Facebook
لم أكمل ألبرت PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: صابرين كاظم   
الأربعاء, 19 حزيران/يونيو 2013 10:41

 

sabren1
لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لمجلة سطور

 

ألبرت
يؤلمني الهواء و النّاس
هل أخبرتك عن الحجر؟
القيته نحو درج واطئ
بحاجة الى كلّ استداراته لأتخيل حزنك،

على الموسيقى أن تذبل أكثر
لأسقط في بئر من الخفّة،
أستدير على نفسي بالكتمان
أرشح الضرر من الهواء
فتغلبني وحشية الارادة

في الباص نحو المقهى
أترى ماذا لو كان الأمر مغايرا
أن يحملنا الباص حيث نريد؟

أو أنه ينفكّ عن الغاية،
و يرجع للخلف...
لو أن الغاية رجوع للخلف فقط
لو أن القصة تبدأ من النهاية كذلك
من حيث وداعاً و سبع حصاة

ننهمكُ بتناول غدائنا، في العادة
لا ننتظر العشاء بوحشية مشابهة

ماذا لو أننا نبدأ بالعشاء... بوداعا...
ثم نكمل نحو البداية
يشعّ في رئتي أفق نحيل ألبرت
يرسو قارب و يهرب

ماذا لو أن البداية هرب
لو أن الخاتمة أفق فحسب مفتوح كالبدايات؟

هذه الرياحين تعذبني لأنها ليست وجهك
الأصوات في المدينة ألبرت لاتشبه صوتك
الذهاب و الغاية يعذباني،
الزمن يهطل و لا يمسسني إلا من الكدمات

لستُ مستقيمة لأرسم بي خطاً موازياً
الحدّ الذي يحملني جذعي، نقصانا يحمل

لا يذوبني هذا الجدّ، ولا الصفائح المركونة على شارعي نحو اليوم
دخلتُ في نفق طويل لم أكن فيه
اجتزت معابر و حشودا و أحسستُ بالأسلاك في رأسي
لن يشعرك الهواء بالنقصان
لن يضرّك التعرق وحدك، الخوف، أو الفرح
أن يحتلك مكان و تفرغ من مكان،
ماذا يعني أن الهواء مؤلم هنا؟
لديك هواء اعتيادي لا أطراف له
و لا يحسّ بهذا النواح الهائج في الكون،

لن يفجعك أن تاكل
أن تشرب الماء
أو أن تصفف شعرك

لن يوجعك أن تبدو أنيقا للغاية
لن يوجعك الحائط الرمادي
لن توجعك الدفاتر
لن توجعك،
و لا الذهاب و لا المجيء
لن تتألم من الساحات الفارغة

لن يوجعك الصمت،
لن يوجعك أن تكون نصفك كاملا بنصفك
لن يوجعك الشقّ على حجرة فمك فتبدو باسما
لأنّك قاطع دقيق و مستوِ
و مثلي حجرٌ يطاوع فتفطره الحدّة

بحاجة الى عطش أكثر لهذه الصبّارة في قلبي ... لن ينبت أشواكها الا العطش

لن يفجعك أن تاكل
أن تشرب الماء
أو أن تصفف شعرك

لن يوجعك أن تبدو أنيقا بوحدتك للغاية