Facebook
الفنانة التشكيلية سهى الجميلي تتحدى الخوف PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: قاسم محمد مجيد الساعدي   
السبت, 01 كانون1/ديسمبر 2012 16:20

kof
في معرضها الثالث ( رؤى متخفية ) قدمت الفنانة التشكيلية سهى الجميلي لوحات تشكيلية مثلت افقها الواسع الموسوم بالجمال والخيال .. حتى انها لا تتعب المشاهد في التعرف على العناصر المرسومة في اللوحة أذا اقترب منها والقى نظرة فاحصة على تكوينها وان الادراك الاشمل لرؤيا سهى الفنية هو البحث عن جوهر الحقيقة الانسانية أبتداء من العنوان ( رؤى متخفية ) الذي حملة بين دفتية الاثارة والدهشة والفضول عما تخلفه ذرائع الرؤيا حين تكون متخفية في لوحات

وفي لوحات سهى الانيقة اناقة روحها تجد انك استطعت ان تحزر شيئا ما فيها وتكشف عن انتماء لعالمنا الذي افتقدناه وكان واضحا في تلك الغلالة الحمراء بسعة رقعة الشمس وتلك الخطوط المتداخلة والمسكونه بلحكايا والاساطير والتمائم السحرية والنخل السامق والعيون التي ترقب متلهفة للقاء مع طيور الشوق للمدن التي لم تعد مكانا مأمونا لها !! حتى خيل لي ان اللوحات رسمت دون وساطة يد او فرشاة وبدت احدى اللوحات التي يتداخل فيها اللون مع الاغصان المتشابكة وكانها لقطة فجائية للمشهد الواقعي ... مما يؤكد ان الفن التشكيلي حاضرا على الدوام حاملا رسالته الانسانية على الارض المتارجحة بين السلام والحرب ولان الفنانه سهى من جيل تاثر ببنية الحرب والصراعات التي دارت هنا ظلت متمسكه بكل قواها للتعبير عن هذا الانتماء الاصيل للوطن ففي الشارع الذي شهد عشرات الانفجارات وصار الولوج اليه صعبا في فترات قريبه نجد ان أقامة معرضها هناك ينبىء بروح التحدى لكل ما هو قبيح وطارىء على قاموس حياتنا وهنا يكمن الاحساس بقيمة الوجود ومكمن الجذب الذي ادهشنا بروعته

وفي خضم البحث عن المضمون والفكرة التي تسيطر على الفنان ويحاول تحقيقها في لوحاته التي ضمها المعرض تجد ان التطابق في الشكل والمضمون الانساني واضحا وان معرض( رؤى متخفية ) لم يكن الا الخيط الذي يرتبط بوشائج متينه مع المعارض السابقة والمشاركات الفنية في العراق او في عمان او دمشق التي كانت لوحاتها حاضره في معارض مشتركة لفنانين عراقيين اجبرتهم بنادق الحرب ان يهاجروا مضطرين نحو الطمأنينة التي لازالوا يبحثون عنها دون جدوى !

لقد حمل المعرض أستثنائة وتفردة في تلك اللوحات الفنية وكانها مدفونه في اعماق الفنانة سهى كحكاية تريد ان تقصها على الاخرين