Facebook
كأنيَّ فيكِ أَرتدي جَسَدي PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: احمد هاتف   
السبت, 28 أيار/مايو 2011 13:44

أولا .......

ahmdhatef

أكتبني ..وجهي منديل والسطر هواء لافح ... وجهي أسئلة

وعيناي ، أرق مجدول .. ماء يتعكر ، قهوة تئن في اليباس

حدائق أغواها الجفاف فتراكضت في الشحوب ....

أكتبني ... فمي عاق ، ويدي غابة من غبار ، وأحلامي ..

باب كوابيس أسود .. لاأنا هنا ، ولا إياي هناك ، ولاكأني ..

أذوي حتى في التأويل ، أساقط في أقاصي الظن ،

لاأحد فيَّ .. كلي غياب .. ظماي يكتبني شفة مجعده ...

وأنت تكتبني ظن ... أنا عطشي وظنك .. كأني لاأحد

.................

ثانيا

تسلقت أغصانك أهزُّ الوقت ، فما أسعفتني نضارتي .. ولاتساقطت ثمارك

أنت الأنثى ... وأنا المزمار .. أختنق في غبار الحشرجة ...

ليس لي سعة لأقطع أوقاتك ، وليس بي خدر لأغفو وأتناساك ..

فهلم إلي ، ولاتتحرك ، جدني ولاتبحث عني ، أرني ولاتنظر إلي

فكل مايحيطني ويسحقني ويلتف علي رداء متلامع لغيم أنوثتك

كأني فيكِ أرتدي جسدي ، وبفمك أنطق ، وبيديك أتلمس الوقت

أنت الكلمة وزعمتني معنى ، فتوزعت في الشارد منك جسدي

وهرعتُ إليك أحمل الزمن ، لأجد العمر ، وأكتبني حيا فيك

في شقائك الذي يتغمده الخريف ، فتهذي الأوراق وتتداعى الخضرة

وتجف النايات ، وينام العاشق على سجادة الذبول ....

تسلقت نسيانك لأجد ذاكرتي ، تشممت ثيابك كالمعتوة لأبحث عن وجهي

تلمست يديك كالهلع ، نظرت الى عينيك طويلا ، فنسيتُ فمي على جيدك

وعدت لأتساءل عما أريده ..

.....................

ثالثا ......

أتذكر أني أحبك ، وأسأل بصارات يدي عن سر

أأشتباك غاباتك بظلالي ، ولاأتجاسر على الأجابة

لأني أخاف المعلن فيك ، أخاف وجلي منك ، أخاف أفاعي أسئلتي

ولأني أخافك ، أعتنقت ظني بك ، وأشعلت سراج مخيلتي

لأتولاك ، وأرعى أسراب ضحكاتك في طلاقة سماواتي

لأني كالموسيقى أتجعد في نعومة مائك ، أتمدد في رهافة تراخيك

في صلابة شفتيك التضربان قلبي ، تحفرانه كأزميل صلد

وتكتبانه ، رمشا يقلق ، يدا تتراعش ، وَجَلاً وِجلا ً... يتلعثم .

كالكفر وأعتنقك ، كالجوع وأحبك ، كالظن وآمن بك

كالزهد ، وأشتهيك ، كالهلوسة وأعانقك ، كالهواء أطوفك

كالجدب وأغنيك ، كالخطيئة ولاأتجنبك ، كالندم وأرتجيك ،

كالهاوية ، وأمضي إليك ، كالمَس وأتوقك ، كالشهوة وأتقربك