اليوم نرى للاعلام كل المعركة وهنا لابد ان نشير الى اننا نقصد في كلامنا وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة فقط انما كل وسائل الاعلام المؤثرة في الشارع العراقي . مقدمة كان لابد منها كي ادخل في لب الموضوع مؤكدا ان التعامل مع الاحداث بانتقائية يفقد الاعلام مصداقيته ويقتل مهنيته وهو ما لاحظناه في الفترة الماضية خلال تناول موضوع التسوية التأريخية والتداعيات والاتنقاضات والتقطعات التي ترافقها . للأسف الشديد لم نزل نلحظ الكثير من وسائل الأعلام العراقية ننعامل مع مشروع التسوية بأنتقائية واضحة بطريقة مباشرة او غير مباشرة بعيدا عن المهنية المطلوبة . لقد شاهدنا التجاهل المقصود عن تجاوزات شخيات تابعة لأحزاب قيادية في السلطة على الحشد الشعبي والتغاضي عما ورد منها فيما وجدنا قنوات اخرى عملت على تفسير خطاب المرجعية الرشيدة بخطبة الجمعة بتاريخ 16 كانون الاول 2016, عندما ركزت على موقف المرجعية العليا من التسوية ولكن وفق اهوائها وقامت بتأوبله كما تشاء وتتمنى وتتشتهي . ان هذا المنحى يؤكد مرة اخرى رتهان تلك القنوات الفضائية بسياسة الممول او رئيس الحزب او الكتله التي تتبع له فلا مهنية ولا حرفية ولا التزام ولا ضوابط تؤطر عمل الاعلام العراقي لتجعل منه ملزما وملتزما في إن يتعامل بمصداقية ومهنية, وإن يواكب الاحداث ويحلل تداعياتها, ويسعى لتوضيح المسارات الحقيقية التي يطلبها أبناء شعبنا وأن يبتعد عن اثارة القلاقل والتربص لزلات الاخرين, فدماء الابرياء, التي سالت وتسيل على ارض العراق, تبقى تطارد كل من كان السبب في إراقتها, حتى لو بعد حين. اخيرا وليس اخرا اقول ا لابد من الأجابة على السؤال الذي يفرض نفسه وهو الى متى تبقى هذه الفضائية بمثابة قنابل موقوته تحرق وقت ما تشاء وتدمر وقت ما تشاء فمن ذا الذي يجيب على السؤال ؟