Facebook
تضفر النخلات سعفهن PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: عبد الحسين الصراف   
الثلاثاء, 12 آذار/مارس 2013 19:15

 

3bdal7ssen
لايجوز تكرار النشر دون الأشارة لمجلة سطور

 

حين تمرُ
يمرُ الله في ابتسامتي ..
ويشرقُ ذلك التمرد
المبطن بالأوجاع
كأني أتذكر أولى الحبيبات
وابدأ برسم الخطط القديمة
على هذه الخطوات الناعمة .
...
حين تمرُ
يمر معها الطرف البعيد
والياسمين وأمي وبغداد
ويغير الطقس أحواله !.
وتتجمع كل فتيات الحي
لـ يلعبن بالغيرة أمامي.
...
حين تمرُ
تضفر النخلات سعفهن ويسقط " البرحي " خجلاً
وتتناثر فحول النحل على اقتطافها
وتقهقه الفراشة بجناحها الخفيف ضحكة
مليئة بألوان الورد وانعكاس الشمس
مائلُ على الغد يومها يسابق الساعات
ويسرق القصيدة من يدي حتى لا أكملها .
وتذوب خجلا
...
حين تمرُ
أقف متكئاً على حائط المنزل
بيدي حديثي المدروس من وسادة الأمس
أعانق عطرها وأغفو حتى تختفي
أصحو واخرج من قشر الرغبة ومعي الليل تعرق بالذاكرة
أصرخ كحزنِ إلهٍ مزقتهُ النساء
حين يقفزاً على السحاب من غيمة لغيمة
وينزلن كـ المطر الهارب .
...حين تمرُ
أتحضر كـ" خيل سباق
احفر الطين توترا بنظري
وأمزق الهواء بزفيري
هكذا هي ، حين تمرُ
تعصف بالكفن وتجرد مقبرة فكري
وتمضي !.