Facebook
بلا أصابع وتعاويذ أفتحُ بيتَ العنكبوت ... PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: قيس مجيد المولى   
الأحد, 19 حزيران/يونيو 2011 00:05

قُلت : ليس من اليسير تكرار أغلاق عينيّ وفتحهما وأن أستطعت لوجيز ما ربما لن أفلح في إلتقاط المشاهد وأن ألتقطتها ربما أيضا لن أفلح في بقاءها ضمن الحدود التي أرتأيها إلى أمد معلوم ، قبل ذلك كنت قد وصفتُ لنفسي الأشياءَ ووضعت مجهري أمام تسمياتها وأشتغلت على ما قد أجد في الأفق وطليت كل شئ على الورقة التي أمامي بل أهتديت لفكرة المنافذ في البقع المعتمة ،،

keesalmola

وكنت أنوي أطيل المكوث إلى أن يدور الغسق ويتشنج السؤال طالبا إجابتي ، وعلى ذلك ثنيت ركبتيّ وعلقتهما في مفاصل الشك وأنا أرى منفذا صغيرا طُليَ بالألوان البهيجة يُضئ وينطفئ ثم يُغلق ولحظات ويعود ،

أخذت أقرأ الحروف بالتقطيع من الحاء إلى النون ثم حين أنكَسِرُ ولاأفيق أقرأها من النون إلى الحاء وأعجل في شرب الشاي وأيواء نظارتي بيتها ،

هنا في مساحتي المربعة إشتد البردُ وآنحنت أغصان الأشجار الصناعية وتيبس العناد فسألتني دراجةُ الأسد عن غياب عبد الله ،

إنحنيت لألتقط الأمس والمكان ...

والقرط السباعي وزينة الحقيبة ...

وما أن عدت بذكرياتي إليهن

ظهر الميزان وسألني عن :

التناقض الذي طرحه أسلافي على ماهية الشئ وعدم ترقينه..

ثم سألتني كبرياء :

أما تسكن ذاكرتي أو تُرَقِص لي البحر

وكاديتور : ماأدهى الغيب ...

وبقيت أتلصلص تحت شيشكانجا أنتظر الألفَ بين النون والنون وأعلمُ ذلك يستدعي وقتا طويلا كي أنتظر ووقتا أطول حين أتأمل بعد أن توالت خلف الأعوام الأتربة والظلمة والمصادفات السيئة ،

كل ذلك بدأ يعني لي أن الأشياء التي تنشطر لاتنشطر بأبعادها ولا الأيام تعجل بقدوم الذين ننتظرهم ولا روائح الورد التي كانت تُشم على القمصان لذلك كان جهلي مصيبا حين بقي زمنا في مخيلتي وكل شئ أأتي به يتريث في وصفه مِثل ذلك الشائع الذي أضعه كعادتي كل يوم على الطاولة ، كان من الممكن أن أنظر منتصف المسافة لأستمع العراء وينام صحوي على نشيده في الخفاء وكان يمكن أن أتلمس مابقي من الليل وماذا سأرتب له قبل أن ينقضي ،

أعمق من ذلك..

أن أقرأ للأشباح بلا تلاوة لأرى وجه الفضاء وقدميّ الأرض وأفراس جسدها وملاءة السرير وبلا تعاويذ وأصابع أفتح بيت العنكبوت

إذ بقي التقريب المضحك من المسافة والصوت المثقل بالأوهام ومن الظل لأخرياته وكيف أقرأ بداياته

لاشك يستدعي ذلك دليلاً للرمز وشاهدا لليلتي في البقاء ليكون من اليسير هذه المرة إغلاق عينيّ وتكرار أغلاقهما وفتحهما ولاضير أن لم تُلتقط المشاهد أو لاتنشطر المهم أن يبقى اللون بلون القمح يُضئ

لكي يضاء أكبر قدر من هذا العالم بالأشعة الذهبية كلون دراجة الأسد التي ماأنفكت تسألني عن غياب عبد الله في اللحظة التي لم أجد التعاويذ في ردائي ولم أجد أصابعي وبدونهما فتحت بيت العنكبوت