الاعلام المعاصر: الصراع بين الحقيقة والكذب PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: محمد عبد الجبار الشبوط   
السبت, 17 كانون1/ديسمبر 2016 16:26

m7mdalshboo6 copy
تعاني الأنظمة الديمقراطية من مشكلة الاعلام الكاذب الذي يروج لمعلومات غير صادقة ومفبركة لتحقيق أغراض مختلفة، بعضها سياسي عام، وبعضها الاخر شخصي بحت.
وإذا كان الاعلام الصادق احد أركان الديمقراطية، فان الاعلام الكاذب احد معاول هدمها وتضليل الرأي العام.
مارك تومسون رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة "نيويورك تايمز" و كان يشغل سابقا منصب المدير العام لهيئة الاذاعة البريطانية سلط الاضواء على هذا الموضوع في محاضرة القاها حول الاعلام الكاذب في وقت سابق هذا الأسبوع ونشرتها صحيفة "الغارديان" في ١٧ كانون الاول الجاري.
يقول تومسون اننا نخوض غمار معركة ليس بين اليسار واليمين ولا بين النخبة والجماهير ولا بين الاعلام التقليدي والإعلام الرقمي ولكن بين الحقائق والاكاذيب.
نحن في العراق نمر بحالة صراع بين الاٍرهاب والمجتمع، كما ان هناك ملامح تنافس حاد بين الإسلاميين والعلمانيين، فضلا عن أشكال ومستويات اخرى من الصراعات بين الفاعليات الاجتماعية والسياسية اضافة الى الشعبية.
وتنعكس حالات الصراع والتنافس هذا على الاعلام حيث يخوض كل طرف معركة إعلامية ضد الطرف الاخر.
وتدور هذه المعارك الإعلامية في صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي.
ويجري في هذا المعارك الترويج للمعلومات الكاذبة والمضللة والمفبركة التي تستهدف التأثير على المعنويات واثارة البلبلة في صفوف المعسكر المقابل وتسقيط شخصياته ورموزه وخداع الجمهور.
وهذا كله يشكل خطرا كبيرا لا على النظام السياسي الديمقراطي فقط وإنما على الذائقة المجتمعية ايضا ايضا.