العلاج بالاعشاب الطبية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: د.رغد ضياء عبد الجليل الشيباني   
الإثنين, 28 آذار/مارس 2011 23:41
نشطتِ المراكز البحثية في العراق مؤخراً في أعداد برنامج لمكافحة مرض السرطان في المنطقة والذي أنتشر بشكل كبير وقد نُشرت عدة تقارير وإحصائيات عن وبائية الأورام السرطانية في العراق وفي منطقة الخليج عموما تضمنت أرقاماً مخيفة عن انتشار مرض السرطان أبان الأحداث السياسية التي طرأت على المنطقة في العقدين الماضيين.

نشطتِ المراكز البحثية في العراق مؤخراً في أعداد برنامج لمكافحة مرض السرطان في المنطقة والذي أنتشر بشكل كبير وقد نُشرت عدة تقارير وإحصائيات عن وبائية الأورام السرطانية في العراق وفي منطقة الخليج عموما تضمنت أرقاماً مخيفة عن انتشار مرض السرطان أبان الأحداث السياسية التي طرأت على المنطقة في العقدين الماضيين.
مسلطين الضوء فيها على الأضرار الصحية والبيئية. ففي العراق هنالك أكثر من (10888) شخصاً أصيبوا بالسرطان في العام 2000 من النساء والرجال.. وقد أحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى لدى النساء، ثم سرطان ابيضاض الدم. ولدى الرجال أحتل سرطان القصبات الهوائية المرتبة الأولى، تلاه ذلك الذي يصيب المثانة. وقد أكدت بحوث ميدانية منشورة أجرتها الباحثة، لبعض المستشفيات العراقية، ومنها مستشفى الكرامة التعليمي في بغداد، ازدياد نسب الإصابة بالسرطان للسنوات من 2005/2003، وبنسب إحصائية ملحوظة.. فقد وصل عدد المصابين بالسرطان في مستشفى الكرامة التعليمي لوحدها للعام 2003، إلى (99) حالة، وأزدات إلى (191) حالة أخرى في العام 2004، أما في العام 2005، فقد وصل عدد الحالات الجديدة المسجلة إلى (219) حالة. واتجهت أنظار الباحثين العراقيين في السنوات الأخيرة، إلى أهمية استخدام بعض الأعشاب الطبية أو السامة في محاولة لعلاج مرض السرطان كبديل للعلاجات التقليدية، كالعلاج الكيميائي والإشعاعي...الخ، التي تدمر الخلايا الطبيعية، إلى جانب الخلايا السرطانية، فاتحين بذلك عصرا جديدا يبشر بحدوث تغيّر جذري في مسيرة علاج هذا الداء، فالسرطان مدفون في غموض الحياة نفسها، وفي أسرار الخلية البشرية يكمن المفتاح فيها، الذي يعتقد العلماء أنه سيحل لغز السرطان.
وقد نجح طلبة الدراسات العليا من مختلف الجامعات العراقية في أعداد أكثر من (15) بحثاً متميزاً في هذا المجال والتي ينتظر أن يلتفت إليها أحد المسؤولين في وزارة الصحة، كي تدخل حيز التطبيق في مكافحة السرطان. ومن هذه الدراسات العراقية الحديثة والمتميزة التي اهتمت بهذا الجانب، ونجحت في استخدام المستخلصات النباتية في تثبيط خطوط الخلايا السرطانية، الدراسة التي قام بها (د.شلال العتابي 2001) التي درس فيها التأثير التثبيطي لتراكيز مختلفة من المستخلص الكحولي لنبات سم الفراخ Withania samnifera على خلايا البلازما السرطانية الفأري plasmacytomaفي الزجاج، وأظهرت النتائج تثبيطاً عالياً للمستخلص عند استخدامه بتركيز 125 µg/ml خلال مدة حضن سبعة أيام. ونجحت الباحثة د.رغد ضياء عبد الجليل الشيباني بتحضير العلاج المضاد للسرطان بشكل خام باستخدام الماء والكحول الأثيلي من أوراق نبات لسان الحمل الكبير، وتمت دراسة تأثيراته السمية على نوعين من الخلايا السرطانية النامية في المختبر، وهي سرطان الحنجرة البشري وسرطان الغدة اللبنية الفأري، وأن الجرعات المستخدمة أظهرت تثبيط تام وكلي للخلايا السرطانية النامية. وفي عدة أبحاث منفصلة قامت د. رغد ضياء الِشيباني باستخدام نباتات أخرى كسيقان نبات الراوند وأوراق أزهار نبات القرقوز الصيفي ونبات عروق الصباغين، والتي أثبتت جميعها فعاليتها المضادة لسرطان الحنجرة البشري وسرطان الغدة اللبنية الفأري، وكانت جميع هذه النباتات غير سامة عند أجراء التجارب البايولوجية على الخلايا الطبيعية، كالخلايا اللمفاوية للإنسان، وخلايا نقي العظم في الفئران المختبرية، مؤكدة بذلك أن هذه النباتات المستخدمة كانت أمينة الاستخدام كمضادات جيدة وفعالة للسرطان.
وأثبت (د.احمد حميد الذبحاوي 2006) الفاعلية السمّية للمستخلصين المائي والكحولي لعشب الشيح ضد سرطان ظهارة الحنجرة البشري وسرطان الظهارة الغدة اللبنية الفأري، معتمداً على الجرعة ومدة العلاج، حيث كانت أفضل النتائج بعد إعطاء الجرعة 0.5 غم/كغم عن طريق الخلب، أو عن طريق الفم. كما إن المستخلصين تسببا في فعالية مضادة للانقسام والتطفير بعد تعريض الخلايا اللمفاوية من دم الإنسان المحيطي المزروعة في المختبر. وتوصلت (د. جيهان القدوري 2004) إلى أن استخدام مستخلصات نوعين من نبات اليقطين وهي Cycurbita maxilla و Cycurbita pepo والجذور الجافة لنبات الزنجبيل (العرق الحار) Zingiber offiecinales وبذور نبات الحرمل Peyanum harmala في تثبيط نمو خط خلايا الحنجرة البشري، وخط خلايا سرطان العضلات البشري human rhabdomyosarcoma وأظهرت المستخلصات جميعها قدرة تثبيطية عالية عند استخدامها بتراكيز تراوحت بين 1 10 mg/ml وخلال مدة حضن 24 ساعة. وتوصلت (كفاح اليعقوبي 2004) إلى فعالية مستخلص بذور نبات الهيل Elettaria cardamomum في تثبيط خطين للخلايا السرطانية عند استخدامه بتراكيز معينة. وأثبت (زيد عبد المنعم 2004) الفاعلية السمّية للمستخلصات الخام لنبات السعد Cyperus rotundus في ثلاث خطوط سرطانية. وعزل (عمر سعيد 2004 ) مركبات terpernoid وpolyphenols من الشاي الأخضر والأسود ، وأثبت فعاليتها في تثبيط ثلاثة خطوط خلوية سرطانية وهي Hep2 وRD وAMN3 ، بينما لم يؤثر على الخط الخلوي الطبيعي MEF لجنين الفأر، وهذا مما يؤكد عدم سميته على الخلايا الطبيعية.مداخلة لا بد منها من "صحتنا"وإذ نشد على أيادي الباحثة د.رغد الشيباني، ونبارك جهد وجهاد العلماء والباحثين العراقيين الأصلاء، فإن من الضرورة بمكان أن يتنبه من يعنيهم أمر إنعاش البحث العلمي، وقبل ذلك الوطن والمواطن وصحته، لاسيما في وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، ومجلس الوزراء، لمثل هذه الكنوز البحثية، ويعملون بجد لاستثمار مخرجاتها والأخذ بيد الباحثين، لاستكمالها وإيصالها إلى غايتها المنشودة..
وفي هذا الشأن يمكن عمل الكثير والكثير، وهذا غيض من ذلك الفيض:
تشكيل لجنة على أعلى مستوى لجرد مثل هذه المشاريع البحثية، وتصنيفها على وفق أهميتها للوطن والظرف الراهن. استكمال هذه المشاريع البحثية وتطويرها، من خلال برنامج البعثات البحثية الذي تنفذه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.. أو أي طريقة أخرى تضمن تطويرها واستثمارها.التنسيق مع المؤسسات العلمية والبحثية العالمية، لتنفيذ برنامج تعاون مشترك من شأنه تطوير مثل هذه المشاريع البحثية وتسويقها.وبالتأكيد فإن هنالك المزيد من الأفكار والمقترحات التي نأمل أن نكون قد أثرنا عصفاً فكرياً بشأنها.. والأهم من ذلك أن يقرأ من يعنيهم الأمر ويعيوا ويتخذوا اللازم فعلاً لا قولاً..
د.رغد ضياء عبد الجليل الشيباني
تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 28 آذار/مارس 2011 23:48