Facebook
أزمنةُ الرمادِ PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: د . سعد ياسين يوسف   
الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 17:00

 

s3dyaseen
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

بعد آلافٍ من الإبحارِ
في بحرِ الرمادِ ...
بعدَ آلافِ الأساطيرِ التي نُقشتْ
في الأرضِ وارتقتْ
مسلاتِ عيون
منارات ٍ
وموسيقى هزمت صوتَ الفناءِ ...
بعد آلافٍ من التحديقِ في الأفقِ البعيدِ ...
يلبسُ المشهدُ أثوابَ الحدادِ
يرتقي حزني السواري
علَّه يُبصر سرَّ الشمس ِ
زهرتَها التي تفتحتْ عن ألفِ أغنيةٍ
هفا لها الجنونُ فاحتجبتْ
لكنما فراشة ٌ
حطتْ على أوراقِها
أومضتْ واحترقتْ
تاركة ألوانَها على دمِ الشفقِ .
... ... ...
يا أيها النخل الذي
استفاقَ من غيابه ِ
متى يؤوبُ للمدى ضوءٌ خبا .. ؟
تاريخاً من السماواتِ
أزمنةً هفا لها الملكوتُ ...
متى تستنطقُ الحجارةُ الماءَ
تعلو غيمةُ العطرِ
تزخُ أريجَها فوقَ الوجوهِ الواجمة
تتسعُ العيونُ ..وتصطخبُ الأيادي
وهي تشيرُ إليكَ
تستنشقُ العطرَ ... الهواءَ
تنتشي رئةُ الطينِ
وتخضرُ الرؤوسُ
تعشوشبُ الكلمات ُ
انهاراً من النجومِ ...
تَنهمرُ الدموعُ
تُدحرج الشمسُ زهرتَها
على الرصيفِ
فتنكسر كالخزفِ القديمِ ،
مطلقة ً صوتَ الأغاني التي
ظلت ترددُها شفاهُ الأمهاتِ
كي يناموا حالمينَ
أحرفَ المسلاتِ القديمةِ
أختامَ المراراتِ الثقيلةِ
التي طبعتْ على
أديمِ الروحِ نقوشَها
فأخفتها الوجوهُ
غضوناً وتضاريسَ عتيقة .
... ... ...
يصعدُ النخلُ
المحلقُ في فضاءِ الحُلم ِ
يشرئبُ ، من خللِ الرمادِ
مختنقاً بعبرتهِ
ما هكذا أمي البلاد ؟!!!
حين صحنا بالخليج
يا خليج ..........
غاب عنا الصوت
غاب الخليج
وحده النخل ظل نازفا
يلج في دمه السؤال ...