Facebook
فحم التأريخ PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: غني العمار الخزعلي   
الخميس, 21 تشرين2/نوفمبر 2013 16:27

 

qane
لايجوز تكرار النشر دون الاشارة لمجلة سطور

 

ابتدأناه بالقتل ..غرابٌ علمنَّا كيف نساوي تراب ضحايانا
عجلة القتل تدور ..ومعها ندور
وعين القاتل في الماعون
وأخرى في دُخان القنبلة
وهروباً من طعن السيف
كانت عورة ابن العاص علامة للأستسلام
بعد أنْ ضاقت عليه الخرق البيض ليرفعها
في تأريخنا رماح نكصت وأخرى أعتلت عرش الظمأ
وبئراً ظامرةً
ولم تشرب رغم ماتوفر لها من كؤوس الخمر الأحمر والأبيض
في تأريخنا قاتل واحد
ومقتولٌ واحد هو الأنسان
في تأريخنا نستنسخ القتلة ..ولا نحتاج إلى كابون لأستنساخ الضحايا
في تأريخنا يتصاعد دخان الخسائر .. وتنتشر الأجساد بدون رؤوس
لأن بنا هوس الشمر
وأن بنا ولع الحَجّاج
ورغبة الملوك الجنسيه
وخرافة الدفاع عن الأمة
والأمة نائمة في حضن مولاها
تكرع بقايا كأسه وتقيء اللبن
على صدر الطفل
لنا تأريخ حافل بالخرافات ..وأعلامنا سود وقائعها على رؤوسنا
وحمر مواضينا من رؤوس أخيارنا
لأنَّ ( يزيد ) العصور زادوه عصياناً
وحسيننا في كل قرية وزنكة وحاره
نرديه قتيلا في قِدر الحساء ..ونلطم عليه .. ولاندري !
يا لهذا التأريخ !!
يفكر في الأمير ..
ويهمل الطاعن والسائل والفقير
يغلق بابه عن سماع شكاواهم المتكرره
ويملي لحاجبه :
أنْ سننظر بعين الله
والله لن يمنح عينه ..لن يمنح وجدانه وغيماته لهم
أخذوها قسراً ..وبسيف الأجداد وبوراثة النسل المتعدد الأبوةِ
مروان ، وولده المتعددو الألقاب والآباء
و( سميَّة ) التي أمسى وِلدها عدد الحصى
ونحن بلا ظلٍ ..غير ظل الرب
وحب الشعب
الذي طالما يخلع خاتمه لأصبع المفسدين
يالك من صندوق ! ؟
يالك من تأريخ نحن فحمه دائماً
نحترق دون نفط ؟!
لأن النفط لايعرف فحمنا
ولحمنا
وجيوبنا

 

2

 

الشيعة والشيوعيون ..لم يسِبوا علياً
سمرة بن جندب ، بُسر بن أرطأة ، زيادأبن أبيه ، آخرون ركام من ازلام أمية
لازال ( ثعوال ) نارهم في خيامنا
هُم من سبَّ علياً
واحترق خشبُ المنائر
ومازال عليٌ يمشي في ازقة الكوفة يؤجر جسَده ليلاً
ونعلاه يخصفِهما من تعب الدربِ خيوطا
ويبحث عن ما لاعهدَ له بالبُرِّ
نحن يتاماك أبا الحسنِ ، نحن ضحايا حبك ، جنتك العادلةَِ
ومازلنا نصرخ : هلْ مِن ناصر ؟
سلَّلتم من أيمانكم سيفا
وسللنا سيفا من طوائفَ أغمدتِ السكينَ ببطنِ الحجرِ
وحششتم ناراً
وحشَّشنا
أيها الصيداوي .. ( الحاجز) هذي الليلة متخمٌ بالأرتا ل
وبالأزبال

لاتدنُ فتُقتل
والماء فراتٌ للعصيان
الماء يقدحه رمح ابن سعد مدائح للسلطان
يتساقط برؤوس النخل عناقيدا
شاص التمر
والجذع توابيت الكوفة ..من أين ينوء الرمح وكلهمُ قتلى
( الحر ) يعي الحربَ ..فقرر هذه المرة وأحسنَ
القلة خير من نار الله الموقدة
قتِلَ بسيف التوبة
اما بن سمعان ( عُقبه )
فتأخر في طي لسانه
وابتلاع التأريخ
أوراق الصَحب أحترقت فيه
ومازلنا نبكي
حنجرة ابن سمعان
ولانسمع قولَ القرآن
..هل نبكي أنفسَنا ؟
ونقول : ياليتنا !
وكنا معهم
وضدهم
أوّاه أيها التأريخ
أوّاه ايتها الحربُ
أوّاه
أوّاه

 

 

كوت في 21 / 11