الأعلام الحربي العراقي ذاكرة طويلة الأمد (تحت خط النار) PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: قصي شفيق   
الجمعة, 18 تشرين2/نوفمبر 2016 21:02

8osee
لمعرفة ماذا نقصد بالأعلام الحربي ولماذا يكون متواجد عند الحروب؟ ومن هم صناع أبطال هذا الإعلام؟ وماهي أهدافه ونتائجه؟ يجب ان هنا نضع تعريفاً علمياً مغاير عن مفهوم الأعلام العسكري بالمفهوم السابق التقليدي لأننا نظر للإعلام العراقية من زاوية اخرى كونه جاء بفعل التجريب للصحافة العالمية فمن الممكن ان تبقى الذاكرة الإعلامية الحربية متواجدة عند الباحثين والاكاديميين والمعنيين بالفعل الصحفي للاستفادة من هذا النوع الذي وضع النقاط على الحروف بوقفته تحت النار ليقدم الحقيقة كما هي وليحافظ على سمعت وتاريخ الصحافة العراقية.
تعريف الاعلام الحربي:
يعبر الإعلام هذا عن دور القوات المسلحة العراقية من الجيش والحشد الشعبي إعلام دولة وإعلام مؤسسات مهنية عامة فهو يسعى من اجل تنفيذ الهدف السياسي والعسكري الذي يُسهم في بناء ودعم القوات المقاتلة لأنه يحارب الفكر بالفكر يتعامل مع التحريض الخارجي الإعلامي بالمباشر ومن الواقع اي من قلب الحدث ليكشف حقيقة الإعلام الإرهابي ليكذب أيضا ويحارب ويتصدى بقلم وكاميرا وهنا انطلق السر في نجاح العلام الحربي.
تعريف إعلام الحروب بالشكل السابق :
هو فرع من وسائل إعلام الدولة وأحد أدواته وليس منفصلا عنه , ويكاد أن يكون قائماً بذاته في مجال الحروب ( كالحروب الاقتصادية و العسكرية .. إلخ ) ، فهو يمثل مرحلة التمهيد والتحشيد للقوى المؤيدة واستمالة الأطراف المحايدة , أو التي لم تحسم مواقفها بعد , وتلعب دوراً أساسيا في إدارة الصراع والأزمات. وفي هذا الاطار لا يندرج بما نسميه الإعلام الحربي العراقي الذي جاء من اجل نقل وتصوير الحقيقة للجميع بمعزل عن التفرد والانتماء الحزبي.
ومن المؤكد والضروري لابد الإشارة الى أعلامنا الحربي والذي انطلق بدايةً من العمل الصحفي أولا جمع وتحليل ومعالجة الأحداث، والمعلومات، والصور، والحقائق، والتعليمات من كافة المصادر عن أنشطة القوات المسلحة العراقية جيشنا او حشد شعبي، والتأكد على مصداقیتها وصياغتها بأسلوب فني مغاير وبطرق مختلفة ونشرها محليا وخارجياً، باستخدام كافة وسائل الإعلام ومنها التواصل الاجتماعي الذي اصبح اكثر سرعةً وانتشار وخاصة (الفيس بوك تويتر يوتيوب)، وذلك بهدف تزويد الشعب العراقي بالمعلومات الصحيحة وإحباط نوايا الحملات المضادة التي تهدف إلى ضعف الروح المعنوية، أو التأثير على التلاحم بین الشعب والجيش والحشد الشعبي، مع التأكيد على الولاء والانتماء للوطن وللشرف الصحفي.
ولان العملية ليست بالسهلة او البسيطة لذا یترتب علیها نشر الأخبار والمعلومات الدقيقة التي ترتكز على الصدق والصراحة والدقة والحذر الشديد في الطرح والتقديم، لإيصال الرسالة سريعاً، والارتقاء بمستوى الراي العام اي بمعنى أن الإعلام الحربي واجبه الأخلاقي والمهني ان يقدم المعلومات الدقيقة والصادقة والحقائق، التي تساعد على إدارك ما یجري في المجال الحربي وتكوين ارء صائبة في الأمور الهامة المعنية به، وبحیث لا تتعارض تلك الحقائق والمعلومات مع الأهداف العسكرية العليا، التي تخدم قضايا القوات المسلحة جميعاً والدولة في الوقت نفسه .
ولعل التعاطي مع الإعلام الحربي بشكل مختلف جاء لتوضيح الاتي:
1. يمثل الاعلام الحربي الركن الاساس في العملية الاتصالية لمواجهة الاعلام المعادي بالصوت والصورة
2. التاكيد على تنوع التقارير من حيث الاشتغال والترويج مع الدقة بالنقل والتحليل.
3. يرسم الاعلام الحربي خارطة طريق لمن يريد تقديم الحقيقة لان الزيف والخداع لم يصمد امام الممارسة الصحفية الحربية بنقل الحقيقي والموضوعي.
اقوى واكبر الجيوش والحروب في العالم لها جوانب سلبية وإيجابية وهي ظواهر شخصية لكن ما اود ذكره اني اغلب المقاطع والصور الي تبث ماهي الا صناعة الإعلامية العالمية ومنها العربية ايضا مفبركة تدعمها مؤسسات ضخمة و هنالك مؤسسات مخصصة بإنتاج مقاطع قصيرة ويتم بثها على مواقع التواصل الاجتماعي هي افلام مفبركة ،عندما تعرف العدو تعرف ما هيه أسراره هنا اطلق الاعلام الحربي كان الاعلام المضاد يفكر بان لا اعلام يستطيع ان يصل الى خطوط الصد والى الواقع في المعارك ليكذب أفعالهم الإعلامية الداعشية لكن ظهور الإعلامي الحربي العراقي أحبطهم ودمر نفسيتهم من خلال الوقوف على الحقائق من الحدث مباشرةً.
الحرب النفسية من طريق الإشاعة.
الهدف السامي للإعلام الحربي جاء في بداية الأمر من انطلاق عمليات الحرب النفسية بعد الدراسة البحثية للمخططات الإعلامية الداعشية تم تقديم جملة من التقارير النوعية والتي تستهدف هذا الإعلام بالشكل النفسي ، مواجهه مستمرة مرة في المحطات والقنوات بالشكل السريع لنقل قوة وصدق الأخبار مع تحطيم الفكر الاعلامي المعادي ومرة اخرى استخدام الاعلام البديل(الفيس بوك ،وتوتير، يوتيوب, تيلغرام) من خلال الجيش الكتروني التي تبرعت لدعم الاعلام الحربي غير الاعلام نفسه تلاعب بهم من طريق اطلاق الهاشتاك يومياً. الأعلام الحربي كان الظهير الأيمن في جميع المعارك بل هو صوت المعارك والانتصارات.

خلاصة القول أود ان اقدم تفصيلا مهمة لدور الإعلام الحربي
ان الإفادة من الدور الإعلامي للمحطات والقنوات العراقية ضرورة تاتي من طريق إعلام مغاير من حيث الصوت الصورة إعلام يظهر الحقيقة كما هي للراي العام تحت خط النار بعد الهجمات الداعشية المدعومة إعلامية بوسائل وطرق متعددة منها المباشرة والأخرى التي تُفبرك الأحداث فلم يتوقف الاعلام المسموم من بث تقارير تعمل على زيادة الاقتتال والاحتقان الطائفي ويعطي مبدأ الخوف والرعب من خلال ترويج إشاعات المفاد منها استمرار الحرب النفسية ولتصوير الاف المشاهد من قتل وترويع بحق أبناء العراق غير استخدام طرق قتل جديد بأحدث التقنيات السينمائية لتقوم بعض المحطات العربية ترويجها المقاطع بقوالب فنية وان دل ذلك على شيء فانه يدل على الدعم الإعلامي الداعشي ومنها بث الروح المعنوية لداعش. ورغم التحديات والدعم الدولي والإقليمي خرج الإعلام الحربي من ذاكرته العميقة ليتصدى بأدواته الموضوعية والمهنية تصدر المشهد وأعطى الشهداء من اجل الوقوف صفا واحدا مع أبناء جلدتهم الجيش والحشد الشعبي المقاوم الصورة بالصورة والصوت بالصوت
وعندما يجتمع المشروع الصحفي مع المشروع الوطني تتحقق الأهداف العامة وبما ان الاعلام الحربي ترك مساحةً واسعاً للأبداع والخيال عند التصدي للقناصة والمفخخات مع اصعب ظروف العيش في الجبهات يعطي سر الخلود والنجاح للدور الإعلامي البارز والاستمرار في النهج والمبدأ ولتكتمل المسيرة يحتاج الى شجاعةً حربية إعلامية فنحن اليوم نتحدث عن إعلاميون وضعوا خطوط عامة وذاكرة واسعة من الصور واللحظات للإعلام الحربي مُنجر عراقي تحقق تحت خط النار رصيد رصين لمكتبة الصحافة العراقية.

ناقد وأكاديمي*

ماجستير فنون/ بغداد/ العراق