أبن لادن ــ ورومي شنايدر ــ..! PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: نعيم عبد مهلهل   
الإثنين, 02 أيار/مايو 2011 21:32

نعيم عبد مهلهل :لم تكن هناك أي علاقة بين أبن لادن ورومي شنايدر .سوى إنها غربية والرجل الذي توفاه الله اليوم لديه حساسية من الغرب.

osamabnladen
osamabnladen
  • السابق
  • 1 of 2
  • التالي

لم تكن هناك أي علاقة بين أبن لادن ورومي شنايدر .سوى إنها غربية والرجل الذي توفاه الله اليوم لديه حساسية من الغرب.

...هي تحمل فتنتها بين عينيها ..وهو يحمل بندقيته ..لكن من جمعها هو إنني أضعها لازمة جميلة لكتابي ( عراق رومي شنايدر ) وأثناء انغماسي هذا الصباح بكتابة آخر فصول الكتاب .ظهر الأسود الوسيم الرئيس باراك أوباما ليعلن مقتل ابن لادن . مما اضطرني لأترك مفاتيح الكيبورد وأغادر عيون رومي شنايدر إلى عيون أوباما لأشاهد تفاصيل عميلة اغتيال ابن لادن برصاصة واحدة في الرأس..

بعملية حاسمة وتوقيت يسبق البدء بهاجس انتخابات أمريكا .قتل الأسطورة الميتة أصلا أسامة ابن لادن.ولم يعد هناك ( بعبعا ) يوقظ مضاجع الامريكين وحلفاء حضارتها في هذا العالم.

انتهى الرأس والأب الروحي للفكر السلفي المتطرف .ولتنتهي معه فصول شجار دموي متعب بين القاعدة والغرب . وربما البعض بسبب هذا الدراما المملة تخلص من وجع الرأس الذي يحمله هذا الاسم ويتمنى أن تميط القاعدة عن لثامها وتعود إلى منهجية الحوار العقلاني في معالجة ماتراه باطلا ومدنسا وحراما وتبطل هذا السفح المجنون لدماء أبرياء بجريمة أن جندي أمريكي كان هنا يطلب من الناس تدقيق هوياتهم...!

ربما ماكان يعتبره بن لادن نصرا له أثناء الوجود السوفيتي في أفغانستان أباح له ليشرع ويحرم ويقود العالم إلى الثمن الباهظ في واقعة مانهاتن ولكن بعد سنوات من هذا الشجار الغير متكافئ بين القاعدة وأمريكا .الضحايا الأبرياء لهذا التلاكم والتلاسن أضعاف مضاعفة ممن تعتقد القاعدة أنهم جنودا كفرة علينا ذبحهم...

وكانت القاعدة ــ بعلمه ــ أو بدون علمه ــ بأمره ــ أو بدون ــ أمره ــ تخلق في الساحات العامة موتا غير مبررا في أحزمتها الناسفة وسياراتها المفخخة وسيوف الزرقاوي القاسية وهي تحز رقاب أناس ليس لهم علاقة بالة الحرب الأمريكية .فقط هم صحفيون أو راكبا أبرياء في الطريق الواصل بين الشام وبغداد وبين عمان وبغداد أو هم متطوعي منظمات إنسانية تداخل حنانها وقصدها مع الموضة الاحتلالية التي تقودها أمريكا لنشر الديمقراطيات وإزاحة الطواغيت...!

إذن انتهت هذه الظاهرة .وفيها إشارة واضحة إلى مشهد عولمي آخر لاتساهم فيه القاعدة سوى بفزعها وانكفاءها وفورة رد فعل حماسية في عدة هجمات ثم تذوب في المشهد الكوني الذي يسير بسرعة الضوء مثلما انصهر بادر مانهوف والجيش الأحمر الياباني والخمير الحمر وأبو طبر وفيلق حنين وثارات أيلول الأسود وكل البيانات التي تكتب بخط اليد لتثأر من هذا وذاك...

مات الرجل بعملية دراماتيكية في بيت لايتوقع احد أن يكون فيه ...!

منطقة راقية في باكستان لايسكنها سوى الضباط الكبار وفيها مركزا استخبارياً وقاعدة عسكرية مهمة ...

من اختار لابن لادن هذا المأوى لحين يقتل ( الله أعلم ) .

المهم أن هذا الظل المرعب لم يعد موجودا ولم تعد أشرطته المسجلة على الكاسيت القديم تبث بصوته المتعب من آثار آلام أحجار الحصى في كليته ...

مات بن لادن وماتت معه ذكريات الصور المرعبة للسيناريو الظلامي الذي كان يضعه صقور البيت البيض لهذا العالم وبسببه احترقت كابول وبغداد وطارت رؤوس وعروش وستطير من بعده الكثير....!

أبن لادن ــ كش ملك ــ مات ......!

أغمض الرجل عينيه حين أعدت طلقة في الرأس سلفا ..فهو من أول إعلان ــ كابوي ــ الرجل كان مطلوبا ميتا وليس حيا ...فأخذها من رحمة مطارديه واستراح من هذا التخفي الطويل...!مشاهدة المزيد

 

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 02 أيار/مايو 2011 21:38