مؤتمر نداء الموصل وتعزيز القوات التركية على الحدود... خطر حقيقي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: باسم العوادي   
الثلاثاء, 08 تشرين2/نوفمبر 2016 20:48

basmal3waade
مؤتمر اخونجي ليوم واحد فقط عقد في تركيا ، كل شيء فيه معد مخابراتيا مسبقا ، جلسة واحدة انتهت ببيان مكتوب بعناية طائفية فائقة ، والرمزية في الموضوع ان البيان سلم الى ممثل حزب العدالة والتنمية تحديدا ، البيان يطالب اردوغان بالتدخل التركي في العراق ، وكل هذا معناه ببساطة ان اردوغان بدأ يهيأ الذرائع الشرعية والطائفية للدخول في مغامرة في العراق ، ونداء الموصل هو ارضية يمكن الاتكاء عليها للدخول في حرب طائفية تخدم ا هدافه في سوريا والعراق وتجمع الشارع المذهبي خلفه.
في نفس اليوم حرك الجيش التركي تعزيزات عملاقة للحدود العراقية ولم تعد القوات التركية المتجحفلة على الحدود قليلة او ضعيفة وانما هي تجبر كل متابع حصيف ان يقف أمامها فعددها وعدتها تجاوزت الحد الطبيعي ودخلت في واقع يحتاج الى قلق جدي واستحضارات لها.
تصرفات اردوغان ما بعد الانقلاب العسكري ، هل ليست تصرفات اردوغان ما قبله ، الرجل فعلا بدأ يفقد توازنه واتزانه وتعقله بصورة تدعو للقلق ، وما يفعله في الداخل التركي يجب ان تكون اشارات دالة على شخصية إنفعالية غير متزنة يمكن ان يصدر منها اي شيء مفاجئ وخطير ، بمعنى استطيع ان اقول ان شخصية اردوغان بدأت تقترب مزاجية وعقلية صدام حسين وهذا ما يدعو للحيطة والحذر الجدي.
هناك قناعات سياسية بان السعي الحثيث لانهاء داعش في سوريا والعراق خلال السنة القادمة نهائيا مقدمة لتأديب اردوغان بمعنى ان التسلسل في المشروع وصل لتركيا لعدة اسباب في مقدمتها اردوغان شخصيا لتكون الهزة السياسية القادمة في تركيا وهذا ــ حسب الظاهر ـ ما يريد اردوغان ان يتخلص منه بطريقة افضل وسيلة للدفاع الهجوم.
من هنا لابد من اخذ الحيطة والحذر الفعلي من خطوات اردوغان القادمة وعدم الاستهزاء بها او الاطمئنان الى التطمينات الغربية التي طمأنت الكويت كثيرا ليدخلها صدام في ليلة ظلماء.