Facebook
رمانة آيلة للسقوط PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: دلال جويد   
الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 11:40

 

dlalal343
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

تعال أحدثك الليلة عن الراحلين، هنا آثارهم على يدي.. خطان اسمران من لسعة تنور قديم، كنت اخبز لهم قلبي بقليل من الشعير والذرة، وكانوا يقبلون الرغيف قبل أن يتناولوا عشاءهم ثم ينامون نصف جائعين، بينما أنا أختهم الكبرى أغافلهم وانام بكامل قيافة الجوع..
هذا صباح سعيد..هذه حفنة عدس صغيرة،وهذي أنا شمرت عن ساعدي واجترحت وجبة تكفي عشر بطون، هذا كوب شاي بنصف ملعقة سكر.. هذا ترف لا نحظى به كل يوم...
كثيرا ما اتخيل قلبي دائريا مثل رغيف، كثيرا ما صنعت منه فتاتا للطيور، لذا أتيتك ببعض قلب، فهل يمكن أن استعير منك ما يكفي للخفقان، ما يكفي للتنفس، وربما ما يكفي للغناء...
كنت امتلك عصافير كثيرة اخاف عليها كلها، حتى نبت ريشها وطارت في الجهات، فصرت اخاف عليك ليس من التحليق وانما من الجهات التي لا تعرفها فربما تمتلك قلوبا قاسية لم تلينها سنوات الدمع.. أخاف عليك لأني لا اعرف كيف ابني عشا، أخاف أن أزيد في قشه فيصير سجنا وأخاف أن أحركه قليلا فيتزعزع...
هكذا أتخيلني..
رمانة آيلة للسقوط... فاقطفني ولا تترك خوفي يسحبني نحو الأرض القاسية