Facebook
فراشة سركون بولص PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: زعيم نصار   
الثلاثاء, 14 أيار/مايو 2013 18:35

 

sarkpn
لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لمجلة سطور

 

حينما كان في حديقتهِ يتأملُ طردَ آدم من الجنّة، ذهبتْ عيناهُ تطاردُ فراشةً، يتبعُ رفيفَها أثرٌ من الغبارِ المضيء، حطّتْ على لحيته التي غزتها النجومُ، توغلتْ بين طيّاتِ شَعْرِه، طافتْ بين العتمةِ والنور، رمتْ ذرةَ رحيقٍ في كأسهِ، و طارت الى الشجرة، عبرت النهر، تطيرُ هنا و تحطُّ هناك، كأنها قادمة من كتبِ الاساطير.

هبط الليلُ بأحلامه، مدّ يده الدافئة لمس وجوه الأبناء القتلى، بألمٍ منسوجٍ من ذكريات الأمهات، جلس منحنياً بهدوءٍ مع كتابٍ كاملٍ من الفراشات، يقلبُ الصفحةَ تلو الأخرى كأنه قارىءٌ في طريقهِ الى الامتحان، فحفظَ درْسَ الفراشةِ التي عادتْ به على أثرٍ من الغبارِ المضيء الى الجنّة.
بغداد

 

 * من كتاب الفراشات