Facebook
مساورة .. بلا ظلال PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: محمود حسان عبد اللطيف   
الأحد, 17 آذار/مارس 2013 13:08

 

m7mod3bd
لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لمجلة سطور

 

الدرب زجاج ..
وهياكل عظيمة تسبح
في خواء الضحكة ..
حيث الاحلام ..
قطيع نعاج تقاد ..
إلى طقس أخير لبلاهة الدم
في عروقنا ..
تركض غيمة على أرض لزجة
كـ خدّ امرأة عجوز
حفرت ذكرياتها على الشفاه أثراً لإياب القبل
حين الضباب ..
لفيف تبغ في يد الوجع
يدخننا .. بـ لا جمر
تدق على الشبابيك الموصدة
تدفن رأسها في كفّ طفل
ملوثة .. بـ طلاء أحذية السادة
وباقة ورد ذابل
تنادي .. على رغيف خبز قرب اشارة المرور
تزيح أسود عريض
خبأ عيون .. بلا لون
لـ صبية .. تدفن في صدرها حكايا عشق
و أنبياء ملعونين ..
و الدنيا .. حانة أوهام أحرقت ظلالنا

(2)

قبور تمشي .. حافية
نحو شمس تلطم خديها ..
كـ بقية أنثى شاحبة الجثة على رصيف للخيبات
تستجدي ثديها .. لـطفل يحلم بـ قطرة دفء
و كـ مسخ
بعين واحد يلدُ النور .. ذاته
من عود ثقاب و يمضي مسرعاً
نحو قناني العمر وقد خوت ..
أهي الجنة ما نقصد
يصرخ سائق الباص ..
على شرطي المرور المشدوه كـ آلهة يطوف بها
الحجيج .. عراة
يلقب أظافره .. يقرأ اسماء أخرى
يعوي ذئب في صدري .. بـ قصيدة للحزن الطويل
كـشعرك ميدوزا .. أفاعٍ
تدرك كأس الصبح بـرعافها
فـ يشرب من طمي الالهة ..
حوذي العربة .. ويسير بالجياد
نحو المقبر .. بـ قبور أخرى
يصفعها البرد بكفيه الغليظة الأصابع
كـ سجار ملفوف على ساق امرأة
تسكب عرقها في قدح لسيدها
فـ لا يُذهل بـ الأناشيد على ابواب المعابد
لكأنها .. مسامير
تدق في عيني طفل ما زال غض الضلوع
يرش ماء الورد على درب العظام

(3)

قوت اليوم .. وسخ الأيام
و المعطف مثقوب كـسقف خيمة
في أقاصي الوجد .. مخلوعة الوتد
تمسك بـ ما تبقى من تراب
مخافة الغربة و النار
وانت .. تلوذ نحو صدر امك ..
وجهك نارٌ .. تحرق فرحتها
وما تبقى من مجاز .. لا مجاز له
فـ النعوة ممضية و كنت الغائب عن جنازتك
ملهية .. أصوات الأرض عنك
بـ زيف الدفء ..

(4)

من انت .. .؟
أتزعجك الإجابة .. أم السؤال أكثر ..
لو تدري .. أسعفي بكأس من فرح الأيام ..
فـ لا أيام ستأتي ..
وحبيبة عمرك توغل في الرحلة أكثر
و الخنجر .. يمشي ثملاً
يدق على أبواب الحي .. باباً ..فـ صرخة ويل
و رحيق امرأة الوهم ..
ما زال يراودك عن عمر يكذب حين يقول
سـ أعود ..

(5)

لملم حوائج الشتاء ..
و أركب هذا البغل الأعمى ..
سـ سيصل .. لا تخشى
فـ آخر دربك حتماً سيكون خراباً ..
و مقدس لو تدري هذا الخراب

محمود حسان عبد اللطيف
سوريا – دمشق