Facebook
حين تعجز اللهفة أن تكون أغنية PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: أحمد هاتف   
الخميس, 20 حزيران/يونيو 2013 22:16

 

a7mdhatef1
لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لمجلة سطور

 

حبي لك ... بسيط كــ طيران العصفور ، راشد كــ مطر في تمام الشتاء ، نبـي كـــ حكمة مرسومة بحــبر الســياسة .. مجنون كــ غرقي في مستهل إسمك ... واسع كــ كذبة طفل لم يألف فعل الحساب ....
حبي لك أهزوجة ، تكتب بــ نسغ الطار ، ربما برفيف الكمنجات .. برهافتها لحظة يصاعد الصوت في أعالي الأنكسار .. بليونتها حين تستدير الى الأعالي .. بتدفقها حين ترتوي في أعالي النغم
حبي لك ماطر وصاخب ومترامي .. حكيم كــ عجوز في أقاصي العمر ، كــ دغل لم يألف المناجل .. لم يألف الرواء التام ولا العطش التام ، ولا أنكسارات الريح في أعالي العواصف ...
حبي لك كـــ أحبك حائرة في يدي شفتي .. حين تعجز اللهفة أن تكون أغنية ، ويصعب أن تكون لمسة .. ويستحيل أن تكون قبلة في طليق الهواء ....
حبي لك ينفر حين تداعبه يدي ، ويصاعد حين يلاعب صمتي ، نافر ومخذول ، أنيس ومتوحش ، حشد ولاأحد .. لأن الكون بعطرك يبتدئ ، وبصوتك يتلاشى ، وبيدك يعلن قياماته .. لأن الصدى ترديد رشيد لوقع خطواتك في نبضتي ، لرفيف يدك على مواقد إشتعالي .. حين أشير الى يماماتك حول قباب فمي أدوخ كما في أضطراب ، أتكسر كما في أغنية بلون الرمان .. كما في عطر يبذخ النشوة .. لأني من أجلك أبتكرت فمي ، فـــ أرشدني للسكوت ... مخذول فمي بحضرتك الكلمة .. ولارشد لقبلتك التاهت في مواسم ضجيجي ...
حبي لك ورقة على مائدة سوداء .. لحن في مستهل وجع ، يأنف أن يكون نواحا .. ويستكثر أن يكون سكرة ، ويمرح حين يلبس خطوات الرقص .. حبك مدلل ، ومتفرد ، طاغية يوزع الحلوى على يتاماه ... فــ أحبه .. نعم أحب حبك ، لأن لي ليل والضوء ضحكاته .. لأن لي وردة والمواسم قامته ، لأن لي شــتاء والمطر مواعيده .. لأن لي صوت وهو رخامته
حبي لك ليــس وليــد الفصول ، ولا ربيب الشعر ، ولاحفيد الموسيقى ، ولاإبنا لأغنية ، بل هو الراعي والمرعى والطلاقة والمزمار وسرب القطاة العابر في سماء خجلى ، هو المواسم حين تفرد أساريرها بوجه المصلي .. هو اليناع حين يلتمع في أقاصي عيونك .. هو أنت التي لاحد لــــ سرب نوارس إسمكـــ حتى إن البحار لم تعد تنجب الأتساع لفرط طول البياض .....
حبي لك صلاة لــ صلاة الصلاة .. ندى لــ ندى الندى .. أسارير لـــ بساتين تبتهج ، محدود ولانهائي ، جدل عقيم وثرثرة سكارى ، مرايا يتمارى بها الغروب ، وطيف الشروق المغناج ، والغيمة التي مضت الى آوان المطر ، والمهد المشتبك مع شقاوة الطفل ، والعطر السابح في رقبة المرأة ، والمشط الطالع الى موج الخصلات كــ صارية تهب في عجلة ريح ..